مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من الأرشيف الفلسطيني المكرّر الممل!!

الراحل "زياد أبو عين" ليس الأول ولا الأخير
المتظاهر الفلسطيني السلمي الوزير "زياد أبو عين" رئيس هيئة مكافحة الجدار ومقاومة الإستيطان، كان يتجمع مع عدد من الشباب الفلسطينيين لزراعة اشجار في منطقة فلسطينية يريد المستوطنون الصهاينة الإستيلاء عليها، وهل هناك في العالم أجمع طريقة للتعبير الرافض للإستيطان أكثر حضارة وسلمية من طريقة الوزير والشباب الفلسطينيين؟. ورغم ذلك تقصد الجندي الصهيوني الإمساك برقبة الوزير والضغط عليها في محاولة لخنقه ثم قام بنطحه على رأسه بقبعته الحديدية المضادة للرصاص، مما نتج عنها اصابته بالإغماء فنقل للمستشفى حيث توفي في الحال. المصدر الطبي الإسرائيلي الذي إطّلع على نتائج تفاصيل تشريح الجثة قال للقناة الإسرائيلية العاشرة: " إنّ سبب الوفاة هو تعرضه لنوبة قلبية حادة قد يكون سببها الضغط على عنقه أثناء المواجهات مع الجنود الإسرائيليين". وكانت اللجنة الطبية الفلسطينية التي قامت بتشريح الجثة قد "كشفت اصابة الوزير أبو عين في مقدمة الوجه، وكسر في الأسنان وظهور علامات واضحة بالإصابة، ووجود تكدمات في المنطقة اليسرى للعنق نتيجة الضغط الزائد، إضافة إلى تضييق في الشرايين ووجود نزيف داخلي نتيجة الخوف". هذا بينما الجندي الصهيوني الذي قام بهذا العمل الإجرامي نقلت عنه مصادر عبرية إعلامية قوله " أنّ الضابط المسؤول عنه أخبره انّ تصرفه لا تشوبه شائبة ".
هذا الحدث الإجرامي يثير أسئلة قديمة جديدة مملّة منها:
1 . هل يريد هذا الإحتلال الصهيوني المستمر منذ 65 عاما سلاما؟
2 . هل هناك تنازلات فلسطينية جديدة يستطيع الفلسطينيون تقديمها أكثر مما قدّموا، وكل همّهم المطالبة بدولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 التي مساحتها لا تزيد عن 20 في المائة من مجموع مساحة فلسطين التاريخية؟
3 . هل يمكن لحكومات الإحتلال الصهيوني أن تحدّد بوضوح ما هي شروط السلام الذي تريده؟
ردود فعل الكلام الفارغ من أي معنى من طرف السلطة الفلسطينية
وكالعادة إزاء هذا الحدث وما سبقه من أحداث سابقة وأكثر دموية وجرائم ومنها الإجتياح الصهيوني الأخير لقطاع غزة الذي دام 51 يوما، كانت وتكون ردود السلطة الفلسطينية أكثر غرائبية حيث هي خطابة فارغة من أي مضمون خاصة موقفها من هذه الحادثة الإجرامية حيث قالت السلطة: " كل الخيارات مفتوحة للبحث والنقاش والتطبيق". فهل تشمل هذه الخيارات:
وقف التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال الأمنية والبوليسية والعسكرية.
منع جيش الإحتلال من التجول بحرية في كافة أرجاء الضفة حيث يعتقل ويقتل ويدمّر بدون أي تصد له ، مع عدم نسيان بيانات الإستنكار الفارغة.
إعترافات دولية متلاحقة بدولة فلسطينية على الورق،
مهما بلغ عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية، علينا أن لا ننجرّ وراء هذه الاعترافات والدعم المعنوي من هذه الدول التي هي أساسا مشكورة على مواقفها هذه، إلا أنّ الحقيقة الميدانية تبقى أن هذه الاعترافات الدولية بدولة فلسطينية مجرد دعم معنوي مؤقت لا تطبيق له في أرض الواقع، طالما الإحتلال الصهيوني يرفض الإعتراف بأية حقوق للشعب الفلسطيني. وهذه الدول المعترفة بدولة فلسطينية تعرف أنّ إعترافاتها مجرد دعم معنوي لن يغضب دولة الإحتلال طالما هذه الدول ما زالت تقيم علاقات قوية في كافة المجالات مع دولة الإحتلال بما فيها دول عربية مثل مصر والأردن حيث العلاقات علنية، والعديد من الدول العربية ذات علاقات سرّية ترقى لحد العلاقات العلنية وأكثر، ودول إسلامية مثل تركيا حيث علاقاتها مع دولة الإحتلال قوية ومتطورة في كافة المجالات الأمنية والمخابرات والاقتصادية والدبلوماسية.
وإزاء كل ما سبق هل تخجل قيادات فتح وحماس؟
وتوقف الحرب الدائرة بينهما منذ سبع سنوات شملت إطلاق الرصاص وقتل بعضهما وزجّ المئات في سجون الطرفين ووقف رواتب ألاف من الموظفين البسطاء الذين لا علاقة لهم بحرب داحس والغبراء الفتحاوية الحمساوية هذه؟. لقد أصبحت لقاءات ما يسمّى " المصالحة الفلسطينية" بين فتح وحماس بنفس صعوبة المصالحة الفلسطينية مع دولة الإحتلال، حيث شئنا أم ابينا فالطرفان الفتحاوي والحمساوي قرار كل منهما الداخلي في النفوس والأرشيف هو: " إما أن تكون السيطرة كاملة لي في كافة المجالات في الضفة والقطاع، وإلا ستبقى دويلة عباس في الضفة وإمارة حماس في القطاع". وبالتالي لست متشائما ولكن قارئا للوضع الفلسطيني الداخلي بحيادية أي لا فتحاوي ولا حمساوي اقول: "لا مصالحة فلسطينية، وسيبقى ما تبقى من الضفة تحت سيطرة قيادة فتح، والقطاع تحت سيطرة أمراء حماس، والسنة السابعة من عمر الإنقسام الفلسطيني مرشحة لسبعة عقود". والقادم أعظم ولكل حادث حديث.
وأيضا ما قيمة بقية التنظيمات الفلسطينية؟
هل لها وجود غير إصدار البيانات الخطابية؟
الصراع والإشتباك وفتح السجون وقطع الرواتب والسفر ذهابا وإيابا للقاهرة وغيرها من العواصم تقوم به قيادات فتح وحماس فقط، فما هو دور وقيمة بقية التنظيمات الفلسطينية الموجودة اسما وبيانات وخطابات ومكاتب وقيادات معلنّة أسماؤها وخبيرة في الخطابة البلاغية في الضفة والقطاع؟. هذه المنظمات دون ذكر أسمائها حيث يعرفها كل الفلسطينيين تزيد عن عشرة أسماء بعضها صدقا لا يزيد عدد أفرادها عن عشرين شخصا بما فيهم "سعادة وفخامة الأمين العام"، هل يستطيع سعادته وفخامته أن يخبر الشعب الفلسطيني ماذا قدّموا للعمل الفلسطيني غير البيانات والتفرج على صراع وحروب فتح وحماس؟
وبالتالي فالمستقبل الفلسطيني قائم كما هو،
طالما موازين القوى مائلة بنسبة ألف في المائة لصالح دولة الاحتلال ليس مقارنة بالوضع الفلسطيني فقط بل مع كافة الدول العربية والإسلامية، وطالما هذه الموازين هكذا لن يستجيب الاحتلال لأية مطالب فلسطينية وأية دولة فلسطينية ذات حدود واضحة وسيادة مستقلة.
www.drabumatar.com

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط