مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملك ورؤيا... !!!

ملك ورؤيا... !!!

تاريخ النشر: 2016-04-11 | 20:27

بعد مضي عام ونصف على تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية، والذي جاء في ظل أوضاع عربية غير عادية وإستثنائية بكل المقاييس، لا زالت تئن تحت وطأتها المنطقة العربية، من حالة الفوضى والخراب، والفراغ الإستراتيجي، والتنافس الإقليمي، والدولي، المحموم لملئ الفراغ، وتقاسم النفوذ، وصلف إسرائيلي غير مسبوق يستهدف إجهاض عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، والقضاء على الآمال المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والإستقلال وبناء الدولة وعاصمتها القدس، وتناسخ وتنامي الحركات الإرهابية وإستشراسها في إستهداف حالة الأمن والإستقرار في ربوع المنطقة.

في ظل هذه الأجواء المثقلة بالأعباء الأمنية والعسكرية والسياسية والإقتصادية، تسلم الملك سلمان دفة الحكم، وكثرت التحليلات والتخمينات والتكهنات من المراقبين والمحللين، إلى أين سيتجه بالبلاد؟، وكيف سيعالج هذه المشكلات وملفاتها المتداخلة والمعقدة وكيف سيواجه التحديات الداخلية والخارجية وفي مقدمتها العبث الإيراني في الشأن العربي ؟، الذي إستهدف ضرب نسيج المجتمعات العربية، وإغتيال إستقرارها من الداخل عبر توظيفه الطائفية السياسية بعد أن تسنى له توقيع الإتفاق الدولي 5+1 بشأن إمتلاك الطاقة النووية، محاولاً تثمير مزاياه الإقتصادية في فرض هيمنته وتدخله في أكثر من قطر عربي، كان آخرها اليمن، وما يشكله ذلك من تحدٍ إستراتيجي للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي برمته، فقد كان الموقف الرادع من المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وتشكيل التحالف العربي من أجل المواجهة الحاسمة، وإطلاق (عاصفة الحزم) لتعيد لليمن شرعيته وتضعه على الطريق السوي لإعادة بناء الدولة والمجتمع، وفرض معادلة التوازن بين مكوناته الإجتماعية والسياسية التي سعت إيران لإحداث إختلال فيها تنفذ من خلالها للمس بالأمن القومي العربي عموماً وأمن دول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً، فهنا كانت المفاجئة الكبرى للكثيرين من المحللين والمراقبين ولقوى إقليمية ودولية، هكذا جاء القرار الملكي السعودي العربي، ليمثل موقف إحتجاج ساخن على حالة الفراغ الإستراتيجي التي عانت وتعاني منها المنطقة العربية، والرد الحاسم على التطلعات غير المشروعة لإيران وغيرها في العبث في الشأن العربي، وذلك بعد سلسلة من الإجراءات إستهدفت ترتيب الأولويات على المستوى الداخلي أولاً، ثم سلسلة من النشاطات السياسية والدبلوماسية على المستوى العربي والإقليمي والدولي، مكنت للمملكة العربية السعودية أن تكون لاعباً أساسياً في حل مشاكل المنطقة، وإعادة التوازن المفقود إليها، والسعي إلى وضع مبادئ وأسس عمل عربي مشترك، يمثل خارطة طريق للعرب في مواجهة هذه التحديات التي تعصف بدولهم ومجتمعاتهم، وفق رؤيا سياسية إقتصادية وأمنية وعسكرية وفكرية تنهي حالة الفراغ الإستراتيجي في المنطقة وتضع حداً لعبث القوى الإقليمية والدولية في الشأن العربي، واليوم في زيارة الملك سلمان التاريخية والذكية لمصر العربية، وما نتج عنها من إتفاقات إقتصادية وجيوسياسية وأمنية وعسكرية وفكرية، تتضح وتتبلور معالم رؤيا الملك سلمان بن عبد العزيز الإستراتيجية في معالجة ومواجهة التحديات التي تهدد الوجود العربي دولاً ومجتمعات، وإن العارف بتاريخ المملكة العربية السعودية ومواقفها الثابتة من القضايا العربية المختلفة، والعارف أيضاً بتاريخ الملك سلمان شخصياً، الذي عاصر القضايا العربية على مدى أزيد من ستة عقود خلت، يعرف أن هذا الملك صاحب تاريخ حافل بالممارسة بالحكم والسياسة، ويمتلك رؤيا إستراتيجية وطنية وعربية وإسلامية ودولية، تمكنه من توظيف إمكانيات المملكة أولاً وإمكانيات العرب ثانياً المادية والبشرية في مواجهة هذه التحديات، وحسم المعركة معها لصالح الأمن والإستقرار والنماء والوحدة للمجتمعات والدول العربية ولن يتوانى عن بذل أي جهد ممكن في سبيل تحقيق غاية الإنتصار للوطن والمواطن وللشعب وللأمة العربية والإسلامية على السواء، والإنتصار لصالح الأمن والإستقرار والسلام والنماء على مستوى العالم.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط