مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وزير خارجيته دعا إلى وقف إطلاق نار فوري في غزة..

ملامح سياسة ستارمر في الشرق الأوسط: تحذيرات لإيران وتعزيز التعاون مع الخليج

ملامح سياسة ستارمر في الشرق الأوسط: تحذيرات لإيران وتعزيز التعاون مع الخليج

تاريخ النشر: 2024-07-06 | 21:38

لندن: بعد أقل من 24 ساعة على دخوله "10 داونينغ ستريت"، تلقّى رئيس الوزراء البريطاني الجديد سلسلة إحاطات استخباراتية حول أهم التحديات التي تواجه حكومته الجديدة. ولا شكّ في أن قضايا الشرق الأوسط، لا سيّما الحرب في غزّة ومخاوف اتّساع الحرب إلى لبنان، أخذت حيّزاً مهمّاً من القضايا المطروحة أمام أول حكومة عمالية تتسلّم زعامة البلاد منذ 14 عاماً.

وفي مقابل التحديات الجسيمة التي تواجه ستارمر، ووزير خارجيته الجديد ديفيد لامي، في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا والعراق وإيران، تنظر حكومته بتفاؤل تجاه عدد من الفرص التي يتيحها التقارب الاقتصادي والتجاري مع دول الخليج. فما توجّه ستارمر حيال بعض أهم قضايا الشرق الأوسط اليوم؟

غزة وجنوب لبنان

في أول موقف له بعد تعيينه، الجمعة، دعا وزير الخارجية البريطاني الجديد ديفيد لامي إلى "وقف فوري لإطلاق النار" في غزة، في مؤشّر على سعي الحكومة الجديدة للعب دور فاعل في إنهاء الحرب التي دخلت شهرها التاسع. وقال لامي الذي تولّى حقيبة الخارجية بعد فوز العماليين في الانتخابات التشريعية، الخميس: "إنه سيعمل (...) على دعم وقف فوري لإطلاق النار (في غزة) والإفراج عن الرهائن". وأضاف: "سأبذل كل ما في وسعي لمساعدة (الرئيس الأميركي) جو بايدن على التوصل إلى وقف لإطلاق النار".

وكان موقف كير ستارمر من حرب غزة قد لعب دوراً محورياً في انتخابات الخميس. ففي مقابل غالبيته الكبيرة في مجلس العموم، حرم الناخبون الغاضبون من سياسة "العمال" تجاه الشرق الأوسط الحزب من مقعد محوري ترشّح فيه جوناثان آشوورث، الذي كان موعوداً بمنصب وزاري في الحكومة الجديدة، ليفوز به المستقل شوكت آدم. وكان ستارمر قد أثار حفيظة أجزاء كبيرة من قاعدة الحزب التقليدية، عندما ألمح في مقابلة على "إل بي سي" إلى أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بعد هجمات "حماس"، حتى عبر قطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة. كما أن تأخره في دعم وقف إطلاق نار فوري فاقم استياء الأقليات المسلمة وغيرها، التي كانت تعدّ من أهم قواعد الحزب. وفي محاولة لتخفيف استياء هذه الفئة "العمالية" التقليدية، سارع ستارمر لتأكيد عزمه على الاعتراف بدولة فلسطين في إطار حلّ الدولتين، دون أن يُحدّد جدولاً زمنياً لذلك. كما التزم الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وزيادة حجم المساعدات التي تصل إلى غزة.

إلى جانب حرب غزة، لا شكّ في أن ستارمر سيبحث خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، مخاوف اتّساع رقع الصراع إلى لبنان. وتعمل الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية منذ أسابيع إلى الحؤول دون تصاعد الحرب الدائرة بين إسرائيل و"حزب الله" في جنوب لبنان.

إيران

تزامن استلام حكومة ستارمر الجديدة مهامها مع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي فاز بها مسعود بزشكيان. وتتوقع مصادر بريطانية أن يتّخذ ستارمر نهداً أكثر حزماً تجاه إيران، وسط ترجيح البعض انفتاحه على تصنيف الحرس الثوري على قائمة الإرهاب. وذكرت مجلة "سبكتاتور" المقرّبة من "المحافظين": "أن (حزب العمال) يخطط لتصنيف الحرس الثوري الإيراني، وتضييق الخناق على الشبكات المحلية الإيرانية، ونشر مزيد من القوات في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط". وعدّت المجلّة أن عودة دونالد ترمب المحتملة إلى البيت الأبيض قد تدعم حكومة ستارمر في تنفيذ هذا التوجه.

وكان ستارمر قد وجّه انتقادات حادّة لإيران وحلفائها في الشرق الأوسط، كما دعم الضربات البريطانية والأميركية على أهداف حوثية ردّاً على اعتداءات الجماعة على سفن تجارية وناقلات نفط في البحر الأحمر. وبعد الهجوم الإيراني على إسرائيل، الذي قالت طهران إنه جاء ردّاً على تدمير تل أبيب سفارتها في دمشق في أبريل (نيسان)، أدان ستارمر النظام الإيراني، وقال: "إنه يدعم جميع من يريدون السلام والأمن في المنطقة، وليس الخوف وعدم الاستقرار الذي تولده إيران». وتابع في منشور على "إكس": "إننا نواصل الدفاع عن أمن إسرائيل وأمن شركائنا الآخرين في المنطقة، بما في ذلك الأردن والعراق. نحن نؤيد جميع التدابير الرامية إلى استعادة الهدوء، كما يجب علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمنع نشوب حرب إقليمية أوسع نطاقاً".

الحوثيون والبحر الأحمر

يتوقّع أن يواصل رئيس الوزراء البريطاني الجديد سياسة سلفه ريشي سوناك في مواجهة اعتداءات الحوثيين في البحر الأحمر. وكان ستارمر قد تعرّض لانتقادات حادّة من داخل حزبه مطلع هذا العام، بعد دعمه التحرك العسكري البريطاني في البحر الأحمر، وإدانته إيران "لرعايتها الإرهاب". وفي مقال لصحيفة "الإندبندنت"، دافع زعيم المعارضة آنذاك عن موقفه، وقال إنه يأتي دعماً لـ"المصلحة الوطنية". وبدا أنه أعطى الضوء الأخضر لمزيد من العمل العسكري الأميركي والبريطاني، قائلاً: «يجب أن نحتفظ بالمرونة للرد بالسرعة اللازمة على التهديدات".

وفي إشارة إلى أنه لن يتهرب من القيام بعمل عسكري، حذّر ستارمر في مقاله "أولئك الذين يسعون إلى إلحاق الضرر ببريطانيا، ومهاجمة مصالحها، وتهديد شعبها" بأنهم "يجب ألا يساورهم شك في عزم بلادنا على الرد على عدوانهم". وأضاف: "أن هجمات المتمردين الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر تهدد أحد أهم طرق التجارة في العالم، وتعرض حياة المدنيين والعسكريين البريطانيين للخطر»، متابعاً: «يجب أن يتوقفوا، ومن الصواب أن تلعب بريطانيا دورها، إلى جانب حلفائنا، في ردع هذه الهجمات".

العلاقات مع دول الخليج

شهدت العلاقات البريطانية - الخليجية انتعاشاً كبيراً بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وعقد الجانبان 5 دورات مباحثات لإبرام اتفاق تجارة حرّة، كان آخرها في الرياض. ويتوقّع أن تستمر حكومة ستارمر على هذا النهج، بل قد نشهد دفعاً في اتجاه مزيد من التقارب، خصوصاً على صعيد التبادل التجاري، وتحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين.

وفي تصريحات أدلى بها لامي في مايو الماضي، شدد على أهمية العلاقات مع دول الخليج. وقال: «نحن بحاجة ماسة إلى العمل مع الخليج، وهذا مهم للغاية بالنسبة للأمن في الشرق الأوسط». وتابع: «إنه أمر مهم فيما يتعلق بمهام النمو الاقتصادي لدينا»، مستشهداً برحلاته الأخيرة إلى السعودية وقطر.

تجارياً، تسعى المملكة المتحدة لزيادة حجم التبادل الاقتصادي مع دول الخليج. وفي حوار سابق أجرته «الشرق الأوسط» مع كبير المفاوضين البريطانيين توم وينتل، شدّد على أهمية العلاقات التاريخية القوية بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي. وكشف وينتل، الذي يقود محادثات اتفاق التجارة الحرة: «نحن من بين كبار الشركاء التجاريين لبعضنا. عادت التجارة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي إلى الارتفاع بقوة منذ تفشي جائحة (كورونا)، ووصلت الآن لمستويات قياسية؛ إذ بلغت قيمتها 61.3 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي». وتابع: «ولدينا شراكة استثمارية قوية، المملكة المتحدة من أكبر 6 مستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي مع 31 مليار جنيه إسترليني مستثمرة في مشروعات جديدة على مدى العقدين الماضيين».

كما أبرمت لندن كثيراً من اتفاقيات التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الماضية، ولعلّ أبرزها مجلس الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، الذي جرى إنشاؤه عام 2018 لتطوير التعاون في مجال التجارة والطاقة والدفاع.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط