مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملاحظات على عودة

في مؤتمر "تقرير مدار الاستراتيجي السنوي" كان للاخ ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة تعقيب على التقرير الاستراتيجي، غير انه جال على الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، ومكانة واهمية القائمة المشتركة، وعلى الاهمية الحيوية والاستراتيجية لتجذر الجماهير الفلسطينية في ارض الاباء والاجداد، كاهم إنجاز للشعب الفلسطيني، يفوق في اولويته منظمة التحرير، واهداف القوى والجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب راهنا ومستقبلا: المساواة، العدالة الاجتماعية، والبقاء؛ وحدود التباينات بين القوى الصهيونية حول قانون " القومية". وتوقف عضو الكنيست الجديد أمام حدود التباين بين القوى السياسية العاملة في اوساط الجماهير الفلسطينية. وحرص على التأكيد كون هذه القوى موجودة في الواقع، فإن التناقض معها، يبقى في نطاق التباين. اضف إلى ان تعرض لنقطة اخرى، تحتاج الى المناقشة، تتعلق بعدم وجود تبشيرين شرقيين بعكس الغربيين، كما عرج على التباين بين الطوائف اليهودية الشرقية والغربية لتأكيد مقولته السابقة.

مما لا شك فيه، ان السيد عودة طرح افكارا مهمة، تستحق التبني، غير انه جانب الصواب في اكثر من نقطة، الامر، الذي يملي مناقشتها بهدف الاغناء للحوار حولها، ومنها اولا وجود القوى الاسلاموية في الاوساط الفلسطينية إن كان في ال 48 او ال67، واسبغ عليها جميعها الثوب الوطني، حاصرا التناقض معها في حدود التباين، ورافضا التنكر لها او إسقاطها من المعادلة السياسية او الاجتماعية. كما يعلم الجميع، هذا الموضوع واسع وكبير، ولكن باختصار شديد، وجود القوى الاسلاموية في المشهد السياسي الفلسطيني وفي التجمعات المختلفة، هو وجود طبيعي، وتفرض الضرورة التعامل معها، لاسيما وانها جزء من النسيج الاجتماعي الفلسطيني عموما، ولا يمكن التنكر لوجودها. ولكن اخطأ السيد ايمن عندما حصر التناقض بالتباين، هذا الاستنتاج غير دقيق، لان من يحدد طبيعة ومستوى التناقض، ليس وجود او عدم وجود هذه القوى، بل دورها في الواقع الاجتماعي والسياسي، ومدى تمثلها مصالح الشعب الفلسطيني هنا او هناك، وايضا من جانب آخر، مدى توافقها وتساوقها مع مخططات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية او العكس.

فضلا عن ذلك، لا يمكن وضع كل القوى الاسلامية في سلة واحدة. لانها ليست لونا سياسيا واحدا. ولكل منها خلفياتها واجنداتها الخاصة. وبالتالي التعامل معها كوحدة واحدة يجانب الصواب. الشىء الوحيد الجامع لها، هو العقيدة الاسلامية. لكن كل منهم يقرأها ويتبناها بطريقته.  وبالتالي حدود التحالف او التناقض معها مرهون بمدى إقترابها او ابتعادها عن مصالح الجماهير الفلسطينية. ولا يمكن للسيد عودة إسباغ الصفة الوطنية على من يضرب مصالح الشعب العليا، وينقلب على الشرعية الوطنية، ويهدد مستقبل ومصير المشروع الوطني، ويتواطأ  مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

النقطة الاخرى، التي تستدعي التوقف امامها، موضوع الاطلاق في مسألة التبشير بين الغربين والشرقين. يعلم الرفيق ايمن، ان ما هو متاح للغربيين يختلف تماما عما هو متاح للشرقيين. والامر لا يتعلق بترسخ التبشير للافكار والمعتقدات بين الغربيين او عدم الثبات للتبشير للمبادىء والافكار في اوساط الشرقيين. لان العوامل المساعدة للغربيين، كونهم يعيشون في دول المركز بعكس الشرقيين، الذين يعيشون في دولة المحوطة؛ كما ان المنابر المتاحة لهم للاعلان عن هوياتهم وافكارهم، تمسح لهم بالانتشار في الفضاء الواسع. في حين ان المفكرين وحملة راية التنوير والمبادىء، اولا ليس لديهم اية منابر، وان وجدت، فهي قاصرة ومحدودة؛ ثانيا هم في دائرة المطاردة والملاحقة من قبل الانظمة البوليسية والديكتاوتورية والاتوقراطية؛ ثالثا مستوى الوعي الجمعي والفردي في دول المحوطة يحول دون الانتشار لاية رؤى او افكار، وان إنتشرت فانها ستلاحق للتعتيم عليها وإخصاءها.

هذه ابرز ما حرصت على إثارته ومناقشته في زاويتي، لعلني افتح افق لاغناء الحوار حول النقاط المطروحة.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط