مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مملكة سيناء العربية

مملكة سيناء العربية

تاريخ النشر: 2016-11-26 | 19:24

ماذا لو فكرت إسرائيل في توظيف قدراتها وعلاقتها الدولية في إقامة مملكة سيناء العربية، ولاسيما أن التطورات في المنطقة بشكل عام، والتطورات في مصر بشكل خاص، وواقع حال الناس في سيناء قد يشجع على مثل هذا التفكير، الذي قد يبدو غريباً للوهلة الأولى؟

ولكن بالرجوع إلى التاريخ القريب، نلاحظ أن المندوب السامي البريطاني في فلسطين "هربرت صمويل" قد أجرى اتصالات واسعة مع الزعامات العربية في شرق الأردن، قبل أن يقوم بزيارتها عام 1920، ويجتمع مع حشد كبير من عشائر الأردن، ويقول لهم:

الحكومة البريطانية لا تقصد إلحاقكم بإدارة فلسطين، بل تريد تأسيس ادارة مستقلة تساعدكم على حكم انفسكم، وسنرسل لكم عدداً من السياسيين ورجال القضاء من ذوي الحنكة والدراية والمعرفة التامة بالأهالي وباللغة العربية، ليساعدوكم في تنظيم قواتكم للدفاع عنكم أمام أي تعد من الخارج، وتنظيم الدرك المحلي لتأكيد النظام وترويج التجارة السليمة.

وقد أجرى بعد ذلك الامير عبدالله بن الحسين سلسلة من اللقاءات مع وزير المستوطنات البريطانية "تشرشل" نجم عنها صدور قرار من عصبة الامم سنة 1922 يعترف بشرق الاردن كوحدة جغرافية وسياسية مستقلة.

وفي سنة 1946، أي قبل عامين من نكبة الشعب الفلسطيني، حصلت المملكة الأردنية الهاشمية على الاستقلال الذي مكنها من استيعاب مئات ألاف اللاجئين الفلسطينيين؛ بعد أن شردهم اليهود من ديارهم، بل نجحت المملكة الأردنية في ضبط الحدود مع إسرائيل بالشكل الذي حال دون أي تسلل معادٍ لإسرائيل، ما خلا الفترة الممتدة من 67 وحتى سنة 70.

إن حالة الأمان التي وفرتها المملكة الأردنية على طول الحدود الشرقية لإسرائيل، قد تدفع السياسيين الإسرائيليين إلى تقليد التجربة في سيناء، وذلك بشكل مباشر، أو من خلال أصدقاء إسرائيل؛ الذين سيروجون لفكرة إقامة مملكة سيناء العربية، والقابلة للحياة بمنفذها على البحرين المتوسط والأحمر، على بقعة من الأرض تكتنز في جوفها المعادن والثروات الطبيعية التي ستفيض عن حاجة سكانها، وتتسع لأطماع الإسرائيليين.

فما دوافع هذا الظن السيء بالمخطط الإسرائيلي؟

1- حجم التفجيرات العنيفة التي تنفذ ضد الجيش المصري في منطقة ساحلية تخلو من التضاريس المعقدة، وتخلو من الكثافة السكانية.

2- مواصلة هدم البيوت القريبة من قطاع غزة، ومواصلة تفريق شمل سكان شمال سيناء، وذلك بإقامة مناطق عازلة، ومناطق معدومة الحياة.

3- الرعب الإسرائيلي من مستقبل مصر، ومن قدراتها المكبلة بالاتفاقيات، والخوف من تاريخ الشعب المصري الرافض للوجود الإسرائيلي، كل ذلك يشجع إسرائيل على إقامة منطقة عازلة في سيناء، تفصل بين مصر المستقبل والغضب، وبين الكيان الإسرائيلي.

4- استباق الانفجار السكاني في غزة التي تجاوز سكانها عدد 2 مليون إنسان، يشكلون قنبلة ديمغرافية ستتفجر في وجه إسرائيل، إذا لم ترتب وسائل انتقالهم الطوعي إلى سيناء، وذلك من خلال خلق فرص عمل، وتوفير الخدمات كوطن بديل آمن.

فما العمل لإفساد المخطط الإسرائيلي؟

1- على الشعب المصري أن يرفض اساليب القسوة والعنف المستخدمة ضد سكان سيناء، فالقمع بحد ذاته هو المحرض الأول لسكان سيناء على التفكير بالابتعاد عن حكم مصر.

2- تسهيل التواصل الجغرافي بين سيناء ومصر، وذلك من خلال وقف المضايقات والإعاقة التي يتعرض لها سكان سيناء أثناء عبورهم لقناة السويس.

3- العمل على تطوير مصادر الرزق لسكان سيناء، وتوفير فرص العمل، وإشعار المواطن في سيناء بكيانه، ومكانته الإنسانية والسياسية.

4- تسهيل حياة المواطنين في قطاع غزة، وفتح المعابر، وتشجيع التجارة بين سكان قطاع غزة وسكان سيناء، بما يسمح بالتطور الاقتصادي، والتواصل الحضاري بين الطرفين.

5- عدم الثقة بإسرائيل بأي حال من الأحوال، والحذر من اليد الإسرائيلية الممدودة بالمساعدات الإنسانية والأمنية، والتي تخفي تحت جلدها سكاكين الذبح والتقطيع لكل الأمة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط