"المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

والمدعي العام بصدد استدعاء سياسيين..

ملف انفجار مرفأ بيروت قيد الحسم والقرار الاتهامي على الأبواب

ملف انفجار مرفأ بيروت قيد الحسم والقرار الاتهامي على الأبواب

تاريخ النشر: 2026-09-14 | 20:39

بيروت: يشهد ملف تفجير مرفأ بيروت تطوراً قضائياً بارزاً على أبواب انطلاق السنة القضائية، بعدما أنهى المحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب، مطالعة النيابة العامة في الأساس، وسط ترجيحات بتسليمها يوم الثلاثاء إلى المحقق العدلي، القاضي طارق البيطار، تمهيداً لإصدار الأخير القرار الاتهامي.

وقالت "نداء الوطن" اللبنانية، أن البيطار أنجز، بعد انتهاء التحقيقات وإقفال الملف وإحالته إلى النيابة العامة، "مسودة" القرار الاتهامي. وبحسب المعلومات، لن يفصل عن إصدار القرار سوى أيام معدودة، يستكمل خلالها المحقق العدلي تنقيح مسودته في ضوء مطالعة النيابة العامة التمييزية.

وقال مصدر قضائي لـ"الشرق الأوسط"، إن البيطار "سيطّلع على مضمون المطالعة، وله أن يأخذ بمطالب النيابة العامة، أو أن يتجاوزها، وفقاً لما يراه منطبقاً على الوقائع والأدلة التي توصّل إليها التحقيق".

وأكد المصدر أنه "في حال تضمّنت المطالعة ادعاءات على أشخاص جدد، أو ارتأت الاستماع إلى شهود آخرين، فإنه سيتعيّن على المحقق العدلي أن يحدد جلسات لاستجواب المدعى عليهم، أو الاستماع للشهود، بحسب وضع كل منهم، وما يتوافر من معطيات بشأنه".

وتكتسب المرحلة التي بلغها التحقيق أهمية خاصة، باعتبار أنها تنقل الملف إلى محطة يفترض أن تضع حداً للاتهامات والتلفيقات العشوائية، وتقدم سردية قضائية رسمية ومتكاملة لحقيقة ما جرى في ذلك اليوم المشؤوم.

مصادر قضائية متابعة توقفت عند "العمل الممتاز" الذي قام به المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، مشيرة إلى أن مسار عمله لاقى تماهياً وانسجاماً مميزين لدى النيابة العامة التمييزية.

بدورها، لفتت مصادر حقوقية متابعة إلى أن القوى السياسية المحلية والدولية لم تكن تتوقع أن يتمكن التحقيق في قضية بهذا الحجم من سلوك مسار واضح يقود، في نهاية المطاف، إلى معرفة حقيقة ما حصل، وكشف المتورطين والمتلكئين والمتواطئين المتهمين بالتسبب في تفجير الرابع من أغسطس آب.

المعلومات التي حصلت عليها "نداء الوطن" عن المسار الأخير للتحقيق تكشف أن المطالعة التي أعدها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب ليست مطالعة تقليدية. فهي تتضمن رواية متكاملة للوقائع الثابتة التي تسببت في التفجير، وتحليلاً لها، إلى جانب الاستنتاجات التي خلص إليها التحقيق، بما يشمل بطبيعة الحال تحديد ما إذا كان التفجير عملاً مدبراً أم لا.

وتتجاوز أهمية المطالعة البحث في الأسباب المباشرة والجوانب اللوجستية لتفجير الرابع من آب، لتقارب أيضاً "منظومة الحكم بشكل عام"، والنظام الإداري والأمني السائد في لبنان والدور الذي أداه في الوصول إلى ما حصل.

هذا المسار يشي بأن القرار الاتهامي لن يقتصر على أسماء المدعى عليهم، بل سيتناول أيضاً منظومة الحكم وسوء الإدارة في لبنان، والطريقة التي قارب بها المعنيون المسؤوليات الواقعة تحت سلطتهم. وبذلك، تمتد دائرة البحث في المسؤولية إلى كل من شغل موقعاً مسؤولاً خلال تلك الفترة، من رؤساء ووزراء وكبار المسؤولين العسكريين والإداريين والقضائيين، وصولاً إلى صغار الموظفين.

أما في مقاربة المسؤوليات الفردية، فتُرجح المصادر أن يكون المحامي العام التمييزي قد اعتمد معايير عامة وموحدة في التعامل مع الملف وما يتضمنه من أسماء لكبار المسؤولين المدعى عليهم. وانطلاقاً من هذه المعايير، تقدم المطالعة موقفاً واضحاً ومقاربة قانونية دقيقة وإجابات عن جميع الإجراءات التي طلب المحقق العدلي من النيابة العامة إبداء رأيها بشأنها.

وتتركز إحدى النقاط الأساسية في هذا الجانب على الإجراءات والخطوات الممكن اتخاذها بحق المدعى عليهم الذين مثلوا أمام المحقق العدلي، ثم غادروا بعد الاستماع إليهم من دون اتخاذ أي إجراء بحقهم في حينه.

قضايا الحصانات والاختصاص والصلاحية حجزت بدورها مساحة أساسية في المطالعة، ولا سيما لجهة القضاة المدعى عليهم، وكذلك النواب والوزراء. كما حددت النيابة العامة موقفها من جميع المدعى عليهم، ومدى المسؤولية القانونية المترتبة على كل من المتورطين المدعى عليهم.

وامتد عمل النيابة العامة التمييزية إلى الأسباب التي قادت إلى التفجير، مع البحث في خيوط مالكي النيترات والمستفيدين الحقيقيين من إدخالها إلى لبنان وتخزينها في العنبر رقم 12، وما إذا كانت أسماؤهم تتجاوز الأسماء المتداولة "ورقياً"، التي استقدمت الباخرة وحمولتها إلى بيروت.

كذلك، لم تحصر النيابة العامة عملها بالملف الذي أحاله إليها المحقق العدلي. فمن موقعها كسلطة ادعاء، بحثت في المسائل التي أثيرت إعلامياً، وقدمت مقاربة وأجوبة واضحة بشأنها، كما تناولت الأشخاص الذين لم يشملهم ادعاء المحقق العدلي وجرى تداول أسمائهم في الإعلام، بما يضع حداً لأي التباس يمكن أن يثار لاحقاً

×
أخبار
سيناريو "الانكسار من الداخل": كيف تقرأ الاستخبارات الأمريكية تصدعات إسرائيل؟ عبري: قضاة إسرائيليون يرفضون المشاركة في محاكمات عناصر "النخبة" خشية الملاحقة الدولية فخ «الفراغ الأمني».. هل أصبحت القوات الأمريكية مصدر الزعزعة في الشرق الأوسط؟ شهداء وجرحى أثر قصف جيش الاحتلال مناطق في قطاع غزة- فيديو مقتل ضابط من جيش الاحتلال وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان شركات طيران دولية تعلق رحلاتها إلى الرياض بعد هجمات الحوثيين فرنسا: احتجاجات الطلاب مستمرة..والحكومة تحاول احتواء الغضب تونس: أحزاب معارضة تعلن مشاركتها في مسيرة شعبية احتجاجي الرئاسة الفلسطينية تدين استهداف مطاري أبها والملك خالد والمنشآت المدنية في السعودية آيزنكوت: نتنياهو "نقيض القائد".. وأسعى لإسقاطه وإنقاذ الدولة من "حرب لا نهاية لها" السودان: انشقاق قائد العمليات الخاصة بـ"الدعم السريع" ويدعو العودة للوطن تقرير: تفوق عسكري إسرائيلي غير مسبوق يقابله انسداد استراتيجي وتآكل دولي ومجتمعي استطلاع: معسكر نتنياهو يحصد 51 مقعداً وقائمة آيزنكوت تتصدر بـ 24 مقعداً نيويورك تايمز: مستشار السفير الأميركي بإسرائيل عرقل وسرّب تقارير سفارته لحماية حكومة نتنياهو شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بمدينة غزة اعتقال 72 شخصاً في النقب بشبهات أمنية منذ بداية 2026 "هند رجب" تشكو المنظومة الطبية الإسرائيلية لـ"الجنائية الدولية" بتهمة المشاركة في تعذيب معتقلي «سديه تيمان» السويد تدرس الانضمام إلى جهود تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,254 شهيد إيران تضع قواعد عسكرية أمريكية في ألمانيا ضمن دائرة الاستهداف الخارجية الفلسطينية ترفض الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس لابيد: إسرائيل أكثر عزلة عالميا بسبب مواقف حكومة نتنياهو..من محكمة لاهاي إلى مطار أمستردام "الشيخ" يدين الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق القنصلية البريطانية بالقدس ألبانيز: على دول المنطقة أخذ مشروع "إسرائيل الكبرى" بجدية وزير الخارجية التركي: "حلف مكة" دفاعي وليس هجومي سكرتير نتنياهو العسكري السابق غيل: "ما يُروى للجمهور عن 7 أكتوبر ليس ما حدث..وما نشر بعض الحقيقة" وزير خارجية بريطانيا: وجودنا في القدس سيكون باسم البعثة البريطانية..ولا تراجع عن الإجراءات ضد إسرائيل اتهام الطالب المقدسي محمد شلبي بالتخطيط لتنفيذ عملية باستخدام عبوات ناسفة هل ينقذ بوتين إيران من "غزوة" ترامب - نتنياهو القادمة؟! صحيفة عبرية تكشف: نتنياهو حذف فقرات من وثائق حذرت قبل هجوم 7 أكتوبر..النص الأصلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط