مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من أجل تصويب المسار

من أجل تصويب المسار

تاريخ النشر: 2021-08-31 | 19:13

رفضت كل مكونات الشعب الفلسطيني صفقة ترامب وخطة الضم ومسار التطبيع والتي عرفت بصفقة القرن.

كانت الصفقة ترمي الي تصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني  وحسم الصراع وخاصة تجاة القضايا الكبرى مثل القدس واللاجئين و تشريع الاستيطان و تنفيذ منظومة من المعازل  والبانتوستانات في إطار نظام من الابارتهاييد وعلي ارضية تمرير مشروع السلام الاقتصادي بدلا من الحقوق السياسية لشعبنا .

قبل إعلان الصفقة كانت مؤسسات م.ت.ف وخاصة المجلسين الوطني والمركزي قد اتخذت جملة من القرارات  أبرزها مغادرة اتفاق أوسلو وملحقاتة وتحديدا  بعد اتضاح سياسة حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو آنذاك بأنها تستغل الوقت لفرض الوقائع الاستيطانية علي الارض عبر مصادرة مزيد من الأراضي واستكمال بناء جدار الفصل العنصري والإسراع في عملية تهويد واسرلة القدس الأمر الذي أغلق الابواب امام آفاق حل الدولتين وقوض من إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود الرابع من حزيران عام 67.

كان الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا بالأمم المتحدة وفق القرار 19/67احد أشكال الردود علي سياسة دولة الاحتلال ومحاولة لتجنيد المجتمع الدولي باتجاة إنهاء الاحتلال للدولة التي اعترفت  بها حوالي 141دولة.

تم استثمار ذلك من خلال انضمام دولة فلسطين لميثاق روما المنشأ لمحكمة الجنايات الدولية بهدف ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين علي الانتهاكات المرتكبة بحق شعبنا في غزة من حصار وعدوان عسكري متكرر وفي الضفة بسبب الاستيطان .

كانت قرارات المجلس المركزي منذ عام 2015واضحة بضرورة سحب الاعتراف بدولة الاحتلال والتحرر من اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي وتبني المقاومة الشعبية والدبلوماسية والقانونية وكذلك حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

تعزز هذا التوجه علي خلفية صفقة القرن وجري في بعض المفاصل التأكيد عليها وبضرورة تغير المسار .  

وفي هذا السياق فقد أكدت القيادة الفلسطينية في 19/5/2020التحلل من كافة الاتفاقات المبرمة مع إسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك التنسيق الأمني .

أكد ذات القرارات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020 والذي عقد بين رام اللة وبيروت  هذا الي جانب تقديم رؤية لإنهاء الانقسام وتشكيل هيئة للمقاومة الشعبية.

وبسبب سرور القيادة الفلسطينية بمغادرة ترامب البيت الأبيض وفوز بايدن بالانتخابات الأمريكية و الذي ينتمي للحزب الديمقراطي بدأت عملية الاستدارة من خلال تلقي رسالة من رئيس الإدارة المدنية لقيادة السلطة في 17/11/2020يؤكد بها علي التزام دولة الاحتلال بالاتفاقيات الموقعة مع السلطة هذة الاتفاقات التي كانت قد أعلنت  السلطة  ذاتها التحلل منها الي جانب انتظار مبادرة او إشارات من الإدارة الأمريكية الجديدة باتجاة إحياء مسار المفاوضات من جديد .

نقطة التراجع الآخري برزت من خلال قرار تجميد الانتخابات الأمر الذي خلق احباطا بين أوساط شعبنا الذي كان متحمسا باجرائها لتجديد الشرعيات وتعزيز الشراكة بالبني التمثيلية الفلسطينية .

استمر مسار تراجع أداء السلطة والنكوص عن القرارات التي اتخذتها عندما شددت الأجرائات والقيود الخاصة بالحريات وتحديدا  بعد مقتل الناشط السياسي نزار بنات بطريقة اثارت  سخط واستياء واستنكار الرأي العام.

جاء عدوان مايو 2021 علي قطاع غزة  وكان  أداء السلطة وتفاعلها متواضعا في سياق معركة سيف القدس والتي كانت أحد أهم تجلياتها تكمن في وحدة الهوية الوطنية الجامعة عبر تحرك كل مكونات الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع والقدس والداخل والشتات كل باشكالة النضالية التي تناسبة كما صعدت المعركة من حملات التضامن الشعبي الدولي مع شعبنا وأبرزت دولة الاحتلال ليست كدولة تنتهك القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان فقط. بل دولة ابارتهايد وتميز عنصري ايضا .

كان من الهام استثمار  هبة القدس باتجاة إعادة بناء المؤسسات التمثيلية الفلسطينية وتحقيق الشراكة الا ان حالة الانقسام بعد انتهاء العدوان بقيت كما هي أن لم نقل انها تعززت مع الأسف الشديد.

راهنت حركة حماس علي تغير موازين القوي عبر الانجاز الذي تحقق من خلال  المقاومة الباسلة وصمود شعبنا عبر  امكانية احداث تعديلات في بنية منظمة التحرير لصالحها الي جانب إمكانيات تخفيف الحصار وتنفيذ عملية إعادة إعمار واسعة وتفكيك حالة عدم الاعتراف بها إقليميا ودوليا .

وراهنت السلطة علي استعادة مكانتها حيث عادت الوفود الدبلوماسية لزيارة  المقاطعة بعد فترة من التوقف والانقطاع كما راهنت علي تعزيز شرعيتها من خلال المواقف الإقليمية والدولية وبأنها البوابة الشرعية لتنفيذ عملية إعادة الإعمار .

تراهن السلطة علي إدارة بايدن التي حثت علي تنفيذ إجراءات لبناء الثقة بين حكومة بينت والسلطة علما بأن  مفهوم تقليص الصراع علي طريق تنفيذ مشروع السلام الاقتصادي هو ما يتبناه بينت .

يحاول بينت أن يثبت انة أكثر تشددا من نتنياهو حيث يعمل علي ربط ملفات الإعمار بالأسرى بالتهدئة في غزة كما يحاول الإبقاء علي التنسيق الأمني في سياق منظور السلام الاقتصادي بالضفة .

أعلن بينت خلال زيارتة   الي واشنطن  انة لن يجري مفاوضات مع قيادة السلطة وبانة سيستمر بالاستيطان بالضفة وانة لن يوافق علي إقامة دولة فلسطينية  مستقلة .

و علية وبعد اتضاح توجهات حكومة بينت اليمينية المتطرفة وعدم توفر إرادة لدي الإدارة الأمريكية للضغط عليها لتحقيق ما يسمي بحل الدولتين فماذا تبقي وهل من المجدي البحث عن حلول انفرادية لكل من غزة والضفة ام من  الهام  العمل علي تصويب المسار والعودة الي خندق الوحدة الوطنية عبر إعادة إحياء مسار الانتخابات الشاملة وتحقيق الشراكة السياسية وفق رؤية سياسية كفاحية تم  الإجماع عليها بالعديد من المحطات .

لقد بات مطلوبا إجراء حوار وطني شامل جذري وعميق لمواجهة التحديات الوجودية التي تعصف بالقضية الوطنية لشعبنا تقود الي مسار الوحدة والشراكة وعبر بوابة الانتخابات.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط