مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

منْ تحبُّ فيروز؟

لو اجتهدَ صحفيٌّ أخرق، وكتبَ مقالاً تعيساً شحذ فيه خياله المحدود، وزعمَ أنَّ السيِّدة "فيروز" تفضِّلُ إعداد "التبُّولة" بيديها المباركتين، وأنَّها لا تثقُ بخادمتها الشريرة في مهام تنظيف "الطيور الداجنة"، وكالنساء العاديَّات، هي أيضاً تبذِّرُ وقتَها النفيس بمشاهدةٍ جديَّةٍ لأفلام "محمد هنيدي"، وتصدِّق كلَّ ما يردُ من حِكَمٍ في مسرحيات "محمد نجم"، لأصيبَ جمهورها، الذي لا يقلُّ عن سكان الوطن الكبير، بصدمة من النوع الحادِّ، فهم بالغوا في حبِّ "فيروز" لأنهم يجهلونَ تماماً ما الذي تحبُّه، وما الذي تكرهه؛ وما الذي لا يدلُّ بوضوحٍ عليها.

دوَّت نجومية السيِّدة "نهاد حدَّاد" قبل ستة عقودٍ، واتفقت الإذاعات العربية "المختلفة" على كلِّ المسلَّمات، بإعلان غير مكتوب، على أنْ يصيرَ صوتها هواء الصُّبح، وتكثفت بين عقد وآخر الظلالُ حول "البنت الشلبية"، فانحصرَ ذكرها بين هلالين رحبانيَّيْن: عود "عاصي" وقصيدة "منصور"، فلم يعرف المستمع الواحدُ في الوطن الكبير ما الذي تودُّ أن تقوله "فيروز"؛ بل إنَّ كثيراً منهم يشكونَ حتى الآن، حتى بلوغ "جارة الوادي" الثامنة والسبعين، إن كانَ لديها ما تودُّ قوله!

ستخرج "أمُّ هالي" قليلاً من "زقاق البلاط"، وتنزلُ من "الجبل" لتقولَ كلمَتيْها، لكنَّها حتى في لقاءاتها التلفزيونية النادرة، ستكونُ جامدةً مثل أرزَة في الصيف، ولن تقول أكثر مما حكته في أغنياتها: المحبَّة والسلام وكلام بسيطٌ معلقٌ في "الحور العتيق"، على أن للمستمع في الوطن الواحدِ تفعيلَ العقل، لإدراكِ البدهيِّ: أنَّها تحبُّ "فلسطين"، وتغنِّي لـ "البلاد" وحدها دون رؤوسها، وأنها خاصمت كلَّ الأطراف المتخاصمة في حرب أهلها الطويلة. لن تعرفَ، عزيزي المستمع، أكثر من أنَّ "الوردة على سورٍ" تحبُّ لبنان "بشماله، وبجنوبه، وبسهله" لـ "تخلص الدني"!

وقبل ذلك الموعد بكثير، خرجَ ولدُها "زياد" على شاشة فضائية ملوَّنةٍ ليعلنَها بلا التباس: "السيِّدة تحبُّ السيِّد"، حسن نصر الله. هكذا دلقَ السرَّ، وتحوَّلَ "الملحِّنُ الجيِّد" إلى حمامة بين عاشقين خجولَيْن، أو "مرسال المراسيل". كان هذا قبل وقتٍ قصيرٍ، وكادَ أمر قصة "الحبِّ المستحيل" أنْ ينطوي كما كل قصص الحبِّ من طرفين متباعدين، قبلَ أن يكشفَ "ولدها" في صحيفة ملوَّنة سرّاً آخر فاجعاً: "السيِّدة تحبُّ العقيد" معمَّر القذافي، بنياشينه وجنونه؛ وعليكَ الآن، عزيزي المستمع، أنْ تتهيأ لحوار ثالث بعد عودة "زياد" من "شهر العسل"، ليعلن أنَّ "السيِّدة تحبُّ الفوهور" أودلف هتلر!

كسرَ "الولد" صندوق "أمِّه" بأسراره السوداء، التي من المرجَّح أنْ تكون كاذبة، وأنَّه اختطفَ "القمرَ وجارته"، لهواه السياسيِّ المتقلِّب، فأربكَ صورة السيِّدة الكتومة التي لم تعرف من بعد "عاصي" سوى "شادي" وصبيانيَّته في الحبِّ، و"علي" و"عوده الرنّان" والرجل الغريب الذي سألته مرة بحوارٍ غنائي ملغز "كيفك إنتَ". كانت "السيِّدة" واضحة بعلاقاتها الإنسانية: اهتمامها بالغياب المحيِّر لزوج "أمِّ سليمان"، وتعاطفٍ غنائي مع رجل سكّير هو "حنَّا" المتكئ على حيطان النسيان. لكنَ "الولدَ" كسرَ صندوق أمه، فلم يعد المخاطب في "سلِّمْلي عليه" واضحاً أو محدَّداً!

"من تحبُّ فيروز"، الملائكية: "السيِّد" أم "العقيد"، أم أنَّها ظلَّت مخلصةً لذكرى "شادي" الضائع و"عود علي" الهَرِم، دون أنْ ينقصَ أو يزيدَ تعاطفها المحدود مع "حنا السكران"، فكانت اجتهادات "ولدها" أو "مرسال المراسيل"، حسابات سياسية استحقَّت الدفع، أو "خبطة" صحفية على غرار تصريحه الغريب "ابني مش ابني". ربَّما تسرَّب إليه الشكُّ بـ "عبقريته" الموسيقية التي يُروِّجُ لها صبية من مواليد 85 فما فوق، أولئكَ الذين شكَّلوا "معرفتهم" الموسيقية بالاستعانة بـ "ويكيبيديا" وخزانة "يوتيوب"، فأعاد إطلاق واحدة من "نكاته"، لكنَّه صدَّقها قبل ذلك، وأسهَب في شرحها، وما على العاقل إلاَّ أنْ يستمعَ معفياً من الحرج؛ فـ "العقل زينة"!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط