مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من أين تنهمر كل هذه المشاريع؟!

من أين تنهمر كل هذه المشاريع؟!

تاريخ النشر: 2020-11-21 | 13:30

إذا انتصر ملاكم على خصمٍ له، فمن المستهجن أن يطالب الثاني بمشاركة المنتصر في الجائزة، التي ستُصرف له! والأنكى، إذا طلب المهزوم أن يحتكر الجائزة له، وحده!

خطرت ببالي هذه الفكرة، وأنا أرى بعضنا يتسابق في تقديم مشاريع تسوية، تتعارض مع موازين القوى.

إننا أمام ظاهرة مستهجنة، استفحلت، مؤخرًا، وكأن الظروف غدت أكثر مواتاةً لها، كي تُجدي؛ فبعد "صفقة القرن"، أخذت مجموعات من مثقفينا، نأت بنفسها عن الحركة السياسية، وتجمَّعت، وعقدت الندوات، والمؤتمرات، بتغطية مالية خليجية!

تمثَّلت هذه الظاهرة في استحداث غُدَّة، دأبت على إفراز مشاريع لتسوية القضية الفلسطينية، على نحوٍ يشير بأن القائمين على هذه المشاريع يبحثون عن دور لهم. على أن الصحيح، أيضًا، أنهم وجدوا فراغًا، حاولوا مَلأه، بعد أن دخلت القيادة الفلسطينية المتنفِّذة في سرداب أُوسلو، قبل نحو ثلاثة عقود.

أولًا، هؤلاء "المتطوعين" في سبيل إنقاذ القضية، غير مؤهلين للإنقاذ، وثانيًا، فنحن جميعًا، كمهزومين، ليس لنا أن نُقدِّم مشاريع تسوية، يتخذ منها العدو جسرًا إلى ما تبقى من أرضنا؛ "ييجو يكحلوها يعموها!"

ثمت أوليات، تفوق البديهيات، مؤداها أنك لا تأخذ على مائدة المفاوضات أكثر مما تساوي في ميزان القوى، والأمر لا يتعلق هنا، بالأماني. حين عاد السياسي النمساوي الداهية، مترنيخ، إلى حلفائه من حكام الدول الأوروبية، باتفاق عقده مع نابليون بونابارت، المهزوم (1815)، وفيه تنازل الأخير للدول الأوروبية المنتصرة عن جزءٍ من الأراضي الفرنسية، هنا، عاتب أولئك الجكام مترنيخ؛ لأنه لم يحصل من نابليون على مزيد من الأرض. رد عليهم مترنيخ، بجملته الشهيرة: "أنت لا تستطيع أن تأخذ من الأرض إلى أبعد مما تصل إليه دانة مدفعك!" أما الزعيم الفرنسي، شارل ديجول، فهو من قال: "من لا يملك خيار الحرب، لا يملك خيار السلام". إلى فردريك الأكبر، الذي أكَّد بأن  "سلام بدون سلاح، موسيقى يدون آلات موسيقية!"

متمنيًا على الأخوة "المبادرين" بأن يلتفتوا إلى محاولة تعزيز الوضع الفلسطيني، في ميزان القوى، وهو دون الصفر. وخذا ليس اكتشافًا.

الملاحظ أن "مشروع الدولة الواحدة" يحتل قمة المشاريع المتداولة، الذي لا يستحيل تنفيذه فحسب، بل إنه – لو نُفِّذ – فسيمنح الاستيطان الصهيوني المتغوِّل في الضفة الغربية شرعية، لم يكن يحلم بها؛ فالدولة تستوطن في أراضيها، عند ذاك.

غني عن القول بأن عدونا يخوض ضدنا معركته بمعادلة صفرية: إما نحن، وإما هو، أي أن هذه العدو لا يملك إلا مشروع تصفية لقضيتنا الوطنية، تُغريه على ذلك أوضاعنا العربية، وفي القلب منها الوضع الفلسطيني.

لا شك أن من بين الذين بهرتهم بعض هذه المبادرات، محبطون من أداء القيادة المتنفِّذة، ومن مدى تردي أوضاع عُمقنا الاستراتيجي العربي، لكن ثمت طريق آخر، يمكن أن يسلكه هؤلاء، متمثلًا في: توصيف الوضع الحالي للقضية الفلسطينية، وتحليلة، وكشف ما أوصلنا إلى هذا الوضع، طبقيًا، وسياسيًا، وفكريًا، وصولًا إلى وضع "خطة عمل"، للخروج من هذا النفق المظلم. ومن هنا نبدأ.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط