مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ملاحظات حول الغاية والغرض من (بيان المثقفين والأكاديميين) المطالب بعزل الرئيس ...!

ملاحظات حول الغاية والغرض من (بيان المثقفين والأكاديميين) المطالب بعزل الرئيس ...!

تاريخ النشر: 2021-06-02 | 17:07

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

بداية لابد من العلم أن هؤلاء هم مجرد مجموعة من الناس منهم المحاسب والمعلمة وربة البيت ومن هو بدون مهنة، ومنهم أيضا كتاب وشعراء فليس هذا يعني أن جميعهم أكاديميون ومثقفون أو حتى مناضلون. 

(كنت أظن للحظه أن الأستاذ معين الطاهر عنده بعض من الإستقلالية السياسية والثقافية. وكنت أظن للحظه أن عنده بعض الغيرة على حركة فتح التي عملت منه قائدا وبطلا وكم كنت مخطئا في ظنوني). وكذلك الحال بالنسبة للدكتور خالد الحروب الذي يسخر علمه في خدمة أجندة الجزيرة القطرية وأجندت جماعة الإخوان المسلمين تحت إشراف وتوجيه عضو الكنيست الصهيوني عزمي بشارة. 

إليكم بعض الملاحظات:  

أولا: إن تجميع تواقيع من فلسطينيين وعرب تحت اسم أكاديميين ومثقفين فلسطينيين هو عين الذل، والتضليل.  

كيف سمح لنفسه معد البيان (خالد الحروب) أن يدرج اسماء عرب (مع احترامنا لعروبتهم) من دول مثل سوريا ولبنان والكويت والأردن الخ تحت بند إنهم فلسطينيون. أليس هذا بتدليس على الرأي العام ...؟! 

إن دراسة معمقة للأسماء والبلدان والانتماءات السياسية والعقائدية للموقعين على البيان ستبين لنا من يقف وراء هذا البيان والحراك المشبوه، وهم جماعة التنظيم الدولي للإخوان المسلمون وإيران المقاومة. 

ثانيا: ما هو المعيار الذي استخدمه البيان ليطلق على كافة الطوائف والمهن من المهندسين والأطباء وموظفي البنوك الخ إنهم أكاديميون ومثقفون. 

اذا كانت المسألة تجميع تواقيع بهذه الطريقة أعتقد أن حركة فتح تستطيع تجميع أضعاف مضاعفة لذلك من أكاديميين ومثقفين وغيرهم. 

ثالثا: إذا كانت للأستاذ معين الطاهر الشريك الأول في هذا البيان، هذه الغيرة على القضية وعلى فتح ويريد التغيير، فلماذا لم يحذُ حَذو رفيقه بالسلاح الأخ محمود العالول، وأن يكمل مشواره النضالي في الميدان بدل الجلوس خارج الوطن، والاكتفاء بالتنظير من الخارج ويعمل مركز أبحاث تحت إشراف وتمويل عزمي بشاره من فائض مال النفط ...! 

رابعا: الأخ معين الطاهر يجب أن يعرف أكثر من غيره (ان كان قد استفاد من تجربته في فتح) أن تغير فتح أو المنظمة بضغط سياسي أو عسكري من الخارج ليس فقط مستحيلا بل ومدمرا ويأتي دائما بنتائج كارثية. 

إن محاولات الانظمة العربية المختلفة للتدخل بشؤون منظمة التحرير وفتح ومحاولة إزاحة الشهيد ياسر عرفات قد جلبت كوارث ليس على فتح والمنظمة فقط بل وعلى الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وقد باءت جميعها بالفشل، رغم ما الحقته بالنضال الوطني من خسائر، لهذا السبب حاربت فتح دائما وبشده جميع التدخلات الخارجية في شؤونها وفي الشأن الفلسطيني، حتى يبقى القرار الفلسطيني مستقلا، وقد بذلت الغالي والنفيس في سبيل ذلك والتاريخ خير شاهد على ذلك.  

خامسا: معظم هؤلاء الموقعون على البيان وعلى اختلاف مواقعهم يعيشون في بلدان معظمها تتبع الأسلوب الديمقراطي في الانتقال السلمي للسلطة وعلى أساس الانتخاب لا على أساس العرائض ولا على أساس الطريقة العربية التقليدية. 

سادسا: لذلك اعتقد أن هذه العريضة أو البيان هي جزء من خطة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، في سياق شيطنة صورة الرئيس عباس، وصولا إلى شيطنة فتح والسلطة ومنظمة التحرير، لوضع يدهم عليها وعلى القضية الفلسطينية، واستخدامهما في سوق النخاسة السياسية، وتجاذبات المحاور التي تتصارع وتتنافس في المنطقة على اساس مصالحها الخاصة في النفوذ والهيمنة، مستخدمين القضية الفلسطينية كرافعة لمواقفهم وسياساتهم في خدمة مصالحهم ولو على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته. 

سابعا: لقد أصيب التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بنوبة قلبية وجنون وهستيريا سياسية، بعد تمكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من التدخل والنجاح بوقف إطلاق النار أو بالأحرى وقف العمليات العسكرية من قبل العدو في العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، واستعادة دور مصر الاقليمي، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، واستعادة العلاقة المصرية مع كل من تركيا وقطر، ومع إدارة الرئيس الأمريكي بايدن الديمقراطي، على عكس كل أمانيهم وتوقعاتهم ... في أن تعود علاقاتهم مع الإدارة الأمريكية كما كانت في عهد الرئيس اوباما ... واستمرار الربيع العبري في المنطقة ويلعبوا فيه الدور الرئيس. 

لذلك شنوا حملة الشيطنة اللأخلاقية والوضيعة واللاموضوعية على الرئيس محمود عباس وعلى فتح والمنظمة لاسقاطهما، وتسهيل وضع يدهم على المنظمة والقضية معا، ليقوموا هم بمفاوضة أمريكا عليها من جهة، ولأجل العمل على اعادتهم إلى حكم مصر من جهة أخرى .. 

ثامنا: تعمد هذا البيان تقديم مغالطات مقصودة بشأن أسباب تأجيل الانتخابات التشريعية في فلسطين، ولم يتطرق إلى الأسباب الحقيقية التي أوردها الرئيس عباس وهي محل اتفاق بيان مؤتمر الأمناء العامون الأخير، القاضي والملزم بعدم اجراء الإنتخابات بدون القدس، وهذا عيب وطني وأخلاقي وسياسي وقانوني كبير، هل معنى هذا أنهم أي الموقعون على البيان مع اجراءها بدون القدس، إذا كان هذا التحليل صحيحا فإلى أي درك من السقوط، قد هوي هؤلاء (الأكاديميون والمثقفون) الموقعون على ذلك البيان. 

تاسعا: كتب الدكتور عادل سمارة وهو من اليساريين القوميين والمعارضين للسلطة الوطنية، تحت عنوان (كشف خدعة بيان المثقفين المبادر له من الدوحة)، بعد النقد الجذري لـ م.ت.ف والمطالبة بإعادة بنائها يظهر ويكشف هذا البيان خصوصا بعد انتصار هبة الشيخ جراح / وصمود غزة وانتصارها / أن هناك محاولة لإعادة البناء لـ م.ت.ف تهدف لإنتاج نمطين معينين من القيادة. وهي وجهة نظر د. عادل سمارة .. وتعد قراءة لها مالها وعليها ما عليها، لكنها تستحق القراءة والوقوف على ما تضمنته من رؤيا ونقد للأهمية.  

(بعد النقد الجذري لمنظمة التحرير وخاصة ممن ناضلوا وحسب ولم يطلبوا شيئا سوى رفض تورط هذه المنظمة في التسويات التي تقود أو قادت للتصفية أي كان، ولم يتوقف، نقدنا من أجل بقاء المنظمة منظمة تحرير، ها نحن نشهد تناسل أنماط تنادي بـ "بإعادة بناء المنظمة" وبتغييرها بإتجاه نمطين من الأنجزة: 

*أنجزة لبرالية غربية مرتبطة بالتمويل المسموم وبتخريج مفاوضين من طراز "حل النزاعات" 

* وأنجزة نفطية قطرية عثمانية مرتبطة بالريع النفطي ولصالح قوى الدين السياسي خاصة التي جوهريا لا تؤمن بالوطن وتعتبر المقاتل جسرا كي تمر. 

ويتنطع لهذا "مثقفين وأكاديميين/ات" كانوا بين غائب عن أي أداء وطني أو منظِّر للتسوية والاعتراف والتطبيع، أو خادم لقيادة المنظمة...الخ. 

هذا الانقلاب التقلُّبي في منتهى الخطورة على القضية.) 

(لا تغرينَّكم ألقاب وأوصاف :(دكتور، بروفيسور، خبير حل نزاعات، مؤلف...) بل إن معظم حاملي هذه الألقاب لم تتغبر وجوههم بالمشي خطوة واحدة خارج الطريق المعبد "المسفلت".) 

(البديل ليس أكاديمي ولا ديني ولا طائفي بل م.ق.ا.و.م. 

أنا أعرف بالأشخاص من هؤلاء من قال لي حتى حينما كانت المنظمة في مجد كفاحها: ولماذا لا نكون نحن القيادة. وها هي الفرصة تتأتى لهؤلاء، لهذا الخليط. وليس هؤلاء كامل المخزون، بل هناك عُتاة تطبيع يخططون ولا يظهرون سوى نادراً أو لخطىء ما.) 

(ذات يوم، كتب حكمت المصري/ نابلس في مجلة البيادر السياسي في بداية الثمانينات: "إذا كانت م.ت.ف ستأتي هنا بالتحرير، فذلك، وإذا كانت ستأتي بالمفاوضات فنحن الأجدر".  

ما أشبه اليوم بالأمس.) 

عاشرا: في الوقت الذي حقق فيه الشعب الفلسطيني وحدة وطنية، شملت الشعب الفلسطيني في الوطن من النهر إلى البحر والشتات على السواء، في هبة الشيخ جراح والأقصى وفي صد العدوان الهمجي الذي تعرض إليه قطاع غزة، وفي ظل أجواء إيجابية من صمود وانتصارات عظيمة، حققها نضال الشعب الفلسطيني على الأرض وفي الساحة الدولية .. حيث استعادة فلسطين وقضيتها مكانتها التي تستحقها عربيا واسلاميا ودوليا، يأتي هذا البيان لتشويه هذه الصورة الجميلة، ويعمل على اعادة انتاج المحاور المتصارعة والإستفزازية، وتقسيم المقسم ... ما يؤكد أنه يمثل مضمونه دعوة مشبوهة، ومشروع فتنة، لا تقل عن فتن الربيع العبري الذي عاشته بعض أقطارنا العربية ...! 

حادي عشر: إذا كان هؤلاء "المثقفين والأكاديميين" من الجرأة بمكان فليسألوا من تتلمذوا على أيديهم من الغربيين ومن الصهاينة: هل نجح التغيير من الخارج في أي بلد أو قطر بواسطة هذا المال المسموم المعودين به، والقادم بالحقائب وغيرها من الخارج اللاوطني ؟؟ 

يبدو أن فائض مال الغاز والنفط قد يفعل بالبعض أكثر.... خاصة من مدعي الثقافة والنضال والثورة والتدين والتجارة بالدين والدماء ...!! 

وللحديث بقية .... 

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط