مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من اجل تطوير الهبة الشعبية نحو انتفاضة شاملة

جاءت هبة شعبنا البطولية ردا طبيعيا على ممارسات الاحتلال القمعية وقطعان مستوطنيه تجاه أبناء شعبنا الذي يتعرض للأذى والتنكيل اليومي، وتنهب أراضية وتنتهك مقدساته، وهي تعبيرا عن أن شعبنا قد ضاق ذرعا بكل السياسات التي لم تتمكن حتى الآن من وقف انفلات المحتلين الإسرائيليين المجرم بحقه ، كما هي تعبيرا عن حالة الإحباط الشعبي من الأداء السياسي الفلسطيني العام، وتجليات حالة الانقسام الكارثية وما رافقها، والتي ساهمت بشكل مباشر في وضع الكثير من العراقيل على طريق تمكين شعبنا من تحقيق أهدافه الوطنية التي قدم من اجلها التضحيات الجسام من شهداء ومعتقلين وآلام طالت كل بيت في بلادنا .

لقد قرر أبناء شعبنا أن يأخذوا زمام المبادرة في مقاومة المحتلين بما يستطيعونه في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وليؤكدوا بأنهم وحدة واحدة في شطري الوطن، رغم حالة الانقسام الكارثية التي أرخت بظلالها السلبية على كافة مناحي الحياة الفلسطينية، والتي دفع ويدفع ثمنها كل بيت، وقبل كل شيء القضية الوطنية التي باتت عرضة للتآكل والضياع .

 ما جاءت لتؤكده الهبة الشعبية ..

أولا: إن الهبة الشعبية البطولية التي يخوضها أبناء شعبنا هي امتداد للحالة الكفاحية وللمعارك البطولية التي خاضها شعبنا طوال سنين نضاله، وبخاصة الشعبية منها لاسيما الانتفاضة الأولى بما حملته من دلالات تجاه مقاومة المحتلين وسياستهم التصفوية .

ثانيا: أن شعبنا الفلسطيني يمتلك إرادة حية ومخزون نضالي لا يمكن أن ينضب، وانه لن يتواني في تقديم اعز ما يملك دفاعا عن الأرض والوطن والهوية، وهو قادر على ابتداع وسائله النضالية بما ينسجم ومتطلبات المرحلة والواقع بإبداع وتفاني منقطع النظير .

ثالثا: إن إرادة الشعب هي الأقوى، وبان أبناء شعبنا قادرون بإمكانياتهم المتواضعة أن يربكوا المحتلين وان يفقدوهم توازنهم، وان إرادتهم الشعبية قادرة على محاصرة سياسة الاحتلال وإسقاطها في كافة المحافل، والتي أثبتت بان تأثيرها يفوق قوة أي وسائل نضالية تقتصر على فعل الأفراد او المجموعات .

رابعا: إن قوة نضالنا تكمن في طابعه الجماهيري الوحدوي، مما يتطلب الارتقاء به ليشمل كافة الفئات الاجتماعية وصولا لكل مدينة وقرية وشارع وبيت، وان هذا الفعل الكفاحي هو الأقدر على فضح الاحتلال وممارساته الإجرامية، وهو الأنجح على كشف زور وكذب الرواية الإسرائيلية التي تدعي وتروج للعالم بأنهم من يتعرض للاعتداء " والإرهاب " الفلسطيني، وبأنهم في موقع الدفاع عن النفس كما يكذبون دائما .

خامسا: ان شعبنا قد بات مصمما على ان تتوحد قيادته وكذلك خطابها السياسي، من خلال إستراتيجية وطنية واحدة يضعها ويلتزم بها الجميع دون استثناء، تراعي مصالح الشعب والوطن وتوفر كافة الإمكانات لتعزيز صموده، وقادرة على تامين وترسيخ واقع وحدوي يقبر الانقسام الأسود وتداعياته الكارثية، وتضع الإنسان الفلسطيني في سلم الاولويات كهدف وغاية وليس كوسيلة .

سادسا: ان هبة شعبنا البطولية جاءت كصرخة مدوية في وجه التخاذل العربي والدولي، وقصوره في تحمل مسئولياته اتجاه الشعب الفلسطيني، وفشله في وضع حد للإرهاب الإسرائيلي المنفلت بحق أبناء شعبنا وبحق أرضه ومقدساته . وهي تعبيرا عن رفض شعبنا لكافة المخططات التي تستهدف حقوقه الوطنية وبخاصة ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأمريكية من تحقيق ما تصبوا إليه إسرائيل في المنطقة.

سابعا: كما جاءت الهبة الشعبية كرد فعل على انشغال العالم عن شعبنا وقضيته الوطنية، بسبب التطورات العربية والإقليمية والدولية المتسارعة .

متطلبات تطوير الهبة الشعبية وصولا للانتفاضة الشعبية نحو كنس الاحتلال .

أولا: الحفاظ على جماهيرية هذه الهبة الثورية وعدم عسكرتها، والعمل على توجيهها بعيدا عن منطق الاوامرية والإسقاط، او محاولات التجيير والاحتواء من أي طرف كان .

ثانيا: الإسراع في إنهاء حالة الانقسام الكارثية، باعتبار وحدة الشعب على كافة المستويات هو الشرط الأساس لاستمرار كفاحه، وهو الذي يمكنه من تحقيق الانتصار تلو الانتصار وصولا لتحقيق أهدافه الوطنية كاملة .

ثالثا: احترام الإبداعات الشعبية في مقاومة المحتلين، ورعاية ذلك بعيدا عن فرض أي نمط او أسلوب نضالي يتعارض والطابع الشعبي والمبدع لهذه الهبة الشعبية .

رابعا: توفير المناخات اللازمة لدعم كفاح أبناء شعبنا الأبطال في كافة ربوع الوطن، وفي مقدمة ذلك تعزيز صمود الناس وتوفير المقومات اللازمة لذلك، لاسيما في مدينة القدس الباسلة، والاهتمام بأسر الشهداء كذلك المصابين والمعتقلين .

خامسا: البحث عن الوسائل المناسبة لتوسيع حجم الفئات الشعبية المشاركة والانخراط في فعاليات هذا الفعل الشعبي المقاوم، كل حسب إمكانياته وموقعه .

سادسا: تشكيل قيادة يشارك فيها الجميع تقود الحالة الشعبية نحو الانتفاضة، وتشكيل اللجان الشعبية بتخصصاتها المختلفة من اجل تدعيم هذا الفعل الثوري في كافة المجالات .ورفع مستوى التحرك السياسي للقيادة الفلسطينية بما يتلاءم وينسجم مع جوهر وروح وأهداف الكفاح الثوري لأبناء شعبنا .

سابعا: تطوير فعل الإعلام الوطني، وتوحيد خطابه للعالم بما ينسف الرواية الإسرائيلية الكاذبة، ويوضح عدالة نضالنا، وحقوقه المشروعة . ويفضح الممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق أبناء شعبنا العزل، الذين يقاومون بأبسط الوسائل، بينما يواجههم جنود الاحتلال ببطش دموي وقمع منقطع النظير .

ثامنا: برغم الحالة الوحدوية التي تجلى بها شعبنا خلال الهبة البطولية شعبنا في الضفة وغزة والقدس، إلا أن السنوات الأخيرة خلقت واقعا متباينا بين شطري الوطن، فان كان الفعل الكفاحي المباشر ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه قائم وفاعل في الضفة، فان واقع قطاع غزة قد قوض ذلك، الأمر الذي يجب أن تراعيه القوى السياسية والفعاليات الشعبية، والبحث عن أنماط كفاحية شعبية تتلاءم وخصوصية قطاع غزة، لذا يجب التوقف عن من مواصلة البعض توجيه مجموعات من شبابنا الأبطال  للحدود الشرقية او الشمالية لقطاع غزة للمواجهة المباشرة مع تمركزات الجيش الإسرائيلي المحصنة وصعبة المنال، وحال القيام بذلك لأجل تحقيق هدف سياسي يجب العمل على توجيه وتنظيم هذا الفعل بما يتلاءم ورسالته السياسية، وبأقل الخسائر الممكنة .

تاسعا: تجريم أي محاولات قد يقوم بها البعض لإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه أراضي 48، لان ذلك ما تريده إسرائيل، بهدف حرف الأنظار عن ما يجرى في الضفة الغربية، ولأجل لباس ثوب الضحية والمدافع عن النفس، وهي لن تتوانى في انساب هذا الفعل لتنظيمات  تستفز أسماؤها العلم، بهدف وصمها بالإرهاب وكسب التعاطف الدولي معها، وتبرير ذبح شعبنا والإجهاز على قضيته . وعلينا أن ندرك أبعاد ما سعى إليه "نتنياهو" من محاولة إكساب الفعل الكفاحي لشعبنا طابعا " إرهابيا " بما ادعاه من مساندة الحاج أمين الحسيني للنازية واستحضار قضية "الهولوكوست " خلال الأيام القلية الماضية.

عاشرا: التصدي لأي محاولات لاستغلال الهبة الشعبية او تطوراتها اللاحقة، لأجل تنفيذ أجندات خاصة ترتكز إلى إشاعة الفوضى وتعميم ظاهرة العسكرة، بغرض تكرار سيناريو غزة وما حمله من تأثيرات وانعكاسات مدمرة على النظام السياسي الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني ككل .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط