مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بدون مؤاخذة..

من المستفيد من شيطنة المرأة

من المستفيد من شيطنة المرأة

تاريخ النشر: 2022-09-13 | 08:25

في زمن هزائمنا المختلفة المتكّرّرة وعلى جميع الأصعدة في عصرنا هذا، بسبب الجهل السّائد علميّا واجتماعيّا واقتصاديّا ودينيّا، نرى أنّ البعض منّا لا يفهم الأخلاق واستقرار المجتمع إلّا من خلال نظرته للمرأة التي هي نصف المجتمع، وهي الأمّ والجدّة والأخت والزّوجة والبنت والحفيدة والعمّة والخالة.

 وثقافتنا الشّعبيّة تؤكّد على النّظرة السّلبيّة للمرأة، فمن أمثالنا الشّعبيّة:" دلّل ابنك بغنيك ودلّل بنتك بتخزيك" و" ابنك إلَك وبنتك لغيرك"، " الولد رجل وين ما راح، والبنت ما لازم تطلع من المراح"، "اللي بتموت وليته من حُسن نيته"، "ولد أهبل أحسن من بنت صاحيه"، "البنت عارها للممات" وهكذا.

  وعصر "الحريم" دخيل على ثقافتنا العربيّة، جاءنا من العثمانيّين" حريم السّلطان"، وفي هذه العجالة سأطرح الموقف الدّينيّ الصّحيح من بعض قضايا المرأة مع التّأكيد أنّ الفهم الصّحيح للدّين لا يتعارض مع العلم الصّحيح ومع التّربية الصّحيحة.

رفقا بالقوارير: "النّساء شقائق الرّجال"، لهنّ حقوق وعليهنّ واجبات، ولا تكتمل الحياة إلّا بوجود كليهما، والمرأة إنسانة لها كرامة مثل الرّجل تماما"، ورعايتها واجبة منذ ولادتها، حتّى من اعتنى بابنته وربّاها تربية حسنة وعلّمها "كانت له سترا من النّار"، وقد ورد عن خاتم النّبيّين صلى الله عليه وسلّم قوله" رفقا بالقوارير" والمقصود هنا النّساء، ومّما أوصى به وهو على فراش الموت:" الله الله في النّساء فإنّهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله، فاتّقوا الله واستوصوا بهنّ خيرا"، كما أوصى عليه السّلام بالنّساء فقال:" إنّما النّساء شقائق الرّجال، ما أكرمهنّ إلا كريم، وما أهانهنّ إلا لئيم". وممّا قاله أيضا وهو قدوة حسنة يقتدى به:" خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهـلي". أمّا الأمّ فشأنها عظيم في الشّرائع السّماويّة والوضعيّة، فهل تدرك مجتمعاتنا الذّكوريّة أنّ كلّ امرأة أمّ أو مشروع أمّ؟ وهل يحترم كلّ منّا أمّهات الآخرين احتراما لأمّه؟  

برّ الوالدين: لا يختلف عاقلان على برّ الوالدين، خصوصا الأمّ يقول تعالى:" وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا"، وجاء في الحديث النّبويّ الشّريف:" جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحقّ النّاس بحسن صحابتي؟ -يعني: صحبتي، قال: أمّك قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أبوك" فهل يدرك مجتمعنا الذّكوريّ أنّ كلّ امرأة أمّ أو مشروع أمّ؟

حقّ المرأة في الزّواج: من حقّ المرأة أن تتزوّج برضاها وبموافقتها وبإذن وليّها، وأن تقبل بمن تراه كفؤا لها، وأن ترفض من لا يناسبها تما مثلها مثل الرّجل، وقد جاء في الحديث:" لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ قالوا: كيفَ إذْنُها؟ قالَ: أنْ تَسْكُتَ".

"والحديث الشّريف فيه دلالة على عدم جواز تزويج الأيّم بغير إذنها ورضاها، والأيّم هي الثيّب التي فارقت زوجها بموتٍ أو طلاقٍ؛ أي سبق لها الزّواج من قبل، وفي هذا الحديث أيضا يفرّق النّبيّ بين الثيّب والبكر، فذكر في حقّ البكر (الإذن)، وفي حقّ الثّيّب (الأمر).

فهل تتخلّى مجتمعاتنا عن ثقافة "ابن العمّ بطيّح عن ظهر الفرس"، وأنّ تتبع تعاليم الدّين الحنيف، خصوصا وأنّ مجتمعاتنا مجتمعات متديّنة، وكثيرون منّا يسيئون فهم الدّين بشكل صحيح.  

السّكن والطّمأنينة: الزّواج سكن وطمأنينة للرّجل وللمرأة، يقول تعالى في سورة البقرة:" هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ"، أي هنّ ستر لكم وأنتم ستر لهنّ، ويقول في سورة الأعراف:" وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا"،

 ويقول في سورة الرّوم:" وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً". أيّ أنّ الحياة الزّوجية المستقرّة تقوم على الحبّ والاحترام".

ولنتساءل في وقتنا الحاضر: من منّا يطبّق هذا الفهم في حياته الزّوجيّة؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط