مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

منسق الأمم المتحدة في فلسطين خائن لقراراتها.."تور برة برة"!

منسق الأمم المتحدة في فلسطين خائن لقراراتها.."تور برة برة"!

تاريخ النشر: 2022-09-17 | 03:02

كتب حسن عصفور/ يبدو أن منسق الأمم المتحدة لعملية السلام "المغتالة رسميا منذ سبتمبر 2000"، تور وينسلاند، يصر أن يقوم بدور ومهامه وفق إرشادات خارج الصلاحيات المكلفة بها ضمن قرار التعيين.

فالأصل، ان "تور"هذا، ممثل للهيئة الدولية العالمية، وبالتالي منفذا وملتزما بقراراتها الشرعية، والإطار السياسي – القانوني لها، وفق ديبلوماسية خاصة، تتيح له العمل مع مختلف الأطراف، وتلك ميزة يتطلب فحصها قبل التعيين لأي شخصية ترشح لمنصب أممي حساس في مناطق الصراع، دون ان يفقد بوصلته، ويغرق فيما ليس له، فهو ليس وسيطا بل منسقا.

ولكن النرويجي وينسلاند، تجاوز كل حدود الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصراع والوضع القائم في دولة فلسطين المحتلة رسميا وفق قرار19/ 67 لعام 2012، وكسر كل "الحدود الأخلاقية" في التعامل مع تطورات ميدانية تمثلت في عمليات اعدام يومية لجيش الاحتلال لفلسطينيين، بين شبهة عمل وشبهة تفكير.

المنسق الخاص لعمية مغتالة منذ 22 عاما، انتقل من كيفية العمل على مواجهة الاحتلال، سلوكا وممارسة، قتلا وغزوا، إرهابا واستيطانا، تفرقة عنصرية وتطهير عرقي، الى الخوف من تصاعد "الفعل الفلسطيني" ردا على عدوانية لا تتوقف، بل يعمل جاهدا بكل السبل، مستغلا منصبه وصفته، وبعيدا عن الحق واللاحق، على مساواة فعل الحجر بفعل الصاروخ، فعل جرح بفعل إعدام، مظاهرة من عشرات باقتحام جيش ومستوطنين إرهابيين...لوضع الأمر وكأن "الطرفان على خطأ" في تفصيل ميكانيكي راسب الوعي وفاقد الرؤية.

في مداخلته أمام مجلس الأمن يوم 5 أغسطس 2022، وبعدما قامت دولة الاحتلال باغتيال القيادي في حركة الجهاد، وردها فعلا انتقاميا، قال "تور": ("إنني قلق للغاية من التصعيد المستمر بين الفلسطينيين وإسرائيل، بما في ذلك استهداف أحد قادة الجهاد داخل غزة، يأتي ذلك وسط تصاعد التوترات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة".

ومضيفا عبارة السم السياسي كامل الدسم، "التصعيد المستمر خطير جدا، يجب أن يتوقف إطلاق الصواريخ على الفور، وأدعو جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد. في الأسابيع الأخيرة".

وفي احاطته أمام مجلس الأمن يوم 16 سبتمبر 2022، وبعد لحظات من اعدام جيش الاحتلال للفتى الفلسطيني (عدي صلاح 17)، دون أي فعل سوى انه متحرك على قدميه، قال "تور"، بعدما أعرب عن قلقه الشديد من "تدهور الوضع الأمني ​​والخسائر اليومية غير المقبولة في الأرواح بالضفة الغربية".. "يستمر المدنيون في دفع ثمن الفشل السياسي، والعنف واستخدام القوة لا يؤديان إلا إلى استمرار الأزمة ويجب أن يتوقف".

هكذا، تحول الغزو الاحتلالي الى عنف وباتت مقاومة العدو الاحتلالي أيضا "عنف"، رغم أن كل أطفال دور "الحضانة السياسية" يعلمون أن الأمم المتحدة وقرارتها تضع خطا فاصلا بين ممارسات المحتلين ومقاومتهم، ولم تقر يوما في قرار لها بمساواة أو تماثل بين هذا وذاك.

لكن النرويجي وينسلاند يصر، وبكل "وقاحة سياسية"، على القيام بغير ذلك، رفضا لكل قرارات الشرعية الدولية، مكملا دور حكومة "الفاشية المعاصرة" في الكيان، بل انه يقوم بأوسع عملية تضليل لمؤسسات الشرعية الدولية، ودور حامي ممارسات القتل والاعدام التي لا تتوقف، عبر عبارات تعميم ومساواة، يخترعها، حجبا لحقيقة تؤدي فاعلها الى محكمة الجنائية الدولية دون تحقيق.

السؤال لم يعد لهذا المتصهين المعاصر، بل الى الرسمية الفلسطينية، هل الصمت عليه جزء من "صفقة سرية" تمت مع حكومة الفاشية في تل أبيب، أو مع الإدارة الأمريكية ومبعوثيها الذين لا يفعلون سوى وقف حال القاطرة الوطنية كلما أوشكت حراكا يعيد الروح الثورية لفلسطين، شعبا وقضية.

استمرار الصمت على "خيانة" منسق الأمم المتحدة لقراراتها الشرعية.. هو "خيانة وطنية صريحة"، واستمراره يجعل الرسمية شريكا عمليا لما يقوم به من دور حماية لجرائم حرب العدو اليومية.

ما يجب القيام به في ظل صمت الرسمية الفلسطينية، وربما تواطؤها، تحرك شعبي عام وموسع فطرده واجب.."وينسلاند برة برة..فلسطين منك حرة".."عد الى بلدك يا تور".

ملاحظة: في ذكرى مجزرة "صبرا وشاتيلا الأولى.. "ألم يحن بعد الوقت لإقامة "متحف الشهداء" بجانب ضريح الخالد ليصبح رمزا لكل من دفع حياته لتحيا القضية الوطنية..تصبح زيارته جزء من الزيارات الرسمية لكل قادم لفلسطين..ومكانا للذاكرة جيلا بعد جيل.. كي لا ينسوا ما كان فعلا ثوريا وثمنا يستحق..هل هذا كثير يا "قيادة" بدون لقب؟!

تنويه خاص: جيد تسارع حركة كسر "القطبية الأحادية" كما عبر عنه "إعلان سمرقند"..ولكن كان مؤلما سياسيا وقوميا غياب مصر الدولة التي كانت رافعة لدول عدم الانحياز عن تلك القمة، فيما حضرت إيران وتركيا..غياب وجب أن لا يكون ثانية!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط