مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مناورة التصعيد المحسوبة

مناورة التصعيد المحسوبة

تاريخ النشر: 2018-05-31 | 00:02

أمس توقفت امام خلفيات التصعيد على جبهة الجنوب الفلسطيني، وحصرت القراءة في خلفيات أذرع المقاومة من عملية التصعيد، مع التركيز على عامل التفجير الدائم والثابت، اي العامل الإسرائيلي. واليوم في تتبع للتطورات المرافقة للتصعيد برز أكثر من مؤشر إستدعاني للتوقف أمامها، منها: أن القيادات الإسرائيلية السياسية والعسكرية، التي كانت في حالة إجتماع متواصل لبحث التداعيات الناجمة عن التصعيد، لم تتجه نحو خيار إجتياح واسع لقطاع غزة، ولم تلجأ لسياسة الإغتيالات لقادة حركة حماس ولا حتى لقيادات الجهاد. لإنها كما إتضح، ليست بوارد تجاوز التصعيد المحسوب والمقنن، أو الخاضع للسيطرة. ولهذا اسبابه الإسرائيلية، وليس "كرم أخلاق"، ومنها: عدم حرف الأنظار عن الملف النووي الإيراني؛ والخشية من ان يحمل التصعيد مد النيران للجبهة الشمالية مع لبنان، وأيضا محاولة إستثمار إطلاق القذائف من قبل أذرع المقاومة على المواقع الإسرائيلية، لقلب الأمور رأسا على عقب في اوساط الرأي العام الدولي، و"تحميل" تلك الأذرع المسؤولية عما آلت إليه الأمور من تدهور؛ ولهذا دعت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي لإجتماع طارىء لمجلس الأمن ( المفترض ان يعقد بعد كتابة المقال) لبحث التطورات الجارية على الجبهة الجنوبية لتسليط على الجوانب الشكلية من الصراع، ولتأليب الدول الأعضاء على الفلسطينيين، وهنا برزت مجددا عملية الشراكة الإسرائيلية الأميركية في العدوان على الشعب العربي الفلسطيني؛ ومن جانب آخر، فإن حركة حماس إتضح إنها عبر فريقها المركزي، قامت بمناورة محسوبة جيدا، فهي أرادت التصعيد لزيادة التعطف الإقليمي والدولي لصالح أجندتها الخاصة، وفي ذات الوقت، إستطاعت إرضاء حركة الجهاد الإسلامي ومن خلفها إيران، ونفست حالة الغليان الموجودة في أوساط "سرايا القدس"، التي كانت تتحرق لرد الإعتبار لذاتها بعد سلسلة عمليات الإغتيال المتلاحقة لكوادرها وعناصرها خلال العام الأخير، وخاصة بعد تفجير النفق في نهاية إكتوبر 2017. كما أن مصر أرضت حركة الجهاد بالإتصال معها، وإشباع نزعاتها التنظيمية للحؤول دون تجاوز السقف المسموح به من التصعيد.

ومن راقب التطورات لاحظ ايضا الآتي: ان حركة حماس تمكنت من ضبط إيقاع التصعيد، وكأنها كانت في حالة من التكامل أو التنسيق المباشر أو غير المباشر مع القيادة الإستعمارية الإسرائيلية؛ كما ان حركة حماس، هي، وليس أحد غيرها من ركض وراء الأشقاء في مصر لتفعيل هدنة 2014. وخليل الحية، عضو مكتبها السياسي، هو الذي بادر بالإعلان أكثر من مرة قبل منتصف ليل الثلاثاء الماضي، وحتى خلال نهار الأربعاء (امس) عن التوصل لوقف إطلاق النار. ورغم ان القيادات الإسرائيلية أعلنت أكثر من مرة رفضها للتهدئة، وأنها مع خيار التصعيد، لكن على الأرض، وفي الواقع كانت على تماس مع الشقيقة مصر للعودة للتهدئة!  

والنتيجة التي يمكن الخروج بها من عملية التصعيد منذ فجر الثلاثاء الماضي، انها كانت عملية محسوبة من قبل إسرائيل وحماس. وهي في السياق خدمت أهداف وخلفيات كل منهما وفق أجنداتهما. ولا يبدو انها (عملية التصعيد) بعيدة عن الترتيبات الجارية لتمرير صفقة القرن. وهذا لا يتناقض مع ما ورد بالأمس، من أن تيارا في حماس مع حركة الجهاد الإسلامي، يقفوا ضد الصفقة المذكورة. لكن التيار المركزي في فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين ليس بعيدا عما يجري الإعداد والترتيب له على المستويات العربية والإقليمية والدولية وخاصة الأميركية. وبالتالي العملية محاولة لتطويع الشارع الفلسطيني في محافظات الجنوب لقبول ما يمكن أن يطرح لاحقا من صيغ اميركية إسرائيلية. والمستقبل كفيل بالإجابة عن خلاصة ما تقدم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط