مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

منظمة التعاون الإسلامي: غياب الدور أم تغييب متعمد؟

منظمة التعاون الإسلامي: غياب الدور أم تغييب متعمد؟

تاريخ النشر: 2025-06-03 | 12:54

في عالم يضج بالأزمات والصراعات، وخاصة في العالم الإسلامي، يبرز تساؤل حاد: أين منظمة التعاون الإسلامي؟
هل غابت عن المشهد بمحض إرادتها؟ أم أن هناك تغييبًا متعمدًا لدورها وتهميشًا ممنهجًا لصوتها؟

التأسيس والأهداف الجميلة

أنشئت المنظمة عام 1969 على خلفية حادثة إحراق المسجد الأقصى، لتكون صوتًا موحدًا للعالم الإسلامي، مدافعًا عن قضاياه، مناصرًا لحقوق الشعوب، وفاعلًا في الأزمات الكبرى.

تضم 57 دولة عضوًا، تمثل أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم، وتشكل ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.

لكن… أين هذا الصوت؟
ولماذا لا يلمسه المسلمون في قضاياهم اليومية، من فلسطين إلى الروهينغا، ومن اليمن إلى السودان وسوريا؟

غياب أم تغييب؟

هناك من يطرح أن المنظمة غائبة بسبب ضعف الإمكانيات، أو تضارب المصالح بين أعضائها، أو بيروقراطية هياكلها.
لكن في الواقع، كثيرون يرون أن ما يحدث ليس مجرد غياب، بل تغييب متعمد:

أنظمة ترى في العمل الإسلامي المشترك تهديدًا لنفوذها القطري.

دول كبرى داخل المنظمة تستخدمها كغطاء شكلي لا أكثر.

غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل الدور الإسلامي الجماعي.


القضايا تتوالى… والصمت مستمر

فلسطين؟ لا صوت يتجاوز الإدانات التقليدية.

الروهينغا؟ شعارات بلا تأثير.

المسلمون في الصين؟ صمت ثقيل يخضع للحسابات الاقتصادية.

التدخلات الأجنبية في الدول الإسلامية؟ غياب الموقف الموحد.


حتى حين تصدر بيانات، فهي غالبًا باردة، دون آلية تنفيذ، ولا متابعة حقيقية.

هل ما زالت هناك جدوى منها؟

رغم كل شيء، وجود المنظمة يحمل إمكانيات هائلة:

توحيد المواقف السياسية في المحافل الدولية.

دعم قضايا الشعوب المسلمة المهملة.

تطوير مشاريع تعليمية وتنموية وصحية بين الدول الأعضاء.

التنسيق في قضايا الإسلاموفوبيا والدفاع عن صورة الإسلام.


لكن هذه الإمكانيات تبقى حبرًا على ورق ما لم تُفعّل الإرادة السياسية وتُرفع عنها القيود.

هل يمكن إحياء دورها؟

بالطبع وذلك من خلال :

إصلاح الهيكل التنظيمي لمنحها استقلالية أكبر.

إبعاد النفوذ السياسي للدول المهيمنة داخلها.

إطلاق مبادرات شعبية وميدانية تقرّبها من الشعوب لا فقط من القادة.

تفعيل المحاكم الإسلامية المشتركة واللجان الحقوقية، بدل الاكتفاء بالبيانات.

في الختام:

نستطيع القول بأن منظمة التعاون الإسلامي هي مرآة لما يعيشه العالم الإسلامي: تشرذم، ضعف إرادة، وتراجع للقيم الجماعية.
لكن في ذات الوقت، هي أيضًا فرصة قائمة — إن وُجدت الإرادة وأُطلقت من عقالها.

فإما أن تُبعث بروح جديدة، فتتحول إلى كيان فاعل ومؤثر…
أو تظل شاهدًا صامتًا على خيبات الأمة، لا أكثر.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط