مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

منابر إعلام تضليلية.. تكشف زيف "الديمقراطية"

منابر إعلام تضليلية.. تكشف زيف "الديمقراطية"

تاريخ النشر: 2022-03-13 | 13:55

زياد شليوط
زياد شليوط

أقل ما يقال في الاعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز ومجنّد إلى حد التقزز والاشمئزاز. وأكثر أنواع الاعلام الإسرائيلي المقزز هو ما يطلق على نفسه إعلام "يساري" أو "ليبرالي"، لأنه أكثر وسائل الاعلام تلونا ونفاقا وانحيازا، حتى أن الحرباءة تخسر في منافسته. هذا الاعلام الذي يقضي جلّ وقته في انتقاد الحكومة وسياستها، ويقدم لنا مواعظ ودروسا في الديمقراطية، نراه أول المتجندين إلى جانب الحكومة حتى لو كانت أكثرها يمينية وتطرفا، ودفاعا عنها وتبريرا لجرائمها كما عايشناه في الاعتداءات العسكرية التي نفذتها في قطاع غزة مرارا وتكرارا، والتي شملت تدمير المباني وحرق المزروعات وقتل الناس دون تمييز وقصف المؤسسات الطبية والتربوية والاجتماعيىة وغيرها وكل ذلك بحجة محاربة "الإرهاب"، وكذلك في حروب إسرائيل التي شنتها على لبنان تارة باسم محاربة "الإرهاب" الفلسطيني وطورا في التصدي "لإرهاب" حزب الله وكل مرة بذريعة مختلفة. واليوم تعود على دورها البشع في تزوير الحقائق وتشويه المعطيات في "العملية العسكرية" التي تقوم بها روسيا في أوكرانيا، كما سبق أن لعبت نفس الدور في الحرب الكونية على سوريا بشكل مقزز وقذر.
وأبرز مثال على ذاك صحيفة "هآرتس"، التي لم أتمكن من قراءة تقاريرها وأخبارها في العدد الأخير، وبعدما تصفحتها وجدتني أقذف بها بعيدا عني تقززا واشمئزازا. فلو صدرت كل تلك الأكاذيب عن صحف اليمين والاذاعات الرسمية لما غضبت كل ذلك الغضب، أما أن تصدر عن صحيفة تدعي "الليبرالية" وتؤمن بالديمقراطية"، لكنها لا تتبنى إلا وجهة نظر واحدة ولا تترك مساحة للموقف المغاير وتتخذ موقفا منحازا فاضحا، فانه أمر لا يحتمل ولا يطاق، فبئس وسيلة إعلامية كهذه، تسير بشكل أعمى خلف الاعلام الغربي المضلل وخلف أنظمة استعمارية نفذت أبشع الجرائم في حق الإنسانية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إنها لا تستحق الاحترام ولا يحق لها مواصلة التبجح بتميزها عن غيرها، لأنها في الأوقات الصعبة التي يتوجب فيها عليها أن تؤكد دورها المتميز، تتخلى عن ذلك وتنساق مع أبواق الاعلام الرجعي والمجند والمنحاز مع قوى الشر في العالم. مرة أخرى بئس صحافة مجندة كهذه.
بعد عجزه أمام العمليات العسكرية.. الغرب ينتقم من الحضارة الروسية
كشفت وتكشف لنا "العملية العسكرية" الروسية في أوكرانيا يوميا الوجه البشع والقذر للغرب، الذي عرفناه وتعرفنا إليه في كثير من المحن والشدائد. لكن هذا الوجه يظهر بشاعته وحقده وكرهه لكل ما هو انساني في هذا العالم في الفترة الأخيرة، حيث يخرج هذا الغرب المدعي والمتبجح بالانسانية والديمقراطية وغيرها من القيم المجرد عنها ليمارس بشاعته، فهو لا يكتفي بالمساهمة في الحرب عسكريا واقتصاديا وسياسيا، بل تجاوز كل ذلك عابرا كل القيم نحو محاربة الأدب والفن بأشكاله وأنواعه هذا ناهيك عن الرياضة، بحجة التصدي للعدوان الروسي على أوكرانيا.
إن ما يتخذه الغرب البشع من إجراءات، يعكس مدى حقده وحسده وشعوره بالنقص أمام حضارة الشرق وتراثه وآدابه وفنونه. لا ننسى مدى استهتار الغرب ونظرته الدونية للصين، في افتتاح الدورة الأوليمبية قبل سنوات في بكين، فجاء التنظيم والعرض والتقنية الرفيعة لتوجه صفعة للغرب المتعالي والمتكبر. كما لا يمكن أن ننسى مدى استهتار الغرب بأبناء جلدتنا العرب –مع مزيد الأسف- من دويلات وإمارات خاصة في الخليج، والاهانات اليومية التي كان يوجهها يوميا الرئيس الأمريكي السابق ترامب، لتلك المشيخات ومن يقف على رأسها، احتقارا واستهتارا. وحاول الغرب المتوحش أن يلعب نفس اللعبة مع الروس، وقد استهان بسكينة ووداعة "الدب" الروسي الذي أظهر ويظهر لهم اليوم مدى قوته وجبروته وقدرته على الصمود.
ما معنى أن تلجأ دول ومؤسسات العالم الغربي المتباكية على "حقوق الانسان" والحاملة لواء "الديمقراطية" والمدافعة عن "الثقافة والفنون"، إلى محاربة الرياضة والفنون والآداب والحضارة القادمة من روسيا؟ كيف لا تخجل جامعة إيطالية من منع محاضرات عن الأدب الروسي عامة والأديب الكبير دوستويفسكي خاصة، لأن أصوله روسية؟ كيف تبرر دار أوبرا أمريكية منع عروض غناء لأن المغنية الرئيسية روسية وترفض إهانة رئيس بلدها، وتلجأ دار الأوبرا الى فصل المغنية الروسية واستبدالها بمغنية أوكرانية؟ وكيف تتفاخر مؤسسة ألمانية بفصل موسيقار ومايسترو روسي كبير وايقافه عن عمله، لنفس السبب السابق؟ وأي تبرير تقدمه إدارة متحف هولندي باغلاق عرض لمتحف "الارميتاج "الروسي العظيم؟
وحسنا فعل "الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين – الكرمل 48"، حين رفع صوته وحيدا في بيان بهذا الصدد قال فيه: "إن هذه الهجمة "الوحشية" على الأدب والفن – يضاف إليها الهجوم على الرياضة والرياضيين – من قبل الغرب "الديمقراطي" و"المتنور" كما يدعي، تكشف عن وجهه البغيض، العنصري، المتعالي والمتغطرس، وعن ضيق أفق ومصالح لا علاقة لها بالقيم الإنسانية. من هنا فإننا، نستنكر هذه الحملة ونرى بها إجراءات ظلاميّة تعود بنا إلى الذهنيّات التحريميّة القروسطيّة، والتي تقوم بها شرطة الأفكار في الجامعات والمؤسسات، تلك التي، نحن ككتّاب فلسطينيين، ذقنا الأمرّين منها، وتلظّينا بنارها، في منهاج المدارس والجامعات الإسرائيليّة، وندينها ونرفضها بشدّة".

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط