مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملهاة اسمها السلام..

جميع الأحداث العربية من انقلابات وحروب منشؤها القضية الفلسطينية، لأن الوعي العربي المبكر عاشها وتفاعل معها وأصبحت جرحاً في الضمير العام، والدليل أنها لا تغيب أو تنتهي حتى بوجود أزمات كبرى..

الحالة الراهنة في عملية السلام مهمة معقدة مع الفلسطينيين وفسحة كبيرة لإسرائيل يوجزها الواقع أنها لا تريد السلام، وعمليات الدفع من أمريكا نوع من المناورة التي تحذر العرب، ولا تضر بإسرائيل، ولم يكن شيئاً مستنكراً أن نرى كل رئيس أمريكي يحل بديلاً عن آخر، أن يختار من فريق عمله عناصر صهيونية، ويضاعف المساعدات المالية والعسكرية، ولذلك من الغباء أن نقبل المعادلة المتكررة بأن السلام مقابل السلام في وقت بدأت رقعة الأرض الفلسطينية تتقلص لصالح التمدد الإسرائيلي لتنتهي الحكاية بالاتفاق على حدود دولة للفلسطينيين وفق ما يتداوله العرب على رقعة 1967م..

القوانين لا تحمي الضعفاء، وهذه حقيقة ثابتة في النزاعات الدولية، وإسرائيل في المحيط العربي قوة نووية وتقليدية عسكرية، وخلفها حماية القوة الأمريكية، ولذلك من العبث الاعتقاد أن أمريكا ستضغط على إسرائيل في أي حوار حول هذه القضية، والمباحثات الجديدة، حداثتها في الأشخاص لا في الطروحات إذ نفس الكلمات والأفكار التي بدأت منذ أول لقاء عربي - إسرائيلي، وبرعايات مختلفة بريطانية وفرنسية، ثم أمريكية لازالت تشكل جدول عمل أي اجتماع بين طرفي القضية، حتى إن شروط إخراج سجناء انتهت محكومياتهم منذ سنوات، طرحت إسرائيل في المباحثات القائمة إطلاق سراح جاسوسها «بولارد» وهو الأمر الذي ليس للفلسطينيين أي علاقة بهذه الحالة، لكنهم يجيدون إدارة اللعبة وفرض شروطهم في انتزاع مكسب ما من الفلسطينيين أو الحليف الأكبر..

الفلسطينيون بدون قوة سياسية أو عسكرية واقتصادية بعكس إسرائيل، ومن العبث تصور سلام لا ترغب أمريكا أن تكون الفاعل والمقرر، لأن الموانع الثاتبة تغذي الإحساس العام بتمييع هذه القضية بعوامل الزمن الطويل وهي السياسة التي لم تتغير طالما الثوابت قائمة لدرجة أن التنازلات التي أعطاها المفاوض الفلسطيني زادت من تعنت إسرائيل بانتزاع مكاسب في أي رحلة حوار أو لقاء يسمى عبثاً وضع إطار للسلام لتضاف للأخرى السابقة..

العامل الآخر والمهم أن التفرد الأمريكي في إدارة الصراع العالمي ومنه القضية الفلسطينية لا يوحي بأي تغيير قادم لأن الخدعة مستمرة والأسلوب في الحوار يدار من طرف واحد هو من يقرر النتيجة، وعلى مدار السنوات الطويلة باتت مجرد ملهاة بين طرفين لا يتفقان رغم لقاءاتهما المتعددة..

هذا التعامل اللامتكافئ هل يقود إلى نهايات منطقية أم تستمر الدورة السياسية العبثية قائمة بحيث تتغير الشخصيات لكن المسرحية بنصها ثابتة، والفلسطيني معذور حين يقول الحقيقة التي تُسمع ولكنها تُرفض، ولا يستطيع الانسحاب من موقف مكرهين على حضوره، والخصم قوي مدعوم بقوة عظمى، والسلسلة طويلة بجدل لن ينتهي بين خصمين الخيار فيه يبقى أمريكياً، ولكنه من يستعمل المصطلح العربي في الممانعة وعدم زحزحة المواقف إلا بخسارة الطرف الأضعف؟!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط