مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مَن إسدل الستائر على قضايا الوطن المركزية؟!  

مَن إسدل الستائر على قضايا الوطن المركزية؟!  

تاريخ النشر: 2024-05-22 | 12:18

مَن المسؤول عن إسدال الستائر على معظم الأخبار الراصدة لما تنفذه إسرائيل من مجازر في الضفة الغربية لتصبح هذه الأخبار في ذيل قائمة الأخبار الرئيسة، وكأن مركزية الحدث هو فقط حرب الإبادة في غزة، وكلُّ ما عدا ذلك استثناءٌ؟!

مَن المسؤول عن تأخير أخبار جريمة اغتيال أكثر من خمسمائة فلسطيني

واعتقال أكثر من ثمانية آلاف معتقل فلسطيني في الضفة الغربية منذ حملة الإبادة في غزة وحتى شهر مايو 2024م؟!

مَن المسؤول عن جرائم القتل في مدن وقرى الفلسطينيين الصامدين منذ عام 1948م، فقد بلغ عدد القتلى 242 قتيلا عام 2023؟!

أعلم أن الإجابة الدبلوماسية عن كل تلك الأسئلة؛ هي أن المسؤول الأول والأخير عن كل ما جرى هو الاحتلال الإسرائيلي، هذه الإجابة هي أشهر الإجابات الدبلوماسية التي تُسمع في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية، وهي وإن كانت صحيحة إلا انها إجابة ناقصة، لأن كل سياسي أو قائد حزبي فلسطيني يوفر الغطاء بجهله السياسي أو يقرر مصير الوطن ليحقق فخره الشخصي واعتقاده العقدي النرجسي، ويغير الاتجاه السياسي المتمثل في الحفاظ على ركائز النضال الفلسطيني الثابتة، ويختصر النضال الفلسطيني بمعناه الواسع ويحصره فقط في قدرات غزة العسكرية، ويبرر الإبادة الجماعية وتدمير غزة بأكملها قائلا: "إنها ثمنٌ ضروري لاستعادة الحقوق وتحقيق الانتصار" إن كل قائد حزبي أو مسؤول سياسي يتبنى هذه العقيدة الأحادية العسكرية والأيدلوجية الأصولية الطوباوية  هو بلا أدنى شك مشارك في إسدال الستائر على قضايا فلسطين المركزية، والأخطر من ذلك أنه يساهم في تدمير هذه الركائز الوطنية المقدسة!

أما عن أخطر الملفات التي اندحرت بسبب ممارسات تلك القيادات وجرى نقلها إلى ذيل قائمة الاهتمام هو ملف الفلسطينيين الصامدين في أرضهم منذ عام 1948م ممن اعتدنا أن نطلق عليهم تسمية مُضلِّلة (عرب48) فهو الملف الأخطر، لأننا لم نعد نكترث بقمعهم وحصارهم ولا بعدد ضحايا العنف والقتل المدبر والمخطط لهم، ففي دراسة جديدة أجراها مركز «طاوب» للأبحاث حلَّل فيها جرائم القتل في إسرائيل وفقاً للمجموعات السكانية جاء فيها "لو كان المجتمع (العربي) دولة مستقلة، لجاءت في المرتبة الثالثة بعد كولومبيا والمكسيك في معدل الجريمة على سلم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ووفقاً للجدول الذي يرصد معدل الجريمة في كل دولة، فإن كولومبيا تقف عند 35 حالة قتل لكل 100 ألف شخص والمكسيك 24 في حين أشارت النتيجة المتعلقة ب(المجتمع العربي) في إسرائيل إلى 11 جريمة لكل 100 ألف شخص،"!

كذلك الحال اندحر ملف اغتصاب أرض النقب، ولم يعد يُذكر كثيرا في الإعلام مثلما كان الحال قبل العاشر من أكتوبر، فلم تُثِرْ عددُ مرات هدم العراقيب حتى أول مايو 2024 حميةَ أحدٍ من المتابعين والمحللين ممن امتهنوا فقه تحليل صواريخ غزة وكتائب الجيش الإسرائيلي، فقد وصل عدد مرات هدم عنقاء فلسطين (العراقيب) 225 مرة حتى يوم 18-5-2024م، وقد أسدل الإعلام ستائر النسيان على كل ما يجري في النقب نسينا ما حدث عام 2013 حين أقرت سلطات الاحتلال قانون، برافر للقضاء على الوجود الفلسطيني، وكان القانون ينص على الاستيلاء ومصادرة 850 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين البدو، وينص على هدم 35 قرية لا تعترف بها إسرائيل، وتهجير نحو 100 ألف من الفلسطينيين، مع العلم أن مخطط التهويد ما يزال يُنفذ بوسائل أخرى!

كذلك لم نعد نكترث بما يخططه المحتلون لمشاريع اغتصاب الأرض في الخليل وفي كل الضفة الغربية، لأن الاستيطان تضاعف في ظل عملية محو غزة عن الوجود، مّن يتصفح نشرة مركز، بيتسيلم لحقوق الإنسان يوم 20-5-2024 يجد تقارير عديدة عن اغتصاب كل ما تبقى للفلسطينيين، وفي التاريخ نفسه نشرت الجمعية الإسرائيلية، عير عميم التقرير التالي: "استغلت إسرائيل أحداث السابع من أكتوبر 2023م لهدم منازل الفلسطينيين ضمن سلسلة واسعة من إجراءات القمع والترهيب العنيفة التي تستخدمها إسرائيل حالياً ضد الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها منها العقاب الجماعي، عنف الشرطة، إخلاء المنازل، وإغلاق الحرم القدسي الشريف في وجه المسلمين لعدة أشهر، وأكثر من ذلك. كل هذا يدل على أن الحكومة تصر في هذه الحرب على بذل كل ما في وسعها لإشعال النار في القدس الشرقية، ويتضح من المراقبة الطويلة الأمد لمؤسسة عير عميم أن إسرائيل تجنبت في الماضي هدم المنازل خلال فترات الصراعات العسكرية من منطلق رغبتها في منع انتشار العنف إلى ساحات أخرى، ومع ذلك فإن الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية لا تخجل من انتشار العنف، بل وربما تكون مهتمة به"!

أما عن ملف (طوفان) القدس! فإن ما حل بعروس فلسطيننا، (القدس) هو الأبشع فقد رصد تقرير دائرة أوقاف القدس خلال عيد البيسح الأخير في أواخر شهر إبريل 2024م: "إن 1679 مستوطناً اقتحموا الأقصى، أدى المقتحمون رقصات استفزازية على أبواب المسجد الأقصى وداخل أسواق البلدة القديمة، حاملين أعلام الهيكل المزعوم. ويعدّ الاقتحام هو أوسع اقتحام للأقصى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وجاءت الاقتحامات الواسعة استجابة لدعوة منظمات «الهيكل» المتطرفة لعناصرها للوصول إلى الأقصى في عيد الفصح اليهودي، ولأول مرة تجري عمليات ذبح القرابين"!

أما الملف الذي رفع شعاره زعماء أحزاب المغامرات السياسية الفلسطينيون واعتبروه شعارا مركزيا، وهو تحرير أسرانا في سجون الاحتلال هو أيضا لم تعد له الأولوية، فقد تُرك الأسرى يعانون الأمرين، فهم يتعرضون منذ السابع من أكتوبر إلى أبشع الجرائم في حقهم، يُحرمون من العلاج الطبي ويعذبون ويُغتالون، وقد استشهد ستة عشر أسيرا.

أما عن أشهر القضايا والتي جرى التخلص منها نهائيا وإزاحتها وإبعادها إلى صندوق المحفوظات الفلسطيني المكتظ بالملفات المحفوظة بسبب المغامرات العسكرية والسياسية، فهو ملف اللاجئين، فقد انصبَّ اهتمام العالم ليس على عودة اللاجئين والمهجرين والنازحين إلى بيوتهم عام 1948 بل الحصول على الغذاء وعودة المهجَّرين إلى شمال غزة، أي أن الأونروا أصبحت جمعية خيرية أكثر من كونها مؤسسة دولية لحفظ حقوق الفلسطينيين المشردين والعمل على استعادة حقوقهم المشروعة المتمثلة في عودتهم إلى بيوتهم وممتلكاتهم المسلوبة!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط