مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

منظمة التحرير... الحصن الأخير ومنفذ التغيير

منظمة التحرير... الحصن الأخير ومنفذ التغيير

تاريخ النشر: 2016-02-28 | 20:51

تؤكد التطورات الاخيرة وابرزها قضية المعلمين ،وقضية النائب نجاة ابو بكر ،وغير ذلك من القضايا التي لا يخلو يوم من معايشتها على مستوى الافراد أو الأحداث ما سبق وذهبنا اليه من ان التجربة الديموقراطية هي من ابرز ضحايا الانقسام  الى جانب المشروع الوطني.

ولا شك ان هناك أولوية عاجلة لحل هذه القضايا بما يضمن الحقوق والقانون، وبما ينسجم مع المقولة الصحيحية (بان الحقوق الاجتماعية والديمقراطية ضمان للحقوق الوطنية) إلا ان من الواضح كذلك ان هناك ما هو اكبر من الاشجار يتوجب رؤيته، وهو الغابة ،والتي تعبر عن وجود ازمة كبيرة وشاملة في النظام السياسي، وان هذه الازمة بالترافق مع المخاطر على القضية الوطنية ،لم تعد تحتمل التأجيل.

ولا شك ان هناك ثلاثة عوامل تؤثر بشكل جوهري على الوضع القائم والية الخروج منه .

اما العامل الاول فيتعلق بالاستراتيجية الفلسطينية السياسية والتي عليها القطع بشكل جذري بين اعادة تجديد السلطة ومؤسساتها والتزاماتها وفقا للتحسينات والاستعدادات الاسرائيلية على هذا الصعيد ،وبالتالي تكبيل العملية السياسية مهما كان شكل انطلاقها اذا ما تم بهذه الوجهة بغض النظر عن التصريحات الخاصة بذلك، أو الانطلاق من تعزيز قرار الامم المتحدة 19-67 بالاعتراف بدولة فلسطين ،وما يحمله هذا القرار من تجاوز لاتفاقات اوسلو نحو النتيجية النهائية استنادا الى الارادة الدولية وليس المفاوضات الثنائية، وتركيز الجهد الوطني والدولي على انهاء احتلال هذه الدولة وتحقيق استقلالها الوطني ،بالاضافة الى حل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194.

ان المسافة بين كلا الاستراتيجيتين كبيرة، ويعني اعتماد الثانية فيما يعني تطوير الحالة الانتففاضية العفوية القائمة الى انتفاضة شعبية شاملة ،والقيادة الصريحة لهذه العملية من خلال صيغة سياسية وتنظيمية تتولاها الفوى السياسية ،وبالتكامل مع تنفيذ قرارات المجلس المركزي ،ومع التحرك السياسي من أجل تنفيذ قرارات الامم المتحدة بنهاء الاحتلال عن اراضي دولة فلسطين ..

اما العامل الثاني فهو يتعلق بانهاء الانقسام ،ولا شك ان هذه الضرورة تعطي افقا حقيقيا للقدرة على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية من جهة ،واستعادة التجربة الديموقراطية الفلسطينية التي تعرضت للانتكاس المزري من جهة أخرى بالاضافة الى التعاطي بمسؤولية مع المعاناة الحقيقية لابناء شعبنا في قطاع غزة .

غير ان استمرار ربط كل المستقبل الوطني والديموقراطي بالاستعداد والنية لدى المتنفذين في حالة الانقسام ،ليس فقط انه لم يعد مقبولا وانما انه ايضا يهدد بانهيار وتأكل كل ما تبقى على الصعيدين السياسي والديموقراطي، والذي باتت تحركه متطلبات البقاء السياسي والحكم اكثر مما تحركه المصلحة الوطنية والديموقراطية .

اما العامل الثالث فهو الديموقراطية الفلسطينية :ان التجربة الديموقراطية الفلسطينية تعمقت في خضم النضال الوطني ضد الاحتلال، وترتبت على اساسها صيغ ومكونات في العلاقات الوطنية من جهة وفي الاطارات الشعبية والنقابية من جهة اخرى ،وقد مثلت وثيقة الاستقلال موجهاَ دستورياَ لشكل الدولة المنشودة .

وقد عكس  القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية رغم انحرافه في الموضوع الاقتصادي عن وثيقة الاستقلال، نموذجاَ متطوراَ لحماية مكونات النظام الديموقراطي التعددي ،كما ان الممارسة التشريعية قبل الانقسام عززت هذا القانون ،بالاضافة الى ما رافق ذلك من تنبه لقضايا الحريات وحقوق الانسان وغيره.

ان انتكاسة التجربة الديموقراطية بالانقسام وما تلاه ،باتت تهدد بتكريس حالة غير مسبوقة على هذا الصعيد ،وباتت تلح وتضغط من أجل حماية هذه التجربة واستعادتها حتى ولو بالتغاضي عن اثر العوامل الاخرى.

ان المكان الانسب لحسم كل هذه القضايا هو المجلس الوطني الفلسطيني، وهو ايضا احدى الآليات المباشرة للخروج من هذا المأزق، ومن خلاله أيضاَ يمكن حسم أمر التعامل مع الانتخابات التشريعية والرئاسية في سياق الرؤية الفلسطينية الأشمل، ولذلك لا بد من تحديد موعد انعقاده فوراَ ،والذهاب الى ورشة وطنية سياسية واجتماعية شاملة للمساهمة في مخرجاته، والى جانب مسارعة اللجنة التنفيذية لتحديد موعد المجلس فان بامكان اعضاء المجلس ايضا التحرك للمطالبة لعقده وفق موعد محدد.

ان المراوحة في المكان الان 'هي الخطر الاكبر امام سيل الازمات القادم.،ولكن الى حين ذلك فان من المحظور المس بالقانون الاساسي وبالحريات، ومن الاهمية بمكان رؤية دلالات هبة المعلمين ببعديها النقابي و(الكرامي).

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط