مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مناطق (67) طاردة للاستيطان والمستوطنين

مناطق (67) طاردة للاستيطان والمستوطنين

تاريخ النشر: 2023-08-23 | 07:54

رغم أن سياسات حكومات المستعمرة التراكمية المتواصلة، تعمل إجرائياً، من خلال سلوكها العدواني العنصري على توحيد الفلسطينيين، باعتبارهم أعداء، طابور خامس، لم تتمكن من طردهم جميعا خارج بلادهم، فباتوا في خندق أمامي لمواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ولا خيار لكل منهما سوى مواجهة الاخر.

عملت سياسات المستعمرة على تمزيق الخارطة الجغرافية الإدارية للاراضي الفلسطينية من جهة، والتمزيق الوطني القومي الديني للفلسطينيين من جهة أخرى، سواء لفلسطينيي مناطق 48، او لفلسطينيي مناطق 67، وفصل فلسطينيي القدس عن اهل الضفة الفلسطينية، وكلاهما عن اهالي قطاع غزة.

في مناطق 48، سبق وأن سعت في تفصيلها بين العرب والشركس والارمن، وبين المسلمين والمسيحيين والدروز، وبينهم وبين البدو و هكذا بين الجميع على قاعدة "فرق تسد"، بهدف اضعافهم، وجعلهم يفتقدون لوحدتهم كشعب واحد، وقسمت المصالح والحقوق والامتيازات بينهم لتعميق التفريق والتباين ، طوال مرحلة الأحكام العرفية في مناطق 48 حتى العام 1967، حينما أوقفت الحكم العسكري المتسلط الذي كان مفروضا على مجمل فلسطينيي مناطق 48، وتم ذلك تمهيداً للتوسع واحتلال المناطق الفلسطينية عام 1967: مناطق الضفة والقدس والقطاع.

سياسات المستعمرة اليومية، وخاصة بعد ازدياد نفوذ الاتجاهات اليمينية السياسية المتطرفة وتحالفها مع الاتجاهات الدينية اليهودية المتشددة، بدت المعاملة موحدة في مضمون تعاملها مع كافة الفلسطينيين سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، وإن اختلفت في الإجراءات، ولكن النتيجة واحدة وهي أن الفلسطينيين، سواء كانوا مواطنين عرب "إسرائيليين" في مناطق 48، أو مواطنين فلسطينيين تحت إدارة السلطة الفلسطينية في مناطق 67، فالحصيلة واحدة ونتيجتها واحدة، أن ثمة شعب عربي فلسطيني موحد، يتجاوز السبعة ملايين نسمة يعيشون في وطنهم على امتداد خارطة فلسطين، وطنهم الذي لا وطن لهم غيره.

ولكن مثلما أن إجراءات حكومة المستعمرة تختلف من منطقة إلى أخرى، وأن مضمونها واحد، فالنضال الفلسطيني تتغير أشكاله الكفاحية من منطقة إلى أخرى وفق الظروف والمعطيات والأولويات، ولكن الهدف واحد وهو: تقويض المستعمرة والعمل على هزيمتها، واستعادة الشعب العربي الفلسطيني كامل حقوقه على كامل أرض وطنه فلسطين.

أدوات النضال وخياراته وأولوياته يجب أن تنسجم والظروف الحسية لكل منطقة، وهنا تكمن أهمية التوافق على البرنامج السياسي المشترك لكل الفصائل والأحزاب الفلسطينية، خاصة بعد أن غيّرت حركة حماس برنامجها نحو تحرير مناطق 67 وإعطاء الأولوية لإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية.

لذا يجب تركيز العمل الكفاحي في مناطق 67 لجعل القدس والضفة الفلسطينية طاردة للاستيطان والمستوطنين، وجعلها عنوان قلق ورعب لجيش الاحتلال وأجهزته طالما انه يحمي الاستيطان والمستوطنين، مما يعني تركيز العمل الكفاحي في مناطق 67، وترك مناطق 48 لأهلها في نضالهم المدني الديمقراطي السلمي لتحقيق المساواة في المواطنة والحقوق واستعادة أراضيهم المصادرة المنهوبة، ووقف التوسع على حساب قراهم وتوسيع خرائط البناء في أحياء مدنهم الضيقة.

النضال بأشكاله الكفاحية المتعددة في مناطق 67 ضد الاحتلال والاستيطان يجب أن تكون له الأولوية، على ما عداه من مناطق، تحقيقاً وتطلعا وانسجاماً مع القرارات الدولية المطالبة بالإنسحاب وفق القرار 242 وغيره من القرارات ذات الصلة، وقرارات الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة مراقب لدى الأمم المتحدة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط