مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مناورة صهيونية تتكرر ما بين غزة والضفة

مناورة صهيونية تتكرر ما بين غزة والضفة

تاريخ النشر: 2023-07-16 | 10:05

لم تترك الحركة الصهيونية ومن يساندها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وسيلة إرهابية وعدوانية ضد الشعب الفلسطيني إلا واستعملتها، من احتلال واستيطان وقتل واغتيالات واعتقالات وتدنيس المقدسات والتضييق على حياة المواطنين لدفعهم للهجرة خارج وطنهم، حتى بعد قيام سلطة فلسطينية أنتجتها معاهدة لتسوية سياسية برعاية دولية ثم اعتراف دولي بدولة فلسطينية تحت الاحتلال واصلت إسرائيل سياستها للتضييق على عمل السلطة ومحاولة تغيير وظيفتها من سلطة وطنية تؤسس لبناء الدولة إلى سلطة هشة وضعيف تخدم استراتيجية الإحتلال، وإسرائيل في كل ذلك تستعين بالدعم الأمريكي بالإضافة الى تواطؤ أنظمة عربية .

وبالرغم من ذلك ما زال الشعب الفلسطيني صامداً على أرضه مقاوماً للاحتلال بكل ما يملك من مقومات المقاومة وكانت آخر ملاحم البطولة ما حدث في مخيم جنين التي تضاف لملاحم البطولة والشرف من ثورة البراق ١٩٢٩ إلى ثورة عزالدين القسام ١٩٣٥ إلى الثورة الكبرى ١٩٣٦ وصولات وبطولات عبد القادر الحسيني وجماعته، وتواصلت البطولات مع الثورة المعاصرة التي أطلقتها حركة فتح عام ١٩٦٥ وعمت كل ربوع الوطن وخارج الوطن حيث كانت المواجهات مع العدو انطلاقا من نهر الأردن وجنوب لبنان والصمود البطولي في قلعة الشقيف التي كانت في السادس من يونيو للعام 1982، أيضاً الصمود البطولي للثورة والحركة الوطنية اللبنانية أثناء غزو إسرائيل للبنان ١٩٨٢ وهو الصمود الذي استمر لمدة ٨٨ يوم في ظل صمت عربي، ولا ننسى صمود شعبنا وبطولاته في مواجهة قطعان المستوطنين في الضفة ومواجهة جولات العدوان المتكررة على قطاع غزة.

كل هذا لم يدفع شعبنا للهجرة ولا قيادتنا للاستسلام لإرادة العدو حتى مع التطبيع العربي وتواطؤ البعض من العرب والمسلمين مع العدو.

ولأن العدو عجز عن كسر إرادة شعبنا فإنه يلجأ لأساليب جدية كصناعة الانقسام بين غزة والضفة ومحاولة إثارة الفتنة الداخلية عند فلسطينيي ٤٨ وأخيراً محاولة تطويع السلطتين في غزة والضفة لإرادته.

فقد تعودنا بعد كل عدوان على غزة في سياق حروب تعزيز الانقسام أن تتحدث دولة الكيان الإسرائيلي عن تسهيلات لسلطة حماس في غزة ما بين  تمديد مساحة الصيد البحري إلى وعود بتسهيلات لمرور البضائع والأفراد وزيادة حصة الكهرباء إلى السماح للعمال للعمل داخل الكيان ودخول الأموال القطرية الخ ، وكل ذلك مرتبط بالتزام فصائل المقاومة بالهدنة. وما هو قريب من ذلك تمارسه حكومات إسرائيل المتعاقبة مع السلطة الفلسطينية في الضفة. فبعد كل جريمة وعدوان في الضفة كما جرى مؤخراً في مخيم جنين تتحدث إسرائيل عن حزمة تسهيلات للسلطة مالية كالإفراج عن أموال المقاصة أو عودة العمل ببطاقات vip لكبار الشخصيات في السلطة مع الدعوة لتقوية وجود الأجهزة الأمنية للسلطة في مناطق التوتر. في كلا الحالتين فدولة الكيان تريد سلطة (قوية) ولكن حسب منظورها وبما يخدم مصالحها.

وللأسف فإن مساعي العدو لمحاصرة الشعب وتطويع السلطتين ما كان لها أن تنجح لولا تواطؤ وتخاذل الحكومات العربية التي تنصب بعضها نفسها وصية على الفلسطينيين ولا تتورع فضائياتها في التدخل في شؤوننا الداخلية مناصرة طرفاً على آخر، وتكيل الاتهامات للقيادة والأحزاب بالتقصير بل وتخونها أحياناً دون تقديم ما يدعم صمود الشعب على أرضه أو التحركات الدبلوماسية للقيادة.

والسؤال أين العرب من دعم صمود الشعب على أرضه ونيابته عن الأمتين الإسلامية والعربية في الدفاع عن المسجد الأقصى؟ أين العرب مما يجري مع السلطة الفلسطينية ومحاولة اسرائيل تجريدها من دورها الوطني؟ أين وعودهم في القمم العربية بشبكة أمان مالي في حالة تضييق إسرائيل عليها؟ الأمر لا يقتصر على وقف أو تقليص الدعم المالي والسياسي للسلطة بل يتجاوز ذلك التآمر عليها وعلى القضية الوطنية بشكل عام سواء من خلال التطبيع أو تعزيز الانقسام والفتنه الداخلية. مثلاً   : هل تدعم قطر السلطة الفلسطينية غير ما تقدمه لحماس لتعزيز الانقسام بما يضعف السلطة؟ وهل تقدم دولة الإمارات دعما للسلطة والفلسطينيين غير ما تقدمه لدحلان لإضعاف حركة فتح وإثارة الفتنة؟ للأسف هناك من الأنظمة العربية من أضر بالقضية الوطنية بما لا يقل عما فعله العدو الصهيوني.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط