مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

منظمة التحرير الفلسطينية غدًا

منظمة التحرير الفلسطينية غدًا

تاريخ النشر: 2023-05-28 | 05:43

يصادف يوم الأحد 28/5/2023، الذكرى الـ59 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، التي تاسست إثرانعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس، وتضم معظم الفصائل، وعدد من النقابات والهيئات الوطنية الفلسطينية تحت لوائها.
بالمناسبة أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) عام 1964 هو أحد هم إنجازت الحركة الوطنية الفلسطينية بعد النكبة بقيادة أحمد الشقيري، وهذا الانجاز أخذ أهميته وبعده الوطني الحقيقي عندما نجح الشعب الفلسطيني وثورته التي انطلقت بقيادة "فتح" عام 1965 من انتزاع المنظمة من عهد الهيمنة والوصاية، وامساكها بقرارها الوطني المستقل في العام 1969، إثر ترؤس الخالد ياسر عرفات للجنة التنفيذية للمنظمة، وجعلها رقمًا صعبًا في معادلة الشرق الأوسط، ونيلها الاعتراف العربي والدولي بأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في العام 1974.
وفي المناسبة هذه قال الرئيس محمود عباس (أبومازن) عن (م.ت.ف) بما نؤكد عليه، ونلخصه من كلمته بالتالي:
1. أن إنشائها جاء لإفشال مخططات الحركة الصهيونية العالمية والاحتلال الإسرائيلي الذي سعى إلى طمس هوية الشعب العربي الفلسطيني.
2. حافظت على القرار الوطني الفلسطيني المستقل
3. حمت المشروع الوطني من الضياع
4. شكلّت النقيض للمشروع الصهيوني.
5. أصبحت البيت السياسي والمعنوي للفلسطينيين
6. غدت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني
7. نالت اعتراف العرب والعالم أجمع.
8. أخذت صفتها التمثيلية للشعب الفلسطيني عبر التضحيات وقوافل الشهداء والأسرى.
9. مرت بمراحل صعبة للغاية، استهدفت وجودها، لكنها بقيت صامدة.
10. أهمية انخراط الكل الفلسطيني في المنظمة والالتفاف حول برنامجها الوطني الجامع.
11. ستبقى حتى تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
مرت المنظمة بمراحل صعود ومنعطفات هبوط كثيرة، وصمدت وتقدمت، وحققت عددًا من المكاسب الهامة في مواجهة الصهيونية ومواجهة محاولات الشطب او الاحتواء والإلغاء للشعب أو قيادته اوقضيته، وكما أشار الرئيس أبومازن أيضًا. وفي هذا الخضم كان الدور العظيم لربان السفينة الماهر ياسر عرفات الذي استطاع الحفاظ علي المنظمة باتزان وبقدرة القائد والسياسي المحنك.
يشار دومًا الى خطاب الرئيس أبوعمار التاريخي في الامم المتحدة عام 1974 باعتباره قد حقق فتحًا دوليًا، رفع اسم فلسطين والقضية عاليًا ورفع من قيمة الرموز التي ارتبطت بفلسطين وبشخص ياسر عرفات مثل خريطة فلسطين التي تشبه الخنجر، وإشارة النصر لياسر عرفات وحطة (كوفية) الثائر، وما كرّسه أبوعمار من مقولات عدة أبرزها مقولته الشهيرة بقلم محمود درويش: "جئتكم حاملًا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".
وكان للطلب الذي قدمه الرئيس أبومازن عام 2012 وخطابه الهام أن أدى لاعتماد فلسطين دولة مراقب في الامم المتحدة في واحدة من أهم المفاصال الدولية المرتبطة بالمنظمة والقضية.
هذا كله ولما له من أهمية كان بالأمس أما اليوم فالوضع للمنظمة والقضية الفلسطينية عامة، لا يبشر بخير أبدًا في ظل الجمود السياسي والافتراق الوطني الواسع، وفي ظل الانفضاض عن القضية الفلسطينية عربيًا، وفي ظل التكالب الصهيوني على التهام كامل الأرض وتدمير مقدرات الشعب الفلسطيني. أما غدًا فإن المستقبل دومًا للأمة والمستقبل للأيادي العربية الفلسطينية السمراء القادرة على افتكاك استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني.
إن منظمة التحرير الفلسطينية الغد، لتدخل المستقبل بقوة تحتاج الى:
1-استعادة قيمتها ودورها القيادي الحقيقي بعد أن تضاءلت قيمتها وفعاليتها العملية والتمثيلية مع إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 وأصبحت مجرد "دائرة" ضمن أطر السلطة وخزينتها المالية، وبدعم الأمة العربية باعتبار فلسطين مركز القلب فيها.
2- تفعيل كافة دوائرها وأطرها سواء بصيغة الدوائر أو التشكيلات القائمة أو بشكل العمل في دوائرها وامتداداها الوطنية داخل وخارج الوطن.
3-لا بد من الاتفاق الوطني الشامل على صيغة "الميثاق الوطني الفلسطيني" الجديد، وعلى لائحة أو دستور المنظمة الذي تقادم فلم يعد ممثلًا لا للمفاهيم الإدارية الحديثة ولا للأجسام الكثيرة الناشئة منذ تشكيل المنظمة حتى اليوم.
4-نشأت مع الزمن تنظيمات ومؤسسات وطنية ونقابية وأهلية جديدة يحق لها التمثيل داخل أطر المنظمة الحالية المتقادمة، فلا يكفي أن يكون التمثيل الفصائلي هو المفتاح بمعنى انضمام فصيل "حماس" او فصيل "الجهاد" وكأنه المفتاح السحري كما يظن البعض المتحزّب، وإنما وجب أن يكون التمثيل الوطني شاملًا لكل المؤسسات الأهلية من جهة، وغير الحزبية أو فوق الحزبية أيضًا.
4-أن أهمية التمثيل للمنظمة يأتي من فكرة الجمع والشمولية، ومن فكرة "الجبهوية" وليس بالضرورة التمثيل العددي الانتخابي عبر الصندوق فقط. بمعنى أنها تمثل كافة التوجهات الفكرية والسياسية للأطر الفلسطينية في كل دول العالم بغض النظر عن حجومها باعتبارها إطارًا سياسيًا يفهم "الكلية" والجمع احتضانًا واسعًا ورحبًا لا يترك أحدًا خارجها.
5-آن الأوان مع العام الستين للمنظمة أن تنفض الغبار عن طبيعة القيادة والقادة فيها من حيث الشخوص، ومن حيث مناهج التفكير ومن حيث الأهداف العامة، ومن حيث حراكية الاداء، ومن حيث آليات الانتخاب، ومن حيث شمولية التمثيل، فتكون هي مفتاح الحل للقضية ومن أدواتها السلطة أو غيرها حتى تحقيق استقلال الدولة، لتتحول حتى بعد الاستقلال لإطار مرجعي لأية قضايا عالقة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط