مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مناورات أم تدريبات أم إعلان حرب

مناورات أم تدريبات أم إعلان حرب

تاريخ النشر: 2023-06-09 | 15:54

مناورات أم تدريبات أم إعلان حرب بقلم عدنان الصباح هل انتهت تدريبات جيش الاحتلال على حرب حقيقية في عدة جبهات تطال الحدود مع لبنان وغزة وقد تطال سوريا وقد تذهب الى حدود بعيدة مع ايران ولكنها ستطال اول ما تطال الضفة الغربية المحتلة وشمالها بالتحديد فهل ستتواصل المناورات على شكل فعل حربي يتدحرج او فعلا حربيا مستدلا باسم المناورات " اللكمة الحاسمة " باسمها اللكمة الحاسمة فتفتح النار على جنوب لبنان وقطاع غزة وشمال الضفة الغربية في ان معا. يعتقد البعض ان دولة الاحتلال تريد شراء الوقت ومواصلة الهدوء عبر تدخل الوسطاء مع فصائل المقاومة فهل ذلك ممكن وهل المؤشرات تدل على ذلك وما الذي يجري على الارض حقا وما دلالة عنتريات تصريحات قادة العدو الغير مسبوقة ولماذا لجأ الاحتلال الى كل هذه العلنية في أفعاله وأقواله الموافقة للمناورات المعلن عنها بشكل لم يسبق له مثيل.

إعلاميون رافقوا التدريبات قالوا انها الاولى من نوعها والاولى بحجمها وشموليتها وهي الاولى من حيث مشاركة الساسة فيها عن دورهم في إدارة تلك الحرب من الاماكن المخصصة لهم والتي يتضح انها أماكن محصنة وتحت ارضية ومجهزة بالكامل لمثل هذه الحالة.

حجم التدريبات والتحضيرات والدعاية المرافقة تشير الى ان المتوقع غير عادي واخطر ما في الامر ان من يقوم بكل هذه الدعاية يسعى للقول انه سيفعل ما هو غير متوقع وانه سيحقق انجازات ايضا غير متوقعة وانه سيفاجئ الجميع بقدراته وإمكانياته وشكل إدارته وما سيستخدم في هذه الحرب وإلا فانه اذا لم يفعل سيصبح مهزلة لكل من اراد ان يستهزئ بجيش الاحتلال من داخل بيته او من أعداءه او أصدقائه. السنتين الأخيرتين وتحديدا بعد معركة سيف القدس طهرت دولة الاحتلال بكل مكوناتها أسيرة للمقاومة وصواريخها الأقرب للبدائية ورافق ذلك تطور ملموس على قوة وأداء المقاومة في كل الارض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس وحتى الاراضي المحتلة عام 1948م وكانت العمليات التي طالت المغتصبات في الضفة الغربية والقدس وفي شوارع ومدن مهمة مثل شارع ديزنكوف في تل أبيب وضواحيها وكذا في الخضيرة والنقب وعلى الطرقات واستهداف الطرق والجند والمغتصبين في حواره وغيرها وكذا الحواجز العسكرية وعدد العمليات الناجحة الكبير وظهور وانتشار وتنامي ظاهرة البطل الفرد كعدي التميمي ورعد خازم ومحمد صوف وعلقم وحمارشة وعديد الأسماء الأخرى التي باتت تشكل " هيرو "

حقيقي وقدوة للشبان الفلسطينيين ثم أتت ظواهر جمعية كظاهرة كتيبة جنين وغيرها وعرين الأسود وتفرد مخيمات كمخيم جنين ومن ثم بلاطة وعقبة جبر ونور شمس ورافق ذلك عملية أبطال الأسر في نفق الحرية الذي شكل ضربة قاسية لنظرية الامن التي طالما تباهت بها دولة الاحتلال معتبرة نفسها الأنموذج الأول في العالم. كل المنظومة الأمنية الصهيونية باتت مضروبة وعلى كل الأصعدة ويكفي ان الإحصاءات تشير الى حجم الخسائر التي دفعتها دولة الاحتلال المادية في الحروب الصغيرة الثلاث الأخيرة مع قطاع غزة في سيف القدس ووحدة الساحات وثار الأحرار كانت اكبر بكثير من ان تستطيع دولة الاحتلال احتمال ليس حدوثه من جديد بل وحتى انتظاره.

إدارة معركة ثأر الأحرار الأخيرة وحالة الإرباك التي وقعت بها إسرائيل بعد اغتيال القادة الثلاث التي تبعها صمت من المقاومة لم تحتمله دولة الاحتلال فذهبت بنفسها لفتح النار وكسر حالة الانتظار تلك.

إطلاق الصواريخ من لبنان وسوريا وغزة وتهديدات من العراق واليمن وتجربة الجندي المصري وتهريب السلاح من الأردن في أكثر من حالة وتحول أعمال المقاومة في الداخل الفلسطيني بكل مكوناته الى ظاهرة اكثر من يومية ومباغته وناجحة ومتعددة ومتطورة ومتغيرة كل ذلك يضع دولة الاحتلال والمنظومة الأمنية فيها في حالة من الاضطرار الذي لا بد منه خصوصا بوجود حكومة اكثر عنصرية وفاشية من سابقاتها ووجود أشكال جنينية للانقسام داخل مجتمع دولة الاحتلال وضياع كل الوعود الأمنية التي جاء بها بن غفير وغيره حول قدرته على ضمان الامن الفردي والجمعي لناخبيه وتحوله الى نكتة وصولا حتى الى صمته وتوقفه عن إطلاق التصريحات والحركات البهلوانية بزيارة مواقع الأحداث بعد ان بات يقابل بالشتائم والاتهامات.

كل ما تقدم يجعل دولة الاحتلال مرغمة على الذهاب الى حرب تستعيد فيها هيبتها وأمنها وسلامة حكومتها الأكثر شوفينية وتطرفا ويمينه في تاريخ حكومات دولة الاحتلال ولا تستطيع حتى سياسيا وامنيا ان لا تقدم على مثل هذا الفعل ما دامت أعمال المقاومة تنتشر اكثر وتتطور اكثر وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي يعلنون ليل نهار عن جاهزيتهم ويحذرون دولة الاحتلال من أفعالها في الضفة والقدس وتحديدا جريمة تقسيم المسجد الأقصى المبارك وبالتالي احد لا يستطيع التراجع أبدا في جهة دولة الاحتلال ورطت حكومة العنصريين نفسها بأهداف محددة وفي مقدمتها تقسيم المسجد الأقصى وتوسيع وتكثيف وتطوير الاستيطان في القدس والضفة الغربية وتحويل الضفة الى معازل وكانتونات وفرض السيادة الفعلية على الأغوار وتهويد القدس وكذا ايضا المقاومة التي أوضحت انها لن تسكت على تقسيم الأقصى ولا عن الجرائم ضد شعبنا فالطرفين هنا ملزمان بالقيام بما وعدوا ولا احد فيهم يستطيع التراجع ويبقى السؤال إذن من هو الذي سيحصل على السبق ومن هو الأقدر على تلقي الضربة الاولى او المستعد لها وما هي قدرة كل طرف على إطلاق الرصاصة الاولى او الصاروخ الاول وكيف سيكون ذلك.

خلال أعمال المناورات قامت قوات الاحتلال بالتوغل والتحرش بغزة وجنوب لبنان بشكل يومي ولافت وقد تكون تقصد التدريب او جر الآخرين للبداية او تحضير الارض للمعركة او الإعلان عن نيتها القيام بتوغلات أرضية وعدم الاكتفاء بسلاح الجو والضربات الجوية او بالمدفعية عن بعد وان صح هذا فان دولة الاحتلال تريد القول بأنها تريد تغيير الواقع على الارض في غزة ولبنان وهي تدرك ان ما يساعدها على ذلك ايضا كثير تماما كمعيقاتها فهي ستستظل بانشغال العالم كل العالم بالصراعات الدائرة في كل مكان بدءا من روسيا أوكرانيا الصين تايوان الكوريتين والصراع في السودان ومشاكل لبنان الداخلية والحرب الغربية على سوريا والحصار الخانق على قطاع غزة والأزمة بين ايران وأفغانستان والحصار على ايران ومساندة بعض العرب للأهداف الصهيونية ضد ايران الى جانب الدعم الغربي اللامحدود لدولة الاحتلال وصمت الآخرين او النقد الخجول لا اكثر فمتى ستجد دولة الاحتلال مناخا مناسبا اكثر من هذا لجريمة بلا حدود. هي الحرب إذن ولا احد يريدها ولا احد يستطيع تجنبها في ان معا فالمقاومة لن تتوقف والاحتلال لن يتوقف ولكل منهم وعوده لجمهوره ولا احد منهم يستطيع الهروب فلا مفر لأحد من هذه المنازلة القادمة ومن يعتقد بغير ذلك عليه ان يفحص فتحات غرباله.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط