مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ملاك العاجز": تفوقي في بلدي الثاني الجزائر حفزني لخلق جسر للاستثمار بين فلسطين و الجزائر

"ملاك العاجز": تفوقي في بلدي الثاني الجزائر حفزني لخلق جسر للاستثمار بين فلسطين و الجزائر

تاريخ النشر: 2018-07-15 | 17:57

 أمد/ الجزائر: استطاعت الطالبة الفلسطينية ملاك العاجز من اعتلاء منصة النجاح و حصولها على المرتبة الأولى في الدفعة الأجنبية المقدر عددهم بـ 33 جنسية بكلية الحقوق الجزائرية قسم القانون الخاص، و تسليمها شهادة ليسانس بتقدير ممتاز، هذا النجاح خوَلها أن تكرم من طرف السلطات الجزائرية من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر الطاهر حجار، هي بداية النجاح الذي جاء من رحم معاناة عائلة ملاك العاجز الفلسطينية بعد تنقلها إلى الجزائر في 2010 ، و أصبح لها دافع قوي أن تكون حلقة جوهرية في دفاعها عن القضية الفلسطينية و رفع راية وطنها عاليا.

ملاك العاجز: "النجاح يولد من رحم المعاناة"

في لقاء مع جريدة الجزائر قدمت ملاك العاجز المتفوقة و بجدارة و استحقاق على المرتبة الأولى في الدفعة الأجنبية بكلية الحقوق الجزائرية قسم القانون الخاص، قدمت تفاصيل نجاحها الذي أهدته إلى كل الشعب الفلسطيني، وقالت الطالبة أن نجاحها بمثابة تكريم لكل أبناء الجالية الفلسطينية ولطلابها في الجامعات الجزائرية، وبدورها تلقت ملاك العاجز التهاني من حركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح" بإقليم الجزائر، على تفوقها بشهادة الليسانس كلية الحقوق قسم القانون الخاص من جامعة الجزائر (1)"بن يوسف بن خدة" و تكريمها من طرف وزير التعليم العالي الجزائري وتمثيل بلدها فلسطين أحسن تمثيل لما قدمته طيلة مسارها الدراسي منذ قدومها إلى الجزائر وعزمت أن تكون سفيرة لبلدها مستقبلا أينما حلت بتفوقها ونجاحها و طموحها وأن تكون طرفا فاعلا في تغيير مسار بلادها و لو بالشيء القليل.

"الجزائر فتحت لي ذراعيها و جعت لي وطنا ثانيا أحيا فيه من جديد"

وقالت ملاك أن الجزائر لم تتوانى و لو للحظة في مد يد العون للجالية الفلسطينية المتواجدة بالجزائر، و الدليل على ذلك المبادرة التكريمية لتهنئة الطلبة الفلسطينيين خريجي عام 2018، و التي جاءت ضمن سلسلة التكريمات التي ستشمل الطلبة الفلسطينيين في كافة الولايات والجامعات على مستوى الجمهورية الجزائرية ومنحهم شهادات تهنئة وتقدير، وعليه قالت ملاك المتفوقة بالمرتبة الأولى عن أكثر من 33 طالبا من جنسية أجنبية في كلية الحقوق من قسم "القانون الخاص"، أنها اليوم فخورة بتواجدها في بلدها الثاني الذي ضمها ووفر لعائلتها الأمن والاستقرار بعد ما تعرضوا له في فلسطين من قبل الكيان الصهيوني.

"الأوضاع الاجتماعية القاهرة بفلسطين غرست فينا بذرة العيش من جديد في بلدي الثاني الجزائر"

الفلسطينية العاجز ملاك ذات 24 سنة مقيمة بالجزائر لمدة ثماني سنوات، قدمت من مدينة غزة الفلسطينية، ولدت وعاشت ودرست في جنوب قطاع غزة بالتحديد في مدينة رفح لتنتقل هي والعائلة الى مدينة غزة لظروف عمل الوالد الذي كان ضابطا في الشرطة، الى غاية سنة 2008  أين تعرض منزل العائلة للقصف، وحتى مقر عمل الوالد تم قصفه ليتدهور بعد ذلك وضعهم المادي والنفسي، إلا أن قدر العائلة بالنجاة من هذه الدوامة التي يعيشها الفلسطينيين تغير بين ليلة و ضحاها، أين وجد الوالد من يقدم له يد المساعدة، و تسهيل تنقلهم إلى الجزائر بفضل صديق له ساعدة للحصول على  التأشيرة لبلده الثان الجزائر، و هو المسار الذي غير مجرى حياة ملاك وعائلتها، بعدما ذاقت عائلة العاجز المعاناة الحقيقية و مرارة العيش مع الكيان الصهيوني الذي فرض قيودا مشددة على حرية وتنقل الفلسطينيين بين المدن.

و بعد إتمام الاجراءات الخاصة بتنقل عائلة العاجز الى الجزائر في 2010 و المساعي المتكررة التي حالت دون ذلك لمدة عامين، استطاعت العائلة تحقيق الحلم و الخروج من فلسطين ومن المعاناة التي كانوا يتخبطون فيها بعد قصف بيتهم و عجز الوالد عن تقديم المساعدة لعائلته بسبب الإصابات التي تعرض لها أثناء أدائه لمهامه كضابط شرطة، حاولت ملاك العاجز في هذه الفترة قبل تنقلهم للجزائر أن تتقصى عن إمكانية العيش في الجزائر... هل حقيقة هي البلد الثاني لها و لعائلتها التي ستجمع شملهم و تداوي جروحهم و معاناتهم، ومما لا شك فيه فان الشعب الفلسطيني رُسَخت في أذهانهم أن الجزائر وفلسطين بلد واحد و شعب واحد و لا شريك لفلسطين إلا الجزائر، و قالت ملاك أن كل من سألتهم عن الجزائر كانت إجاباتهم مطمئنة و محفزة لان تنتقل لبلد العزة و الكرامة التي تحفظ لها كرامتها هي وعائلتها، و أضافت ملاك أنها كانت متأكدة من ترحيب الشعب الجزائري لها و استقبالها أحسن استقبال، تضيف ملاك أن العادات، التقاليد، الدراسة، والمنهاج هي الأمور التي شددت عليها و تحرت عنها إن كانت ستوافق وإقامتها هنا بالجزائر.

في الخطوة الأولى التي قامت بها ملاك العاجز عند انتقالها للجزائر في 2010 هو التسجيل في السنة الثانية ثانوي، لتكون بذلك هي بداية قصة ملاك في الجزائر من المدرسة الجزائرية، وكشفت إبنه "مدينة رفح الفلسطينية" عن سر نجاحها وتفوقها منذ ذالك الحين ووقوف زملائها الطلبة والاساتذه الجزائريين معها ومساندتهم لها، مضيفة أنها لم تشعر يوما بأنها ليست في بلدها، و لم تصادفها أية عراقيل في مسارها الدراسي سواء مع الأساتذة أو التلاميذ و لم تجد أية صعوبة في ذلك إلا اللهجة الجزائرية التي تخوفت من عدم اندماجها و فهمها للهجة الجزائرية، إلا أن ذلك لم يكن بقدر التصور الذي كان يراودها عن هذه اللهجة التي أصبح تتقنها و كأنها جزائرية العرق، تضيف ملاك أن الفضل في ذلك يعود للأساتذة ولرفقائها في المدرسة الجزائرية، لتتحصل بعد ذلك على البكالوريا في 2012 بمعدل 10,40، وتختار بعدها ملاك الفلسطينية إحدى الجامعات الجزائرية و هي كلية الحقوق و برغبة جامحة و طموح كبير لمواصلة دراستها في الجامعة و بعدها  تدرج "الماستر" و "الدكتوراه".

"من قلب الألم يولد التحدي"

تزوجت ملاك العاجز وهي لازالت تزاول دراستها بالجامعة من فلسطيني مقيم بالجزائر، لترزق ببنت و لظروف لم تسمح لها بمواصلة هذا الزواج انفصلت ملاك عن زوجها بسبب مشاكل حالت بفقدان ابنتها و حرمانها من الحضانة من طرف طليقها بحكم عقد الزواج و الطلاق الفلسطيني كما انه لم يثبَت في المحاكم الجزائرية و لم يعطى لهما حق الحضانة ليقوم طليقها بأخذ ابنتهما بالقوة والحيلة بعد يوم الزيارة، هي القطرة التي أفاضت الكأس و زادت ملاك القوة و العزيمة على المضي قدما ومواصلة الدراسة بتفوق و صدارة في جميع السنوات بالكلية، وهذا بعد انقطاعها عن الدراسة لمدة ثلاث سنوات بطلب من الزوج الذي اشترط عليها التوقف عن الدراسة، قائلة باللهجة الجزائرية "الحجرة لي ما تقتلكش تقويك" لكن القدر أرجع ملاك لذلك العالم الذي كان موطنا و أمنا وراحة و سلاما لها، مؤكدة لجريدة "الجزائر" أن الاصرار والعزيمة هما سر نجاحها وتفوقها، إلى جانب الدعم و السند الكبير الذي تلقته من عائلتها لتقول ملاك :"سأعيد صياغة المقولة ، لتصبح ، وراء كل امرأة عظيمة رجل" وهو الوالد الذي دعمها بشدة في كل خطوة خطتها إلى الأمام.

"خطوتي القادمة تقديم رسالة ماستر قانون الأعمال من أجل خلق جسر للاستثمار بين فلسطين و الجزائر"

اختياري لتخصص الحقوق كان بتأييد من الوالدين، وتأثري بعمل الوالد محمد العاجز الذي كان ضابطا في الشرطة الجنائية، وهو الدافع الأكبر لاختياري هذا التوجه الذي يُنصف فيه الضعيف و يدان فيه المجرم، والقضية الفلسطينية هي من أعقد القضايا على وجه الأرض و أكثرها اضطهادا لشعب طالب بالحرية والاستقلال لشعب ناضل و لا زال يكافح، و اختياري للقانون الخاص جاء محبة في الدفاع عن حقوقي و حق الفلسطينيين في المحافل الدولية لأي قضية متعلقة بفلسطين، إلا أن الخيار الأخير وقع على تخصص قانون الأعمال الذي أطمح من ورائه مساعدة فلسطين و هي الخطوة التالية في رسالة الماستر، و هذا ما سيساعدني لجمع النقاط المشتركة في سوق العمل و قانون البنوك و الاستثمار بين فلسطين و الجزائر، و لهذا فهدفي في اختيار قانون الأعمال هو العمل بطريقة أو بأخرى على خدمة فلسطين و القضية الفلسطينية بشكل عام.

وسائل الإعلام الجزائرية كانت السباقة في نشر خبر تفوقي بالمرتبة الأولى، وحركة التحرير الوطنى الفلسطينى – فتح - "أقليم الجزائر" كانت الداعم الأكبر لتفوقي و كانت السند الأول لإيصال خبر نجاحي بالصور و الفيديو وبكل التفاصيل لصفحات التواصل الاجتماعي الفلسطيني، لأتلقى بعدها كما هائلا من رسائل التهنئة بمجرد انتشار الخبر، وهو ما عزز ثقتي بنفسي و جعلني أصوب هدف تمثيل فلسطين أحسن تمثيل، و ستبقى دراستي على سلم الأولويات وسيكون التوفيق بين العمل و الدراسة من الخطوات التي سأستغلها لإكتساب الخبرة والقدرة على التمكن في هذا المجال، وشكري الخالص لكل الطلبة و الأساتذة والعميد الذين دعموني و قدموا لي يد المساعدة منذ التحاقي بالجامعة الى يوم تكريمي من طرف وزير التعليم العالي و البحث العلمي.   

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط