مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من المنتصر ومن المهزوم في العدوان المستمر على قطاع غزة ..!

من المنتصر ومن المهزوم في العدوان المستمر على قطاع غزة ..!

تاريخ النشر: 2025-04-15 | 17:42

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تصاعدت الأسئلة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول من سيخرج منتصرًا ومن سيخرج مهزومًا:
هل استطاعت حركة حماس وقوى المقاومة أن تصمد وتفرض معادلات جديدة في الصراع؟
أم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حقق أهدافه العسكرية والسياسية؟
الوقائع على الأرض تشير إلى أن النصر لم يكن كاملاً لأي طرف، لكن الهزيمة المعنوية والسياسية طالت الجانبين، وإن بدرجات مختلفة.
نتنياهو رغم ما امتلكته آلة الحرب الإسرائيلية من تفوق تكنولوجي وعسكري، فشل في تحقيق هدفه المعلن في إنهاء قدرات حماس والمقاومة وكسر إرادتها، بل على العكس، قد أظهرت قوى المقاومة صلابة في الأداء العسكري، واستمرت في إطلاق الصواريخ المحدودة الفاعلية والتأثير حتى اللحظات الأخيرة، مما أحرج المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية وأفقد المستوطنين شعورهم بالثقة وبالردع وبالأمن.
في المقابل، فإن قوى المقاومة، رغم قدرتها على الصمود وتسجيل نقاط في معركة الإرادة، قد دفعت أثماناً باهظة، فقد تكبدت قوى المقاومة الفلسطينية خسائر فادحة في الأرواح والقيادات والكوادر، وتعرضت بنيتها العسكرية والتنظيمية لضربات متلاحقة، إلى جانب دمار شامل في الأنفاق ومخازن السلاح.
أما الشعب الفلسطيني برمته وخاصة في قطاع غزة فقد دفع ثمناً يفوق الوصف، أكثر من خمسين ألف شهيد، وأكثر من مئة وعشرين ألف جريح، وأكثر من خمسة عشر ألف مفقود لا يزال معظمهم تحت الأنقاض، عدا عن دمار شبه كامل في البنية التحتية والمنازل والمدارس والمستشفيات، ونزوح داخلي عدة مرات لمئات الآلاف خلال العدوان المستمر منذ قرابة تسعة عشر شهرًا.
لعل السؤال الأهم الذي يُطرح على حركة حماس وقوى المقاومة ما هو:
ما الثمن السياسي والإنساني لهذا الصمود للشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟ وهل سيتحول هذا الصمود إلى مكسب وطني، أم فقط في حسابات وأجندات أخرى، أم أنه مجرد جولة أخرى، كسابقه من جولات المعاناة والقتل والدمار والتشريد والتهجير، والعودة من جديد إلى مصطلحات (مقاومة، دمار، اعمار، حصار) ومع ذلك تكريس الإنقسام والتشرذم الفلسطيني، بما يخدم مخططات الكيان الصهيوني في القضاء على مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس؟!
نتنياهو، سيخرج أو قد خرج جريحًا سياسيًا، فهو لم يحقق إنجازًا حاسمًا يمكن تقديمه للناخب الإسرائيلي، كما أن التصدعات داخل الجيش وحالة الاستنزاف باتت أكثر وضوحًا وتعميق الخلافات بين الطبقة السياسية، وبينها وبين الشارع الإسرائيلي.
أما حماس وقوى المقاومة، فإنها وإن لم تُهزم عسكريًا، إلا أنها لم تنتصر أيضًا بمعناها الشامل، إذ لا يزال الإحتلال والدمار والحصار قائمًا في قطاع غزة، ولا تزال غزة مدمرة، وسكانها هم من دفعوا ومن يدفعون ثمن هذه المواجهة التي زجوا بها من دمائهم وممتلكاتهم وأحلامهم.
لذا أقول وبملء فمي أن المنتصر الحقيقي، إن وُجد فعلا، هو الإنسان الفلسطيني الصامد والثابت على أرضه، والرافض والمقاوم لسياسات التهويد والتهجير والإبادة التي يتعرض إليها، والذي أثبت أنه لا يمكن تجاهله في أي معادلة من معادلات الصراع، وأن المهزوم الأول هو من ظن أو يظن، أن الحسم العسكري كفيل بإخماد إرادة الشعب الفلسطيني بأكمله وهزيمته.
نعم لم ينتصر أحد على الأرض، لكن الرواية الفلسطينية قد استعادت جزءًا مهما من حضورها الأخلاقي والإنساني في وجه آلة القتل والدمار الهمجية والفاشية والعنصرية الإسرائيلية.
أما غزة فهيَّ لا تزال تنتظر من ينقذها من حرب الإبادة ومن خطط التهجير، وتحتاج من يعمل على غوثها السريع وإعادة اعمارها لا من يزايد عليها.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط