مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملهاة العمادي الهزلية

استقبل رئيس الحكومة الشرعية الفلسطينية في مكتبه برام الله السفير القطري، محمد العمادي يوم السبت الموافق ال19 من سبتمبر الماضي بحضور كل من امين سر اللجنة التنفيذية، صائب عريقات، ووزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ لمناقشة موضوع المصالحة وإعادة الاعمار وازمة الكهرباء. وكانت مفاجآت المندوب القطري من العيار الثقيل على ممثلي القيادة الشرعية، المفاجأة الاولى إقتراحه تشكيل حكومة قوامها التالي: اربع وزراء من الحكومة الشرعية واربعة من حكومة الظل الحمساوية او الحكومة السابقة وبمشاركته شخصيا مع ممثل الامين العام للامم المتحدة، السيد ميلادنوف؛ الثانية إقامة محطة كهرباء جديدة لحل ازمة الكهرباء في محافظات الجنوب، لكن مكان إقامتها داخل دولة إسرائيل في المناطق المحاذية للقطاع، وبشراكة مع الاسرائيليين ومشاركته الشخصية كشريك بنسبة فيها.

 مقترحات او مفاجآت  السفير العمادي البائسة والهزلية، التي تصدى لها رئيس الحكومة مباشرة، تفتح القريحه اولا لكشف السياسة القطرية الخطيرة؛ ثانيا ربط المصالح الوطنية الفلسطينية بمصالحه الربحية الخاصة؛ ثالثا رهن مصدر الطاقة باليد الاسرائيلية بدل تحررها.

واذا توقف المرء امام صيغة الحكومة المقترحة من قبل السفير القطري، يلحظ الاتي: 1- ان العمادي ساوى بين السلطة الشرعية وحركة حماس، الفصيل المنقلب على الشرعية. وهذا يتناقض مع ابسط قواعد العمل الوطني؛ 2- اخرج الحكومة من نطاقها الوطني، والبسها الثوب العربي والاممي، وهو ما يتنافى مع مصالح الشعب؛ 3- يفقد الحكومة دورها كاداة لمنظمة التحرير؛ 4- ربط الحكومة بحل ازمة رواتب موظفي حركة حماس؛ 5- جاءت الصيغة لتركيبة الحكومة منسجمة مع مصالح فرع جماعة الاخوان المسلمين لتعزيز دورهم في الساحة وخاصة في محافظات الجنوب؛ 6- ضرب خيار المصالحة، والالتفاف على ما تم الاتفاق عليه.

وعلى صعيد محطة الكهرباء، فإن المراقب يقرأ التالي: 1- طبيعة ومحتوى وقوام الشركة، إسرائيلي فلسطيني قطري ودولي؛ 2- مكان إقامة المحطة داخل الاراضي المقامة عليها إسرائيل، وهو ما يعني مزيد من التشبيك مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، بدل فك الارتباط معها، والتخلص من التبعية الاقتصادية لها؛ 3- البحث عن الربح الخاص لشخصه، حيث طرح دوره كمساهم، مستغلا الظروف الصعبة الفلسطينية ليستنزف مع حركة الانقلاب ما تبقى في جيوب العباد، هذا إن تبقى اموال مع ابتاء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ 4- الفكرة العمادية، فكرة متناقضة مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني.

كما اشير آنفا، تم رفض المقترحات القطرية، وطرح بدائل لها، على صعيد الحكومة، يفترض ان تكون حكومة تابعة كليا للشرعية، ولا تخضع لابتزاز حركة الانقلاب الحمساوية او حلفائها العرب والمسلمين والامميين، يشكلها الرئيس محمود عباس وفق المعايير الوطنية، وبما يخدم مصالح الشعب العليا، ولا تكون اسيرة للمخططات الاسرائيلية والقطرية والاخوانية.

ومحطة الكهرباء، لا يوجد مانع لاقامتها، لكن تقام على الارض الفلسطينية، وتخضع للارادة الوطنية، وتم اقتراح ان تكون في ترقوميا، وتمديداتها تكون في نطاق الممر الآمن المفترض بين جناحي دولة فلسطين المستقلة لاحقا، اي خارج نطاق السيطرة الاسرائيلية، وتم رفض الشراكة الاسرائيلية فيها، لحماية المصالح الفلسطينية.

للاسف مرة جديدة يؤكد السفير القطري، انه يلعب دورا سلبيا يمس بمستقبل الشعب الفلسطيني، ويسعى عن سابق تصميم وإصرار على وضع رقبة الشعب الفلسطيني في مقصلة دولة الاحتلال الاسرائيلية واقتصادها، اضف إلى انه يستغل مأساة الفلسطينيين لجمع الارباح لحسابه الخاص. فيا حبذا لو اوقف ملهاته الهزلية، لان فلسطين وشعبها وقيادتها ضاقت ذرعا بكل الافكار السوداوية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط