مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ممثل فلسطين لمجلس الامن: لا تدعو اسرائيل تلقي بحل الدولتين في ارشيف التاريخ

ممثل فلسطين لمجلس الامن: لا تدعو اسرائيل تلقي بحل الدولتين في ارشيف التاريخ

تاريخ النشر: 2015-07-23 | 19:49

امد/ نيويورك: طالب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الامم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، مجلس الامن الدولي، بإجبار اسرائيل على الانصياع للمطالب الدولية والقرارات ذات الصلة والا يسمح لها بان تأخذ حل الدولتين لتخزنه في ارشيف التاريخ.

جاء ذلك في كلمة السفير منصور اليوم الخميس، امام اعضاء مجلس الامن، اثناء مناقشة الحالة في الشرق الاوسط، بما في ذلك قضية فلسطين.

ووجه منصور الدعوة لمجلس الامن، للوقوف عند مسؤولياته وواجباته لكسر الجمود السياسي الحالي، مستذكراً في ذات السياق الجهود الفرنسية التي تفتح بابا وأملا ونافذة للسلام المبني على قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية ومبادئ مدريد، مع التأكيد على ضرورة ان تراعي الجهود المستقبلية في مجلس الامن عوامل بعينها اهمها ان يتم وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وتحديد مسبق لمرجعيات عملية السلام، مع ضمان مشاركة اوسع للمجموعة الدولية والدول المؤثرة في عملية السلام، ذلك السلام الذي يضمن للفلسطينيين حياة طبيعية كباقي شعوب العالم، ويضمن ايضا ان يتم محاسبة اسرائيل على ما اقترفته من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

واستعرض منصور في كلمته الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال ونظام التمييز العنصري الاسرائيلي، مستذكرا الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة بالإحصاءات والارقام قائلا: 'انه وفي مثل هذا اليوم، 23 حزيران من العام 2014، كان عدد الشهداء قد وصل الى 660 شهيدا فلسطينيا، وها نحن وبعد عام كامل من لقائنا في قاعة مجلس الامن لايقاف المذبحة وجريمة الابادة الاسرائيلية بحق نساء واطفال وبيوت ومنشآت الشعب الفلسطيني في غزة، الا اننا ما نزال بعيدين على نيل السلام العادل والدائم.

واضاف: 'نتذكر تلك الحرب التي استمرت لأكثر من 50 يوما، وادت الى استشهاد 2251 فلسطينيا، منهم 551 طفلا تتراوح اعمارهم ما بين سنة الى 17 سنة، و299 امرأة، وجرحت اكثر من 11000 فلسطينيا من بينهم 3436 طفلا و3540 امرأة، ما يزال 10% من هؤلاء الجرحى يعانون من الاعاقات الدائمة، وهناك ما يقارب 1500 طفلا تيتموا بسبب قتل امهاتهم وآبائهم، وهناك ايضا 110000 يعتمدون الان على المساعدات لضمان استمرار حياتهم، وهذه الاحصائيات وثقها مجلس حقوق الانسان ، وتقرير الامين العام المعني بالصراعات المسلحة، كل هذا الكم من الجرائم ولم نسمع او نرى جنديا او مسؤولا اسرائيليا واحدا قد قدم للمحاكم، ولم يمثل اي منهم امام العدالة الدولية، وهو ما يترك الجرح مفتوحا، والألم حاضرا في قلوب الاف الضحايا وذويهم، ويثبت عجز وفشل دول العالم قاطبة في الاجابة عن السؤال، هل يمكن ليد العدالة الدولية ان تطال هؤلاء المعتدين؟

واكد منصور ان الهدف من الحرب الاسرائيلية الاخيرة واستمرار اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بما تقوم به من مخالفات واضحة للقانون الدولي، وادارة الظهر لكل ما صدر عن المجموعة الدولية من قرارات، هو وضع مزيد من العقبات في طريق السلام، واما سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد الفلسطينيين فهي لتجريدهم من اي امل في إعمال حقوقهم غير القابلة للتصرف وتطلعاتهم الوطنية.

وقال: 'على الرغم من الدعوات الدولية الواسعة النطاق لايجاد حل يقوم على اساس دولتين لشعبين وبالرغم من التسوية التاريخية التي طرحتها القيادة الفلسطينية منذ ربع قرن تقريبا، والعمل الفلسطيني الجدي من اجل احلال السلام، الا ان الاجراءات الاسرائيلية احادية الجانب تبعدنا يوما بعد يوم عن السلام، فثمان سنوات من الحصار غير القانوني الذي تفرضة اسرائيل، بالاضافة لثلاثة حروب شنتها على قطاع غزة، جعلت حياة ما يقرب من 2 مليون فلسطيني هناك مستحيلة، مع الاخذ بعين الاعتبار ان 70% منهم هم لاجئون يعيشون معاناة النكبة منذ 67 عاما.

واضاف: 'اما حال الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة فليس بالافضل، فالاستيطان على اشده وهدم المنازل وبناء الجدار العنصري ومصادرة الاراضي وقمع الاحتجاجات السلمية ونقل الاف الاسر الفلسطينية من مناطق القدس الشرقية بكل الوسائل والطرق، وكذلك الاخلاء القسري بالقوة العسكرية لسكان قرية سوسيا كل هذا يندرج ضمن حملة تطهير عرقي ترتكبها اسرائيل.

وتابع منصور 'علاوة على ذلك فانه لا يمر يوم واحد الا ويتعرض فيه الفلسطينيون الى الارهاب الاسرائيلي سواء من قبل جنود الاحتلال او المستوطنين، ويشمل ذلك الاعتقال والتوقيف الذي لا يسلم منه حتى الاطفال، ما اوصل عدد المعتقلين لاكثر من ستة الاف معتقل فلسطيني تحتجزهم اسرائيل في ظروف غير انسانية، وفي هذا السياق فقد وجه منصور التحية والتقدير للبطل الاسير خضر عدنان على صموده وخوضة اضرابا عن الطعام امتد 55 يوميا رفضاً منه لاستمرار اعتقاله فقط لمزاجية دولة الاحتلال ومرضى الوسواس الامني القهري المصابة به.

واكد منصور انه ونتيجة للتعنت الاسرائيلي فان الوضع الانساني والامني للفلسطينيين لا يزال في اسوأ احواله، الامر الذي يعرض ما تبقى من استقرار في المنطقة للخطر، علاوة على ما تعانيه من قلاقل امنية واجتماعية وسياسية، محذرا من ان تبعات هذا ستمتد لتطال جميع ارجاء العالم ولن تقتصر آثاره على منطقتنا فحسب، منوها الى انه في حين يروج البعض ان حل الازمات الاقليمية يستلتزم الابتعاد عن القضية الفلسطينية والتركيز على امور اخرى، فان هناك الكثير يؤمنون بان حل المسألة الفلسطينية هو اساس وجذر الاستقرار في الشرق الاوسط، وان ايجاد حل عادل للحقوق الفلسطينية يفتح الباب واسعا امام استقرار المنطقة وامام حقبة جديدة في التاريخ المعاصر، وهو ما ترفضة اسرائيل، وليس ادل على ذلك من رفضها المعلن لمبادرة السلام العربية.

واشار الى انه وعلى الرغم من كل الممارسات الاسرائيلية فان دولة فلسطين ما تزال ملتزمة بأسس وقواعد القانون الدولي، وهذا الالتزام اكدته من خلال انضمامها الى الصكوك الاساسية للقانون الدولي وحقوق الانسان، فضلا عن نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومن خلال التزامها ايضا بمبادئ وميثاق الامم المتحدة، وان القيادة الفلسطينية مؤمنة بان السلام العادل هو الحل الوحيد للصراع والعنف وعدم الاستقرار في منطقتنا، وترفض بشدة الادعاءات الاسرائيلية المنادية بانه 'الان ليس الوقت المناسب للتوصل الى حل' مؤكداً ان الجميع لا يمتلك ترف الوقت لتاخير هذا الانجاز واعمال حقوق الانسان الاساسية، لان في ذلك افساحاً للمزيد من الالم والمعاناة للفلسطينيين سواء المتواجدين على ما تبقى من ارض فلسطين التاريخية او المنتشرين في اماكن غربتهم، سيما الفلسطينيين اللاجئين في سوريا.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط