مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من النظام الإقليمي العاجز إلى النظام المبادر

من النظام الإقليمي العاجز إلى النظام المبادر

تاريخ النشر: 2021-02-25 | 08:38

د. علي محمد فخرو
د. علي محمد فخرو

بينا في مقالة الأسبوع الماضي الأهمية الوجودية القصوى للبدء في الخروج من الحالة التجزيئية القطرية العربية إلى الحالة التضامنية التوحيدية القومية للوطن العربي؛ إذ لا مكان في العالم وفي الإقليم لدول صغيرة ضعيفة قابلة للاختراق وللتهميش الحضاري. وتوجهنا للشباب والشابات العرب بأن يجعلوا هدف وشعار الوحدة العربي ضمن وفي مقدمة ما يطرحونه من شعارات إبان حراكاتهم الجماهيرية.

لكن الانتقال إلى تحقيق ذلك الهدف يتطلب الكثير من خطوات التهيئة التنسقية والتضامنية العربية التي تتغلب على العقبات، وتوجد حالة الاطمئنان لدى جميع الفرقاء. فلا يمكن الحديث عن أية خطوات توحيدية، وحتى تضامنية، إذا لم نراجع ونجدد الحيوية والعافية للنظام الإقليمي العربي السابق المتمثل في جامعة الدول العربية.

والواقع أن الجامعة العربية، التي ولدت تحت مظلة شروط ومحددات بعض الدول الاستعمارية الأوروبية، قد عانت منذ بداية قيامها وجود نقاط ضعف في ميثاقها وآليات عملها وصلاحيات أجهزتها.

فأن ينص ميثاق الجامعة العربية على أن من أهدافها صيانة استقلال الدول الأعضاء وعدم المساس بسيادتها الوطنية أو أنظمة الحكم من دون ذكر لأي نوع من الأهداف النهائية التوحيدية فيما بين الأعضاء، فإن ذلك قد أفرغ الجامعة من هويتها العروبية، ومن روحها القومية، ومن ثقافتها الجمعية، ومن وجود هدف حضاري يخرج الأمة من تخلفها التاريخي.

ولذلك فليس بمستغرب أن لا يرى أحد في إخفاقات توحيد الاقتصاد، أو الدفاع المشترك، أو الموقف من الأعداء الوجوديين  . ذلك أن قداسة توحيد الأمة والوطن الكبير كانت غائبة في نصوص إنشاء ذلك الكيان الإقليمي العربي.

من هنا ظلت السيادة الوطنية تعلو فوق السيادة القومية في كثير من الحالات التي مرت على الأمة والتي وصلت في العشر سنوات الأخيرة إلى أعلى مراحلها وأشكالها. وهكذا رأينا الجامعة تبارك سقوط أنظمة حكم عربية على يد جيوش أجنبية، وتتجاهل قيام حروب دموية مدمرة فيما بين بعض أعضائها، وتقبل أن تكون الشاهد المراقب العاجز في المحاولات الدولية المشبوهة لإطفاء حرائق الأرض العربية.

وعليه أصبح إجراء تغييرات إصلاحية كبرى في أهداف ووسائل عمل الجامعة وفي تركيبتها وفي الأدوار التي ستلعبها مستقبلاً إحدى الخطوات الضرورية للتهيئة للانتقال من مشاكل القطرية إلى قوة وأمن الوحدة التي ذكرناها في مقال الأسبوع الماضي.

تتكون عملية التغيير الإصلاحي للجامعة من قائمة طويلة لا يسمح المجال لذكرها. لكن، على سبيل المثال، يجب أن تشمل تعديل الميثاق أو التوقيع على ملاحق مكملة للميثاق لتشمل أهدافاً مرحلية وأهدافاً توحيدية بعيدة المدى، وإصلاح نظام التصويت، وإعطاء الجامعة حق اقتراح المبادرات والاعتراض على ما يمس ميثاقها، وسلطة متابعة قرارات مؤتمرات القمة العربية والتأكد من تنفيذها وعدم الخروج عليها ، وبناء تركيبة برلمانية عربية مماثلة للبرلمان الأوروبي لإعطاء المجتمعات العربية المدنية حق المشاركة في اتخاذ القرارات، وإنشاء محكمة عربية تابعة للجامعة للنظر في الخلافات العربية، وقيام حلف عسكري مشترك للدفاع عن أي جزء من الأمة مهدد بالخطر، وتفعيل القرارات الاقتصادية المشتركة السابقة من أجل قيام كتلة اقتصادية عربية قادرة على التنمية وولوج عصر التكنولوجيا والمنافسة في المجال العولمي.

من حقنا أن نأمل في وجود دولة عربية أو أكثر تخرج عن حالات العجز والنأي بالنفس وتتبنى أمر وضع تصور لإصلاح الجامعة، وطرحه للمناقشة، والدفاع عنه، والنضال من أجل تحقيقه، وتثق في إمكانيات أمتها الهائلة وفي المقدمة شبابها.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط