مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مليونا ونصف نائب في المجلس التشريعي!!

مليونا ونصف نائب في المجلس التشريعي!!

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 14:51

صالح النزلي
صالح النزلي

لا ينفك الكثيرون عن التلميح برغبتهم في الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة، والتي ستُجرى بحسب مرسوم رئاسي في الثاني والعشرين من شهر مايو المقبل، حيث سارع البعض لإعلان الرغبة في الترشح بل ومحاولة إقناع المواطنين بما هو غير معقول وعزمه تغيير الواقع الفلسطيني المؤلم، خاصةً لفئة الشباب التي أرهقتها سنوات الانقسام وجعلتها بين سندانة التجاذبات السياسية من جهة وممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" من جهةٍ أخرى.

لكنّ الغريب في الأمر توجّه البعض لاتخاذ صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وسيلةً للقذف والسب، من أجل إثبات الولاء أيّ بمصلحٍ آخر ما بات يُعرف بـ"التسحيج"، حيث يتم اتخاذ هذه الصفحات من أجل تشويه النسيج الاجتماعي أملاً في إمكانية وجودهم ضمن قوائم المرشحين في الانتخابية المرتقبة.

إنّ الواقع السيئ الذي نعتاشه يومياً في عموم الأراضي الفلسطينية والمستمر منذ 14 عاماً وما يزيد، أيّ مع بداية أحداث الانقسام والاقتتال الداخلي بين الفصيلين الأكبر "فتح وحماس"، يُحتم على كل شخصٍ مسؤول النظر لعذابات شعبنا خاصةً في قطاع غزّة المحاصر، والذي أصبحت فيه الحياة كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، من أجل بناء مستقبلٍ مزهر للأجيال القادمة، وضمان حياة كريمة لأبنائنا ولعدم تكرار المعاناة التي نُعايشها جراء التصارع على سلطةٍ وهمية يتحكم في كل أركانها الاحتلال "الإسرائيلي"، لا أنّ يبحث البعض عن اقتران اسمه بكلمة "نائب".

وفي استقراء المشهد مع الإعلان عن عقد الانتخابات الفلسطينية، بات واضحاً أنّ حوالي مليوني ونصف المليون فلسطيني يرون في أنفسهم الأحق بلقب "نائب تشريعي"، وهنا لا يتم الحديث بهدف تثبيط المعنويات أو التشكيك في نوايا أحد، بل إنّ الطموح لا حدود له ومن حق كل شخص أنّ يسعى لتعزيز مكانته وتطويرها، لكنّ بدون الاتجاه إلى القذف والتجريح و"التسحيج"، فإنّ كان الوصول إلى كرسي التشريعي سيكون بهذه الطريقة، فكيف سيُصبح حالنا بعد أنّ يُصبح "المسحج" نائباً!!.

مما لا شك فيه أنّ واقعنا الحالي وتدهور كافة جوانبه يستدعي عقلاء يكون بمقدورهم إنقاذ ما تبقى من كرامة شعبنا، وإعادة بناء مؤسساته بصورة سليمة وقويمة، من أجل واقع أفضل نحيا فيه حياةً كريمة ونضمن مستقبلٍ أفضل لأبنائنا وأجيالنا القادمة، ولتأسيس نظامٍ يقوم على العدل بعيداً عن الحزبية المقيتة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن، وهذا يعتمد بالأساس على خيارات شعبنا في الانتخابات القادمة واستفادته من التجارب السابقة.

لا نحتاج أعضاءً للتشريعي أو أيّ موقع من أجل تحصينهم وتخصيص سيارات فارهة لهم أو صرف رواتب مرتفعة، بل إنّ ما نحتاجه بحق هو واقع أفضل يكون عماده أشخاص أو جماعات دون تسمية أحد، يكون بمقدورهم من كافة النواحي والجوانب تغيير هذا الواقع واستبداله تدريجياً بما هو أفضل، ليتم إعادة الاعتبار لقضايانا الوطنية ولمكانة شعبنا على قواعد وطنية صحيحة.

أدعو شعبنا من نابع المحبة والتقدير لمكانته، إلى تغليب المصالح الوطنية على الفئوية والاستفادة من التجارب السابقة التي أدت بنا إلى ما نحن عليه الآن، فنصف الشباب خارج الوطن يعتاشون في دول أوروبا والنصف الآخر يبحث عن آلية تضمن له الخروج، وشاهدنا في ذلك وفاة العشرات من خيرة الشباب أثناء محاولات الهجرة الغير شرعية، عدا عن تزايد حالات الانتحار، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفقر، والأهم من ذلك تراجع مكانة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ما يستدعي من الكل الوطني وقفةً جادةً مع الذات والتفكير ملياً في خياراتنا للانتخابات القادمة والتي ستكون نتائجها إنّ جرت مفصلية فإما تراجع دائم أو بدء النهوض بمستقبلٍ أفضل يُعيد لنا الكرامة التي سلبتها سنوات الانقسام.

لدى شباب هذا الوطن تطلعات وآمال كثيرة وأحلام كبيرة، والتي تقف عراقيل الحياة عائقاً في وجه تحقيقها، حيث إنّ كل ذلك يدفعنا لوقفةٍ جادةٍ مع النفس من كل فلسطيني حر، والتفكير جيداً في اختياراتنا للانتخابات المقبلة التي ستُحدد مصير شعبنا وقضاياه ومستقبل أبنائه، فكفى شعبنا الويلات والألم وآن وقت استعادة الكرامة السليبة وإعادة بناء المستقبل لجيل الشباب والأجيال القادمة بعيداً عن التفرد والحزبية والمصالح الشخصية، وصولاً إلى بناء نظام سياسي سليم وموحد يسعى لبناء دولة فلسطينية مستقلة تحمي أبنائها وتضمن حقوقهم لا أنّ تهدرها.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط