مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ملطمة إسرائيلية مبكرة من اتفاق "أمريكا أولا" الفارسي!

ملطمة إسرائيلية مبكرة من اتفاق "أمريكا أولا" الفارسي!

تاريخ النشر: 2026-06-14 | 06:15

كتب حسن عصفور/ يبدو أن آثار مكالمة ترامب التوبيخية أوائل يونيو 2026 لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، لم تكن "غضبا آنيا" لعدم الانصياع لأمر سيد القرار الأمريكي بعدم قصف الضاحية الجنوبية وبيروت، بل هي انعكاس لمسار يتكرس حول وضع فاصلة، في آلية التنسيق فيما يتعلق بقضايا فوق استراتيجية تتعلق بمصالح أمريكا، وترسيخ مبدا "أمريكا أولا"، بكل ما يحمل من مضامين.

ما أن أعلن الرئيس الأمريكي عن انتهاء حرب إيران وتحديد موعد التوقيع، ونشر ملامح الاتفاق المرتقب، اندلعت حربا سياسية خاصة داخل دولة الاحتلال، بين موقف عام ضد ما تم الإعلان عنه، وبين المعارضة التي تنتظر أي هفوة لرئيس حكومة الكيان نتنياهو، خاصة والانتخابات تدق الباب الإسرائيلي، والعمل على "فصفصة" الاتفاق المرتقب، بما يمنحها قوة مضافة.

المفارقة، أن المعارضة داخل الكيان كانت أكثر حدة رفضا لما أعلن عنه من عناصر لاتفاق مرتقب لانهاء حرب إيران، ووصفوه بأنه كارثي، بل وخطر على مستقبل دولتهم، فيما رآه أخرون بأنه تكريس لضعف تأثير دولة الكيان على الإدارة الأمريكية، بل وفي أمريكا عامة.

دون الخوض في مكونات "فصفصة إسرائيلية" لاتفاق انهاء حرب إيران، فالرئيسي لا يرتبط بالنصوص ذاتها، بل في مسار المفاوضات وطبيعة التكوين التفاوضي، خاصة ما يمكن اعتبارهم "الوسطاء"، وتحديدا باكستان، التي برزت خلال الحرب كأحد أهم واجهات القبول السياسي، وأصبحت إسلام آباد "قبلة سياسية"، عززت مكانتها الدولية، ليس عبر الاقتصاد بل عبر مفاوضات مهنية خاصة، وفي حرب يمكنها في كل لحظة أن تدق باب الحرب العالمية، لما تمتلكه بلاد فارس لسلاح نووي.

ربما من السوابق السياسية منذ عام 1948، تاريخ إعلان دولة الغزو الاحلالي، لم تشهد محطة سياسية مربكة مع أمريكا، كما هي مع إدارة ترامب، رغم أنها إدارة فتحت كل الممكنات لدولة الاحتلال في فلسطين لتنفيذ حرب إبادة شاملة ضد الأرض والإنسان، والذهاب للضم والتهويد وتغيير ملامح منطقة البراق والمسجد الأقصى، للمرة الأولى منذ عام 1967، ووقفت جدارا واقيا لمنع مطاردتها دوليا، وتعاقب كل منظمة أو شخصية تحاول اعتبارها دولة خارج القانون، فيما تقطع الطريق أمام صعود مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة، لنيل العضوية الكاملة.

ومخاوف دولة الاحتلال، حكومة ومعارضة تعززت في ظل نمو رفض شعبي أمريكي لسياستها، مخاوف اعترف بها نتنياهو، خاصة في وسائل إعلام كانت تقليديا مع دولة الكيان، ووسط الشباب الأمريكي الذي يرى من جرائم حرب لم يرها في مناطق أخرى، مع نزعة رفض الابتزاز السياسي المجاني من قبل تل أبيب، ما ظهر في مواقف متعددة لنائب الرئيس جي دي فانس، ما دفع وسائل إعلام عبري ويهودية وصفه بكاره إسرائيل، و"معادي للسامية".

"غضب دولة الاحتلال" من صعود دور باكستان المفاجئ ومكانتها الدولية، كونها ترفض الذهاب لتوسيع "التطبيع" والسير كما حدث عام 2020، مع دول عربية، خاصة وهي دولة نووية، ووقعت اتفاقيات استراتيجية مع العربية السعودية، ما يخلق مكونا سياسيا لن يكون بهوى "التبعية" المفترض أن يكون في اليوم التالي لنهاية حرب إيران.

صعودلدور باكستان دوليا، يمثل حصارا ما لدولة الاحتلال المنحازة في علاقتها مع الهند، وقال نتنياهو أن "المحور التحالفي الجديد" لإسرائيل سيمتد من دلهي الآسيوية إلى كوش الأفريقية.

أي كان مسار اتفاق نهاية حرب إيران، ذهب لنهايته كما يريد ترامب وفريق من بلاد فارس، أم تعرقل بشكل مفاجئ نتاج رفض الحرس الثوري وأجنحته المتعددة، ويد خفية يهودية، فما كان من وقائع لن تعود للوراء، من حيث صعود دور عربي ما في تحقيق الاختراق الكبير، ومكانة باكستان دوليا، وتعزيز تحالفها عربيا، خاصة مع مصر والسعودية وقطر، وجانبيا تركيا، وشرخ علاقات دولة الاحتلال بأمريكا، إدارة وشعب.

ملطمة دولة الاحتلال حول اتفاق نهاية حرب إيران، تفتح الباب لقراءة مختلفة لما ساد طويلا من أن قرار البيت الأبيض في الشرق الأوسط والمنطقة يبدأ من تل أبيب، مقولة استخدمتها الرسمية العربية للتهرب من مواجهة الولايات المتحدة خاصة في القضية الفلسطينية، وبداية لمحاصرة زمن نشر السذاجة السياسية.

ملطمة دولة الكيان الاحلالي تأكيد بأنها دولة لا تستيطع "التعايش السلامي" في المنطقة، كما سبق لها مع اتفاق أوسلو فاغتالوا من قام به، دون أن تكون هي "سيدة الأمر العام"..رسالة علها تعيد صوابا لبعض عربي فقد صوابه بالذهاب بعيدا في العلاقة معها.

ملاحظة: الفرس ضيعوا فرصة كتير خاصة على "المجاهد" ترامب..كان ناوي يوقع اتفاق نهاية حرب في يوم ميلاده..عشان يخليه يوم تاريخي بالسياسة..بس عمين يا "توتو"..الخبث منتج فارسي..

تنويه خاص: المغرب بتعادل مع البرازيل ..آه البرازيل ما غيرها وكمان هي سجلت قبل..وقطر والحكم بدوه يصفر لهفت هدف تعادلها مع سويسرا..زمان يمكن نقول عنها من نوادر الرياضة..لكنها صارت ..ويمكن يصير أكتر..بس بطلوا حكي "القناعة كنز لا يفني"..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط