مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من "إنهاء الاحتلال" الى "تحسين" مستواه والتقاسم الوظيفي الجديد!

من "إنهاء الاحتلال" الى "تحسين" مستواه والتقاسم الوظيفي الجديد!

تاريخ النشر: 2023-02-26 | 05:06

كتب حسن عصفور/ بعد مرور ساعات على وصول وفدها الخاص، الى لقاء العقبة، أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانا صباح يوم الأحد، وضعت بداخله "حقيبة مواقف" تؤكد التزام دولة فلسطين" (المعتقلة في مكتب الرئيس) بالاتفاقات والقرارات الموقعة الى البحث عن أفق لإنهاء الاحتلال.

توقيت صدور البيان، شكلا ومضمونا، يمثل إهانة سياسية للشعب الفلسطيني، ويكشف مدى الارتعاش الذي يحكم متخذ قرار سفر الوفد، فأن يأت بيان بتعلق بقضية جوهرية، من غير إطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واختزال الشرعية الفلسطينية في "مكتب الرئيس"، هو بذاته "شبهة سياسية"، تشير الى أن القرار ليس متفقا وطنيا عاما.

ويكمل البيان "الرئاسي" الاستخفاف العام بالفلسطيني، بما تضمنه من عناصر لم تكن شرطا للذهاب، بل ورقة للكلام، وكان شعب فلسطين لم يعد يدرك حقيقة حكومة التحالف الفاشي، وبأن الذهاب الى "لقاء العقبة" دون أسس متفق عليها، بل العكس على قاعدة ورقة أمريكية لم يعد بها سر، هو بداية الخطيئة الكبرى.

"لقاء العقبة"، بعد موقف دولة الكيان العنصري والإدارة الأميركية، بتغيير طبيعة الصراع القائم، ونسف كل ما كان متوافقا للشرعية الدولية، ومعها الاتفاق الرسمي الموقع بين منظمة التحرير ودولة الكيان، يقود الى صياغة معادلة جديدة من "إنهاء الاحتلال الى تحسين مستوى الاحتلال"، في ترتيبات خاصة لما سيكون "التقاسم الوظيفي الجديد"، بين إدارة ذاتية لها مسمى سلطة، ودولة الكيان لها السيادة العامة.

ما أورده بيان الرئاسة الفلسطينية، لا علاقة له مطلقا بحقيقة ما سيكون، فجدول أعمال اللقاء المتفق عليه لا صلة له بـ "البيان الإعلاني" بعدما أعلنت كل فصائل العمل الوطني، وبينها فصائل منظمة التحرير رفضا صريحا للمشاركة في لقاء العقبة، مع وجود وفد دولة الإرهاب والجريمة، دون ان يكون بيدها أي موقف يحمي خروجها عن "الإجماع الوطني"، والذي شاركت به حركة فتح قبلها بأيام.

مشاركة "وفد الرئاسة الفلسطينية" (ليس وفد منظمة التحرير ولا وفد حركة فتح)، هو بداية المشاركة في المخطط الأمريكي الجديد، لصناعة "تقاسم وظيفي جديد"، بين "السكان الفلسطينيين" في سياق "المحميات" التي سيبدأ تحديد ملامحها، بعدما تغيرت ملامح المرحلة نتاج "البيان الرئاسي" لمجلس الأمن الدولي، الذي تجاهل للمرة الأولى جوهر الصراع مع الوجود الاحتلالي والاستيطان الإرهابي، بوصفه كأنه "نزاع" بين سكان وسكان وأجهزة ونظام.

المخطط الأمريكي لتمرير "مشروع التقاسم الوظيفي الجديد"، يعيد الى الذاكرة الفلسطينية مخططها عام 2005، بعدما توافقت مع حكومة الإرهابي شارون للخروج من قطاع غزة وشمال الضفة، دون تنسيق مع الرئيس محمود عباس، في أول صفعة سياسية لمكانته الجديدة، ورسالة عملية بأنه "غير ذي صلة" لهم، سوى ما يريدون منه.

وبدلا من تعزيز مكانة "السلطة الفلسطينية" فرضت أمريكا على الرئيس عباس إجراء انتخابات تشريعية تشارك بها حركة حماس، رغم انها كانت تعتبر السلطة غير وطنية وخائنة منذ تأسيسها عام 1994، ورفضت كليا المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي 1996، وهددت بالقتل كل عضو منها يشارك بها ( ولا زال إسماعيل هنية حاضرا وشاهدا على ذلك)، ولكنه بعد "تفاهمات سرية" بين أمريكا وقطر أعلنت حماس موافقتها المشاركة في الانتخابات، دون توضيح موقفها من الاتفاقات وطبيعة السلطة، لكن المخطط الأمريكي كان معدا للمرحلة التالية، من فصل قطاع غزة عن الضفة بشكل "ديمقراطي"..فتحقق لهم ما خططوا بأكثر مما توقعوا انتكاسة وطنية فردية.

ما يحدث راهنا، هو اكمال المخطط نحو مشروع "تقاسم وظيفي جديد"، في مناطق بالضفة وإخراج القدس من المعادلة على طريق ترتيبات مشروع "المحميات"، وفق خطة شارون الرئيسية، فالمشروع لم يعد وهميا، بل بدأ فعليا، مع تعيين سموتريتش مرجعية لأداة دولة الاحتلال في الضفة " إدارة مدنية ومنسق نشاطات"، ليصبح بذلك العنوان السياسي لفريق السلطة الفلسطينية القائمة، وما سيكون من ترتيبات بعد "لقاء العقبة" سيمر عبر تلك المرجعية لشخص إرهابي مستوطن، يخجل يهود أن يلتقوا به.

بعد لقاء العقبة، لن يكون كما قبله ابدا، وما سيكون جوهريا هو الذهاب الى تطبيق المعادلة الجديدة من "إنهاء الاحتلال الى تحسين مستوى الاحتلال"، والدخول في ترتيبات "التقاسم الوظيفي" في الضفة، بعيدا عن كل بيانات السذاجة العامة.

ما بعد لقاء العقبة بدأت مرحلة سياسية، ستدخل المكون الوطني العالم في مشهد تأسيسي جديد.

ملاحظة: رأس الفاشية المعاصرة نتنياهو قال انه سيعطي كل وزير قبضة ليضرب بها المتظاهرين..لغة تكشف عن ديكتاتور معاصر..طيب اللي مع شعبه هيك بدوا يكون "رحيم" مع فريق عباس..الهمالة صارت موهبة!

تنويه خاص: تخيلوا بيان رئاسة "السلطة" بدل ما تحكي مين أسماء وفدها المشارك في لقاء العقبة، وصفته بأنه "وفد رفيع المستوى" بلا مسميات..يا ناس استغباء الناس هو "أم الغباء"..فاهمين يا "رئاسة"!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط