مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

منصور يعري نفسه

منصور يعري نفسه

تاريخ النشر: 2021-02-07 | 11:54

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مجددا النائب منصور عباس، رئيس الحركة الاسلامية الجنوبية يوغل في السقوط والتهافت، ويتطاول على اسرى الحرية الابطال، ويصفهم على القناة الصهيونية (12) مساء يوم الخميس الماضي الموافق 4 فبراير الحالي بأنهم "مخربين"، وفي مجال الدفاع عن نفسه، قال ان "وضع منصور عباس في خانة الداعم للارهاب، أو في خانة من يعانق مخربين، كما يحاولون وسمي – هذا لم يحصل على الإطلاق." وأضاف "من نشر أنباء حول زيارتي إلى السجن ولقائي بمخربين ومعانقتي لهم، هذا غير صحيح على الإطلاق"، وهذا شرف لن تحصل عليه، لإنه لا يشرف اي مناضل وطني في باستيلات العدو الاسرائيلي اللقاء معك، أو مجرد مصافحتك والحديث معك، لإنك لست اهلا لذلك.

تساوق عباس مع الخطاب والمشروع الصهيوني بتشويه النضال الوطني، وصورة مناضلي الحركة الاسيرة يميط اللثام عن الوجه الحقيقي للرجل وحركته الاسلامية. ولم يكتفِ النائب الاخواني بالانشقاق عن القائمة المشتركة، وإفتعال معارك وهمية منذ تموز/ يوليو الماضي (2020)، والإنقلاب على وحدة الصف الفلسطيني لصالح الدفاع عن رئيس الحكومة الفاسد، بنيامين نتنياهو، ولحمايته من المحاكمة، انما ذهب بعيدا في مساره غير الوطني، وسعى بمنهجية واضحة، ووفق الدور الوظيفي له ولحركته الإسلاموية للفصل بين النضال المطلبي والسياسي، ووضع النضالين في تناقض فاضح لتمرير خياره وتوجهه المتناقض مع كفاح الشعب العربي الفلسطيني على الصعد المختلفة.

ذاب الثلج وبان المرج، وكشف منصور عباس عن حقيقته التآمرية على الكل الوطني الفلسطيني لصالح الأجندة الصهيونية بذريعة الدفاع عن المطالب اليومية للجماهير الفلسطينية. وهذة كذبة كبيرة لا تمت للحقيقة بصلة، لإنه لا يمكن فصل النضال المطلبي عن النضال القانوني والسياسي للشعب الفلسطيني، فكلاهما يعزز الآخر. كما لا يمكن الفصل بين النضال من اجل الحقوق السياسية والقانونية والمطلبية للجماهير في الجليل والمثلث والنقب والساحل عن كفاح الشعب وقواه السياسية في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وفي الشتات الفلسطيني، لإن هناك ترابط جدلي عميق بين مكونات الشعب حيثما وجد.

وأكد عباس، انه لم يلتق بخالد مشعل، رئيس حركة حماس السابق إلآ بعلم أجهزة الأمن الإسرائيلية، وبمشاركة نائب وزير التعليم الصهيوني السابق، الحاخام ميخائيل مالكيئور، الذي جاء حسب أقواله في إطار "مبادرة السلام الدينية"، مؤكدا بأن "اللقاء جاء بهدف الدفع بقضايا تتعلق بالسلام، دون المس بأمن الدولة" الصهيونية. وهنا نلحظ التناقض الواضح في خطاب رئيس القائمة الإسلامية الجنوبية حيث يشير إلى إنخراطه الوظيفي في خدمة العملية السياسية ووفق الأجندة الصهيونية الهادفة إلى تشويه الخلفية الحقيقية لعملية السلام، وإلباسها ثوبا غير ذي صلة بعملية السلام السياسية من خلال لقائه مع مشعل تحت يافطة "السلام الديني".

إذاً عباس ينفذ أكثر من دور ولصالح المشروع الصهيوني، فهو يقوم بدوره الوظيفي الإستعمالي لتحقيق اولا شق الصف الوطني في ال48؛ ثانيا تشويه العلاقة الترابطية العميقة بين النضالين المطلبي والسياسي؛ ثالثا تمزيق وتفتيت الهوية الوطنية الجامعة للكل الفلسطيني؛ رابعا السعي لتحقيق أهداف ومآرب الحركة الصهيونية على اكثر من مستوى، إضافة لما تقدم، يساهم بشكل جلي لحرف الأنظار عن النضال السياسي للشعب الفلسطيني، وتحويله لصراع ديني؛ خامسا تشويه صورة وكفاح أسرى الحرية الأبطال، وإستخدام ذات الخطاب الصهيوني بوصفهم بذات المفهوم التخريبي والعنصري المتناقض مع قرارات الشرعية الدولية، ومع حقيقة النضال السياسي للشعب العربي الفلسطيني؛ سادسا الإنقلاب على كل المصالح الوطنية الدنيا والعليا.

ما ذكره منصور عباس على القناة الصهيونية (12) كشف المستور، وأظهر وجهه الحقيقي كأداة بيد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وفي خدمة المشروع الصهيوني وعلى حساب المشروع الوطني الفلسطيني، ولتبديد الإنجازات المتواضعة في داخل الداخل، وحتى تشويه صورة الخطاب الديني المعتدل والسمح، وزجه في اجندات الحركة الصهيونية، التي لا تمت له بصلة.

ايها اللامنصور سيبقى اسرى الحرية رمزا للكفاح التحرري الوطني، ولا يشرفهم نهائيا رؤيتك، او الحديث معك، او اللقاء بك، وستبقى وحركتك معزولين عن الكل الفلسطيني، وفي مستنقع الحركة الصهيونية أداة فاسدة، وذات يوم سيلقوا بك على قارعة الطريق وحيدا مشوها وعاريا دون ورقة توت. وهذا مصير من يبيعوا شعبهم وأهدافه بلا ثمن لإعدائهم.       

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط