مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من بين ركام الفتوى والفشل .. ينبثق مشروع الأمل

بعد سقوط الموصل بيد الزمر الإرهابية " داعش " أخذ كل من حمل عنوان المسؤولية السياسية والدينية يتخبط في اتخاذ الإجراءات أو وضع الحلول التي تعيد للحكومة العراقية هيبتها التي سقطت مع سقوط ثاني أكبر محافظة في العراق, ما الحل وماذا عساهم فاعلين ؟! فالحكومة أصابها العجز والشلل التام ونتيجة لذلك توالت الانكسارات والهزائم فسقطت محافظة صلاح الدين ومن بعدها ديالى ومن ثم الانبار بيد هذا التنظيم الإرهابي, ويلقى اللوم على الجنود المساكين ويحملونهم سبب تلك الهزائم والانكسارات!! بينما السياسيين والمسؤولين يبرؤون ساحتهم منها, وهم في حقيقة الأمر السبب الحقيقي في كل ما حصل ويحصل, والجنود ما هم إلا منفذين للأوامر والتوجيهات التي تصلهم من قبل هؤلاء المسؤولين.

ومع ذلك صدرت فتوى " الجهاد الكفائي " من مؤسسة النجف لتزيد الطين بله, ونحن ليس في صدد تبيان أسباب صدروها ولكن في محل توضيح ما أنتجته تلك الفتوى, فبعد صدور هذه الفتوى التي يتصورها بعضهم إنها حفظت للعراق هيبته, فهي لم تحقق أي نجاح على أرض الواقع, بل ما حققته هو الإمعان في سفك الدماء العراقية البريئة, وزادت من الشرخ بين أبناء المكونات العراقية, وعمقت الطائفية, وعززت مشروع التقسيم الذي يراد منه تمزيق ارض العراق إلى أوصال وأشلاء, كما أصبحت هذه الفتوى غطاءا شرعياَ لبعض عصابات السلب والنهب والإجرام, وأعطت مبرراَ لتدخل بعض الدول في الشأن العراقي, حتى صارت أرضه مسرحاَ لتصفية الحسابات وانتزاع الثارات.

كما كان لهذه الفتوى الدور الكبير في زيادة معاناة العراقيين, فبحجة الجهاد هجرت العوائل, حتى وصل عدد النازحين والمهجرين الآن في العراق إلى أكثر من ثلاثة ملايين نازح, ويتعامل معهم بشكل طائفي بحت بسبب هذه الفتوى, وقتل أبناء البلد ممن لاذنب لهم سوى أنهم وجدوا في مناطق انتهكت من قبل " داعش " , بالإضافة إلى سَوق أبناء الوسط والجنوب إلى حفر الهلاك والموت وبالآلاف, ومع ذلك إلى الآن ومنذ أكثر من سنة ولم تحقق أي مكسب سوى التبويق الإعلامي الزائف, فلم تحرر محافظة ولم تحرر منطقة من قبضة تنظيم داعش الإرهابي, وان حررت منطقة فبعد فترة وجيزة تسقط مرة أخرى وهكذا الأمر, فلم تقدم هذه الفتوى سوى الموت لأبناء العراق, ولم تنقذ العراق أو تخلصه من هذا الشر.

بالإضافة إلى عجز السياسيين – بقصد أو غير قصد – عن تقديم أية حلول يمكنها من تخليص العراق وشعبه من هذا الواقع المضني, الأمر الذي دفع بهم إلى التوجه للمرجع العراقي الصرخي الحسني يطلبون منه وضع آلية أو مشروع ينقذهم مما هم فيه, علماَ أن المرجع الصرخي لم يتوانى ولو للحظة عن طرح الحلول وإبداء الآراء والأفكار والمشاريع التي كان يمكن لها أن تخرج العراق من كل الأزمات التي عصفت به, لكن وبسبب التعتيم الإعلامي والعداء الذي يكنه له أعداء العراق وتجار الدم ودعاة الطائفية من سياسيين ورموز دين, وبسبب الحرب التي شنت عليه لم ترى تلك الأفكار والآراء والمشاريع نور التطبيق.

وبعد أن طلب العراقيون من المرجع الصرخي أن يعطيهم مشروعاَ يخلصهم مما هم فيه, قدم لهم مشروعاَ لو طبق وأخذ به, وعمل به, سيكون من شأنه أن يعيد للعراق هيبته التي مرّغها ساسة ورموز الفساد, فطرح المرجع الصرخي " مشروع خلاص " والذي احتوى على جملة من الخطوات الجوهرية والتي تهم العراقيين جميعا وتخرجهم من معاناتهم ومأساتهم, وهذه الخطوات :

1ـ قبل كل شيء يجب أن تتبنّى الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً شؤون العراق وأن تكون المقترحات والقرارات المشار اليها ملزمة التنفيذ والتطبيق .

2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى .

3 ـ حلّ الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد الى أن تصل بالبلاد الى التحرير التام وبرّ الأمان .

4ـ يشترط أن لا تضم الحكومة أيّاً من المتسلطين السابقين من أعضاء تنفيذييّن أو برلمانييّن فإنّهم إن كانوا منتفعين فاسدين فلا يصحّ تكليفهم وتسليم مصير العباد والبلاد بأيديهم وإن كانوا جهّالاً قاصرين فنشكرهم على جهودهم ومساعيهم ولا يصحّ تكليفهم لجهلهم وقصورهم ، هذا لسدّ كل أبواب الحسد والصراع والنزاع والتدخّلات الخارجية والحرب والإقتتال .

5- يشترط في جميع أعضاء حكومة الخلاص المهنية المطلقة بعيداً عن الولاءات الخارجية ، وخالية من التحزّب والطائفية ، وغير مرتبطة ولا متعاونة ولا متعاطفة مع قوى تكفير وميليشيات وإرهاب .

6- لا يشترط أي عنوان طائفي أو قومي في أي عضو من أعضاء الحكومة من رئيسها الى وزرائها .

7- ما ذكرناه قبل قليل يشمل وزيرَيْ الداخلية والدفاع ويجب تشكيل منظومة عسكرية جديدة تمتاز بالمهنية والوطنية والولاء للعراق وشعب العراق ولا يوجد أي تحفّظ على المنتسبين لها سواء كانوا من ضباط نظام سابق أو نظام لاحق ماداموا مهنيين وطنيين شرفاء .

8- في حال قبول ما ذكرناه أعلاه فأنا على إستعداد لبذل أقصى الجهود لإنجاح المشروع من خلال حث الأبناء والأخوة الأعزّاء من رجال دين وعشائر وشيوخ كرام وعسكريين وخبراء وأكاديميين ومثقفين وكل العراقيين الباحثين عن الخلاص ، نحثّهم للإلتحاق بالمشروع واحتضانه وتقديم كل ما يمكن لإنجاحه .

9- لإنجاح المشروع لابدّ من الإستعانة بدول وخاصة من دول المنطقة والجوار ولقطع تجاذبات وتقاطعات محتملة فنقترح أن تكون الإستفادة والإستعانة من دول كالأردن ومصر والجزائر ونحوها .

10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح .

11- في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط