مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من بوابة غزة إلى مبادرة ترامب

من بوابة غزة إلى مبادرة ترامب

تاريخ النشر: 2017-10-26 | 11:51

بدا طريق غزة معبداً لتسوية إقليمية تستعد لها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد اتفاق المصالحة السياسية التى توصلت إليها حركتا فتح وحماس فى القاهرة، وجار الحوار على كيفية تطبيقها، فتحت المصالحة شهية الإدارة الأمريكية لإتمام الصفقة التى أعدتها وعُرفت إعلامياً بصفقة القرن، وقد عبر عنها موظف كبير فى البيت الأبيض «مصر ساعدتنا بفتح الباب من غزة، وهو الباب الذى كان مغلقاً لسنوات ولم يكن موجوداً أصلاً قبل أسابيع، هى فرصة نادرة لأن وضع الإسرائيليين والفلسطينيين سيكون أفضل إذا تمكنا من الحصول على شىء من هذه الخطوة»، ما يعنى اعترافاً ضمنياً بدعم إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للوساطة المصرية للمصالحة الفلسطينية وتصميمها على استنفاذ محاولات إعادة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة.

ثمة اعتقاد فى البيت الأبيض بأن ما حدث فرصة نادرة وإيجابية على الرغم من موقف الإدارة الأمريكية من ضرورة نزع سلاح حماس، وإن كان الأمر ليس سهلاً ولن يتحقق صباح الغد، فدعم البيت الأبيض لجهود مصر وإتاحة الفرصة للمصالحة تأتى لرغبة ترامب فى تعزيز ودفع مبادرة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فى الأشهر المقبلة عن طريق إحياء المفاوضات والتوصل إلى اتفاق تكون غزة فيه تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ما يضطر الفصائل لنزع أسلحتهم، واللقاءات المكثفة التى جرت مؤخراً بين مسئولين من البيت الأبيض وكبار مسئولى المخابرات المصرية عن جهود المصالحة ومن ثم إجراء محادثات مع إسرائيل والسلطة تحدد اهتمام واشنطن وتوجهها للمرحلة المقبلة فى ضوء الاتصالات المصرية الفلسطينية الإسرائيلية وبعض المسئولين الإقليميين.

ولم تكن اللقاءات السرية التى تحتضنها العاصمة البريطانية لندن واستقبالها لوفود سياسية رفيعة المستوى بسرية تامة، بمعزل عما يجرى تجهيزاً لإعلان «صفقة القرن» المنتظرة وفتح باب المفاوضات لإحياء مشروع التسوية من جديد بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بعد فشل استمر لأكثر من 22 عاماً، خاصة أن لقاءات لندن تتم برعاية مصرية وإشراف أمريكى وبحضور وفود رفيعة من السلطة وإسرائيل، فتحت خلالها ملفات شائكة سياسية وأمنية واقتصادية لوضع خطوط عريضة لاتفاق شامل سيتم الإعلان عنه مع انطلاق الصفقة التى يجهزها ترامب.

استضافت العاصمة البريطانية خلال هذا الشهر لقاءين سريين لوفود عربية وفلسطينية وإسرائيلية وأمريكية فى أحد الفنادق الشهيرة بلندن بعيداً عن كاميرات وسائل الإعلام، وتمت بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية ومصر وموافقة السلطة الفلسطينية بناء على وعود قُدمت للسلطة بإمكانية تحقيق إنجاز سياسى ضمن الصفقة المنتظرة التى سيعلن عنها الرئيس الأمريكى خلال شهور قليلة، أما الدور المصرى فينشط لتقريب وجهات النظر بين السلطة وإسرائيل لتذليل العقبات بانطلاق مفاوضات جديدة ربما نهاية العام الحالى، وكان لقاء تفاوضى سرى قد جرى بين السلطة وإسرائيل فى شهر أبريل الماضى فى لندن، كشفت عنه الصحف البريطانية، برعاية المركز البريطانى الإسرائيلى للاتصال والأبحاث «بيكوم» رغم التصريحات المتكررة لمسئولى السلطة بأن الرئيس عباس أغلق باب المفاوضات مع إسرائيل حتى تستجيب لشروطه، كما أن لقاء رباعياً سيعقد نهاية الشهر الحالى فى لندن لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة القرن المنتظرة وتحديد موعد رسمى لانطلاق جولة مفاوضات جديدة بين السلطة وإسرائيل برعاية أمريكية ومصرية دون أى شروط مسبقة.

اللقاءات السرية فى لندن تعيدنا بالذاكرة إلى الاتفاقيات التى جرت بين إسرائيل والفلسطينيين وأنجبت اتفاقية أوسلو عام 1993، التى لم يعلن عن بنودها حتى التوقيع عليها واتسمت بالسرية والكتمان وكان مهندسها أبومازن نفسه، فمنذ التوقيع على أوسلو وحتى اللحظة لم يتحقق أى بند من بنودها على أرض الواقع بل أثرت سلباً على مجمل القضية الفلسطينية، وكان الانقسام أحد تداعياتها الخطيرة وما زال الشعب الفلسطينى يدفع ثمنها حتى الآن، فماذا ستجلب عليه صفقة القرن التى يجهز لها الرئيس الأمريكى ترامب؟

تسعى الإدارة الأمريكية من خلال الصفقة إلى تقديم مقترح لترتيب أوراق منطقة الشرق الأوسط بأسرها تنتهى بجلب الدول العربية إلى طاولة المفاوضات من أجل تطبيع عربى شامل مع إسرائيل بموجب مبادرة ترامب، فبعد أشهر من مداولات وزيارات قام بها الرئيس الأمريكى إلى منطقة الشرق الأوسط وإجرائه مشاورات هناك تم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول خطة ترامب للسلام لحل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وكل ما تم تأكيده أن الخطة الأمريكية ستكون مختلفة تماماً عما طُرح فى السابق منذ بيل كلينتون وجورج بوش وحتى إدارة أوباما!! ويفترض أن يقدم ترامب مبادرته من منطلق أن الرئيس أبومازن طرف جاد فى المعادلة ومهتم بالتوصل إلى اتفاق، حتى وإن كان الإسرائيليون لا يرغبون بسماع ذلك، علماً بأن الإدارة الأمريكية لم ولن تتخلى عن الاحتياجات الأمنية لإسرائيل التى يتحدث عنها نتنياهو باستمرار.

إن استجابة الرئيس عباس تماماً لإنجاح الجهود الأمريكية الجديدة وتنازله عن كل الشروط التى وضعها فى مقابل عودة سلطته لمربع المفاوضات مع إسرائيل من جديد بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات، بمثابة صفعة للفصائل الفلسطينية، فاللقاءات السرية مخالفة للتوافق الفلسطينى الداخلى ولهاث خلف السراب بما سينتج عنها صفقات خطيرة تطبخ من قبل الإدارة الأمريكية أقلها نزع سلاح المقاومة، وتستهدف بالأساس تصفية القضية لمصلحة إسرائيل وتقديم طوق نجاة لها من العقاب والمساءلة، فبدلاً من محاسبة قادة إسرائيل وتقديم ملفاتهم إلى المحاكم الجنائية والدولية ستكون هذه اللقاءات ذريعة بأن فى إسرائيل من يسعى للسلام العادل على حساب المصلحة الوطنية العليا للفلسطينيين وقضيتهم.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط