مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من أجل القدس .. أوقفوا التنسيق الأمني

من أجل القدس .. أوقفوا التنسيق الأمني

تاريخ النشر: 2021-04-06 | 18:20

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

في الأيام الأخيرة كثرت تصريحات قادة السلطة الفلسطينية عن أهمية القدس، وضرورة أن تشملها الانتخابات التشريعية تصويتاً، وترشيحاً، وبلغ الأمر ببعضهم أن هدد بعدم إجراء الانتخابات بشكل عام، إلا إذا ضمن إجراءها في القدس، وأنهم لن يمرروا صفقة القرن من خلال الانتخابات دون القدس، وأنهم ما زالوا ينتظرون الرد الإسرائيلي على طلبهم بإجراء الانتخابات، وحتى اليوم، لم ترد إسرائيل على طلب السلطة الفلسطينية.

حديث قادة السلطة عن الانتخابات في القدس فيه تناقض، إذ كيف ترسل السلطة طلباً لإسرائيل بإجراء الانتخابات، وتنتظر الجواب، الذي لم يصل بعد، وفي الوقت نفسه تهدد بإلغاء الانتخابات اذا رفضت إسرائيل أن تجرى في القدس؟ على قيادة السلطة الفلسطينية أن تحدد موقفها بشجاعة، هل ستواجه الاحتلال الإسرائيلي في القدس، وتتحدى، وتقاتل، وتفرض نفسها ميداناً، ام ستحرد، وترفض دخول بيت الطاعة، وتلجأ للمحاكم الشرعية لتحصيل حقوقها؟ وهل حقاً غدت القدس نقطة اشتباك، أم ستكون القدس هي المبرر الوطني لقيادة السلطة كي تؤجل أو تلغي الانتخابات؟

القارئ المحايد للواقع  الفلسطيني بهذا الشأن يقول: ما أقوى السلطة الفلسطينية! ففي يدها الورقة السحرية القادرة على فرض الإرادة الفلسطينية على الحكومة الإسرائيلية، إنها ورقة التنسيق والتعاون الأمني، فالسلطة قادرة على الضغط من خلالها، والقول بصراحة ووضوح، إن عدم السماح بإجراء الانتخابات التشريعية في القدس يعني تخلي إسرائيل عن البند  الثالث فقرة أ من اتفاقيات إعلان المبادئ، وهذا التجبر الإسرائيلي في عدم تطبيق بند الانتخابات، يعطي السلطة الفلسطينية المبرر لعدم تطبيق البند السابع، فقرة ج من الاتفاقية نفسها، والتي تتحدث عن تشكيل لجنة تنسيق وتعاون أمني بين الطرفين.

 واحدة بواحدة، أو كما يقول المثل: لا أحد أحسن من أحد، فتطبيق البند السابع من الاتفاقية يجب أن يكون مشروطاً بتطبيق البند الثالث، ولا يحق لأي طرف أن ينتقى من بنود الاتفاقية ما يناسبه منها، ولا يصير أن يطبق طرف كل بنود الاتفاقية كاملة، بينما يتهرب الطرف الآخر من بعض بنودها، هذه المعادلة يجب أن يكون مطروحة على طاولة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لأنها الجهة التي وقعت الاتفاقية، وهي المسؤولة أمام الشعب الفلسطيني عن نتائجها،  وعليها أن تتحمل المسؤولية أمام التاريخ، وتشترط مواصلة التنسيق والتعاون الأمني بإجراء الانتخابات في القدس ترشيحاً وتصويتاً.

لو حدث ذلك، وتم وقف التنسيق والتعاون الأمني من أجل القدس، وعروبتها، وإسلامها، وقتها، سنصفق نحن الفلسطينيين لقيادة المنظمة، وسنرقص في الشوارع، ونهتف للقيادة التي أخذت الموقف الشجاع في اللحظة التاريخية.

أما إذا لجأت القيادة إلى إلغاء الانتخابات بحجة منعها في القدس، وفي  الوقت نفسه تواصل التنسيق والتعاون الأمني، حينئذٍ سيقول الشعب الفلسطيني لقيادته: لقد بعتم القدس، وخنتم المقدسات، وتنازلتم عن الثوابت، فلا بقاء لكم بيننا، ولا قيمة لكم عندنا، ولا حضور لكم في قلوبنا، ولا معنى لوجودكم في مجالسنا، فاغربوا عن قرارنا، يا من بعتم القدس مقابل امتيازات خاصة يحققها لكم التنسيق والتعاون الأمني.

الشعب الفلسطيني ينتظر موقف القيادة الفلسطينية من القدس، فإما أن تصر القيادة على إجراء الانتخابات في القدس رغم أنف المحتلين، وهذا هو النصر المبين، وإما تأجيل الانتخابات بذريعة القدس، وهذا يعني الانكسار المهين، والخضوع لإرادة المحتلين، والتسليم للعدو بحقه التاريخي والعقائدي بالقدس التي صارت عاصمة أزلية لدولة الغاصبين.

من أجل القدس، وإجراء الانتخابات تصويتاً وترشيحاً، اوقفوا التنسيق الأمني إن كنتم صادقين.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط