مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من السيوف الحديدية الى السور الحديدي

من السيوف الحديدية الى السور الحديدي

تاريخ النشر: 2025-01-22 | 14:14

دولة اسبارطة الإسرائيلية النازية المعاصرة لا يمكنها العيش دون حروب ودماء وتطهير عرقي ضد الشعب العربي الفلسطيني، فتاريخها منذ وجدت في 1948 تاريخ الحروب والاجتياحات والاقتحامات والقتل والابادة والتهجير القسري والاستيطان الاستعماري والتدمير لمعالم الحياة البسيطة الفلسطينية في أرجاء الوطن الفلسطيني، فما أن هدأت نسبيا حرب "السيوف الحديدية" الإبادة الجماعية في قطاع غزة بعد 471 يوما، حتى أشعلت أمس الثلاثاء 21 كانون ثاني / يناير الحالي فتيل الحرب على محافظة جنين ومخيمها البطل تحت عنوان "السور الحديدي"، والذي تزامن مع قصف طائرة مسيرة سيارة فارغة بالقرب من مدرسة الزهراء في محيط مخيم جنين، ونجم حتى اعداد هذا المقال مساء أمس 8 شهداء و40 إصابة في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وادعى نتنياهو "إن للعملية أهداف واضحة، وهي مواصلة الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، وتدمير وتحييد البنى التحتية." وقالت وسائل الاعلام الإسرائيلية انه "بتوجيه من المجلس الوزاري السياسي والأمني، أطلق الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة اليوم (أمس) عملية عسكرية واسعة النطاق وكبيرة في جنين – "السور الحديدي".
وتأكيدا لجنون الحرب والابادة، ادعى المجلس الوزاري الإسرائيلي، "هذه خطوة أخرى نحو تحقيق الهدف الذي حددناه، وهو تعزيز الأمن في الضفة، إننا نتحرك بشكل منهجي وحازم ضد المحور الإيراني أينما يرسل أسلحته – في غزة ولبنان وسوريا واليمن والضفة." وطالبت مكبرات الصوت الإسرائيلية سكان مخيم جنين مغادرة المخيم قسرا، والنزوح منه الى مدينة جنين ومحيطها في المحافظة، في تكريس لنهج التهجير القسري، الذي انتهجته في قطاع غزة، بهدف التطهير العرقي لأبناء الشعب من أرض الوطن.
لم تكن الحرب الجديدة على مخيم جنين والمحافظة عموما مفاجئة لأي متابع لمواقف اركان الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، والتي تزامنت مع الهدنة الأولى في قطاع غزة، التي بدأت في 19 كانون ثاني / يناير الحالي، وبعد تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب أمس الاثنين، والتي جاءت تكريسا لما تم الاتفاق عليه بين رئيس الحكومة ووزير ماليته، والوزير في وزارة الحرب بعد 6 جولات من الحوار، التي أقنع نتنياهو سموتريش فيها، انه سيمنحه تحقيق أهدافه هو، التي وردت في كتابه " مكان تحت الشمس" في الضفة الفلسطينية، وهي خطوة أخرى على طريق إشعال الضفة الفلسطينية كلها، بعد ان قامت قوات الجيش الإسرائيلي بإغلاق وعزل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كلها، واغلقتها بوابات حديدية، ووضعتها في معازل وبونتستينات بوليسية، وأطلقت يد قطعان المستعمرين الصهاينة للهجوم على أبناء الشعب في كافة المناطق، وبهدف المحافظة على ائتلافه الحاكم، بعد ان استقال بن غفير من الحكومة، وقطع الطريق على أية لجان تحقيق إسرائيلية تعمل على محاكمة نتنياهو وعزله من الحكومة، واجراء انتخابات برلمانية مبكرة، خاصة وان نسبة 60% من الإسرائيليين وفق استطلاعات الرأي طالبوا بإجراء الانتخابات.
ومن يعي جيدا المخطط الصهيوني وحكومات إسرائيل المتعاقبة، يعلم أن جوهر ومركز الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي هنا في الضفة الفلسطينية، حيث القدس العاصمة وخليل الرحمن ونابلس جبل النار، أو ما يطلقون عليها "يهودا والسامرة" وكنت كتبت هنا مرات عدة، أن ما حصل في قطاع غزة، ليس سوى البروفة الأولى لما سيتم في الضفة، وبشكل أكبر وأعمق مما حصل في القطاع. لا سيما وان الرئيس ترامب أعلن أمس بعد تنصيبه العفو عن قطعان المستعمرين الذين اتخذت الإدارة السابقة قرارات إجرائية ضدهم، وبعد ان أفرج عن الأسلحة والقنابل الكبيرة، التي أوقفت تصديرها إدارة بايدن، ووعد الرئيس ال47 بتوسيع مساحة دولة إسرائيل وضم الضفة الفلسطينية.
وهذا يتطلب من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والدولة والحكومة الفلسطينية الدعوة السريعة للهيئات القيادية في المنظمة: اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمراجعة البرنامج السياسي، ومواجهة التحديات الصهيو أميركية، وفتح أبواب الحوار الوطني الشامل لاشتقاق برنامج سياسي وكفاحي وتنظيمي ولوجستي تستجيب لمتطلبات المرحلة الجديدة. لا سيما واننا منذ الإبادة الجماعية، أو بالأحرى منذ تولي حكومة الائتلاف الإسرائيلي في نهاية عام 2022، دخلنا مرحلة نوعية جديدة في الصراع تستهدف الكيانية الفلسطينية من جذورها، وفي ذات الوقت يفترض ان يتم العمل على استعادة الولاية الكاملة على قطاع غزة لتوحيد حقيقي لجناحي الوطن، والخروج من شرنقة التيه والانقلاب والانقسام، وتوحيد الصفوف بكل الوسائل والأساليب الممكنة لحماية الذات الوطنية والمشروع الوطني، ولتكريس دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد، وتجسير الهوة مع قطاعات الشعب بمختلف مكوناته السياسية والحزبية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية. الوقت من ذهب، إن لم نقطعه قطعتنا سيوف العدو الإسرائيلي النازي جميعا.
 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط