مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من "المارشال" لابيد الى "الجندي" غوتيريش!

من "المارشال" لابيد الى "الجندي" غوتيريش!

تاريخ النشر: 2022-08-01 | 03:28

كتب حسن عصفور/ يوم الأحد 31 يوليو 2022، نشرت وسائل إعلام عبرية مقتطفات من رسالة رئيس حكومة الكيان العنصري يائير لابيد الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحدث فيها حول قرار المنظمة الدولية بتشكيل لجنة تحقيق فيما ارتكب من جرائم ضد أهل قطاع غزة.

ليس جديدا حرب الكيان العنصري على الأمم المتحدة، رغم أنها من شكلت له "سند قانوني" لشرعنة اغتصاب فلسطين منذ 1948، ولم ينفذ يوما أي من قراراتها حول القضية الفلسطينية، حتى تاريخه، ومع ذلك لم تذهب المنظمة الأممية الى طرده من بين الأعضاء أو تعليق عضويته، رغم أنه العضو الوحيد الذي لا يقيم وزنا لأي قرار خاص بفلسطين من قرار التقسيم والقدس حتى تاريخه.

ورغم ذلك "الاحتضان غير الشرعي" لكيان اغتصب الشرعية الدولية، وليس فلسطين الوطن، يخاطب الصحفي يايئر لابيد أمين عام الأمم المتحدة، وكأنه أحد جنود جيش الاحتلال، او الكتيبة الإعلامية التي تحيط به، ففي تلك الرسالة طالب رئيس حكومة دولة الأبرتهايد من غوتيريش بـ "إقالة وحل أعضاء لجنة التحقيق ضد إسرائيل على الفور"، فيما يتعلق بـ "حرب مايو على غزة 2021"، مضيفا "هذه اللجنة لا تدعم فقط معاداة السامية بل تؤججها".

والحقيقة الناطقة من مضمون الرسالة، تكشف أن "المارشال لابيد لا يطلب من رأس الأممية الدولية، بل يأمره بالتنفيذ الفوري، وسمح لنفسه اعتبار اللجنة التي أقرتها غالبية دول العالم بأنها "معادية السامية" وتؤججها، لغة ومفردات لا يمكن لغير هذا الكيان العنصري استخدامها ضد من يمثل دول العالم، بصفته القانونية.

بالتأكيد، يحاول الصحفي لابيد، ان يبدو ما قبل الانتخابات التي تؤشر الى انتهاء حقبته السياسية بأسرع زمن في تاريخ الكيان، وكأنه "صقر" يتفوق على سابقيه في الاستخفاف بالشرعية الدولية ومؤسساتها، دون ان يفكر أو يراجع بأن من طالب بتلك اللجنة كانت وسائل إعلام أمريكية، تميل تاريخيا لتأييد سياسة الكيان أي كانت.

الحقيقة الأبرز، التي يتجاهلها الصحفي الفاشل وغير الأمين على نقاشات من يلتقي من قادة عرب، وحادثة التسريب الصبياني ضد الملك الأردني لا زالت حية، أن هناك قرارات مجلس أمن وجمعية عامة لمتابعة جرائم حرب هذا الكيان، ليس في حرب مايو الأخيرة، بل منذ بداية الوجود الصهيوني في فلسطين، من قتل وحرق وتدمير..كيان مسجل باسمه حصرا أكثر أعضاء المنظومة الدولية ارتكابا لجرائم حرب بعد الحركة النازية.

خلال حرب مايو 2021، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية المؤيدة تاريخيا للكيان العنصري، على صفحتها الأولى صورة لـ 69 طفلا فلسطينيا قتلتهم طائرات جيش الاحتلال، وهي الصحيفة التي لا يجرؤ لابيد اتهامها بمعاداة السامية، ثم تلتها غالبية مؤسسات حقوق الإنسان، التي استخدمتها المخابرات الأمريكية ضد المنظومة الاشتراكية تحت "غلاف حقوق الإنسان"، وأيضا لا يجرؤ هذا الصحفي اتهامها باللاسامية، بل لا يمكنه ان يوجه لها عبارة من تلك العبارات المستخدمة ضد أمين عام المنظمة الأممية.

منطقيا، يجب أن يصدر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ردا حاسما على مجرم الحرب لابيد، بصفته الحاكمة، وأن يتم بحث تلك الرسالة ببعدها السياسي – القانوني، لاتخاذ قرار مناسب حولها، وهل يتطلب ذلك تعليق عضوية الكيان لتطاوله غير المسبوق في التخاطب، ام هناك وسائل رفض وتنديد "أكثر نعومة" كي لا يغضب الراعي الرسمية لدولة التطهير العرقي، بصفتها الأكثر تمويلا لموازنة المنظمة الدولية.

ووفقا لتجارب سابقة، فالأمين العام غوتيريش لن يذهب الى رد الصفعة بمثلها أو بضعفها صفعتين، كما هو ضرورة تأديبية لما جاء في رسالة الصحفي، ولذا يصبح الأمر مناطا بالجامعة العربية أن تصدر بيانا واضحا حول ضرورة التسريع بعمل اللجنة المعنية في التحقيق بجرائم حرب دولة العدو القومي.

بالتأكيد، فتلك مهمة مضافة يجب أن تقوم بها "الرسمية الفلسطينية"، وتعلن عبر مؤسساتها المختلفة الضرورة القصوى للبدء الفوري بالتحقيق فيما ارتكب من جرائم حرب، ولا تزال يوميا ترتكب بأشكال مختلفة.

صمت "الرسمية الفلسطينية" بعد رسالة الصحفي لابيد سيؤكد "الإشاعات"، التي نشرتها وسائل إعلام عبرية، حول وجود صفقة أنجزها وزير حرب الدولة العدو مع الرئيس محمود عباس، في زيارته الأخيرة لرام الله، بـ "وقف الملاحقات القانونية دوليا مقابل تقديم تسهيلات اقتصادية وحياتية غير سياسية".

تجرؤ الصحفي لابيد على الشرعية الدولية بوقاحة نادرة، يبدو وكأنه مقدمة موضوعية لجرائم حرب تدق الباب الفلسطيني...فاحذروها قبل ان تبدأ "مندبة لطم" جديدة، لن يقيم لها أحدا وزنا دون صفع من أهل الدار!

ملاحظة: الرئيس الجزائري مُصر أن تكون فلسطين حاضرة بمشهد "وحدوي شكلي" في القمة العربية القادمة..الصراحة اهتمام محمود..بس وين تقنع محمود وبديله الموازي اسماعين..كتير صعبة يا "ريس تبون" لأن راعيهم بدوش!

تنويه خاص: يبدو أن "أزمة" حماس في حكمها قطاع غزة أصابها بهوس توسل جديد لدولة الكيان، لعقد "صفقة تبادل أسرى"...رسال ساذجة تكشف ضعفا وليس غيرها...لو تهتموا بحل مشاكل أهل غزة أولى بكم فأولى..مش هيك يا "أصحاب الأيدي النظيفة"!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط