مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مكوكية رحلات الرئيس ماذا جلبت...!!

مكوكية رحلات الرئيس ماذا جلبت...!!

تاريخ النشر: 2017-07-19 | 20:49

ربما وبحساب الايام قد تكون اقامة الرئيس عباس في قصره في عمان وفي العواصم العربية والغربية اكثر من مقر اقامته في مقاطعة رام الله وهو المكان الاعتباري لقيادة السلطة والامن والمنظمة والقضاء وفتح، وربما ما تتحمله الخزانة الفلسطينية من اموال يمكن ان يوضع في قنوات واستحقاقات يحتاجها الشعب الفلسطيني ومؤسساته ان وجدت ..؟! ولكن الامر قد يتجاوز ايضا استحقاقات وطنية ومحلية مطلوب من الرئيس معالجتها وسير العمل فيها ن فالقضايا الوطنية لا تجزء ولا تهمل أي منها او واحدة على حساب الاخرى ، ومقدار الاولويات والاهميات بين التحرك الخارجي وما يحتاجه الداخل الوطني .

في خلال العشرة ايام الماضية بالتحديد ولا نريد ان نحصي تحركات الرئيس في الشهور والسنوات السابقة زار الرئيس باريس ومصر وبالطبع الاردن والصين ومكث فيها 3 ايام وفي وقت ذروة الازمة والعدوان الاسرائيلي الصارخ على المسجد الاقصى ثم الى الهند الان ومن ثم يخرج تصريح من المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ليقول : ان الرئيس سيقطع زيارته للهند والعودة الى ارض الوطن ليدعو لعقد اجتماع للقيادة الفلسطينية للبحث في العدوان الاسرائيلي والازمة المتصاعدة في القدس !!

مضى على عملية القدس وحصار المسجد الاقصى حوالي اسبوع من تاريخ 14-7-2017 ويبدو ان الرئيس طلب من معاونيه ومستشاريه ان لا يعكروا صفو اوقاته وخاصة للصين ويبلغوه بما يحدث في المسجد الاقصى ..!! او ان الرئيس على علم بالتفاصيل ولا يستطيع فعل شيء ، وليس كما صور المتحدث باسم فتح اوروبا جمال نزال من يومين بان نتنياهو فتح ابواب المسجد امام تهديد عباس له بانتفاضة في الضفة الغربية ..!!

السيد رجوب تحدث عن ملكية حائط البراق للإسرائيليين ولم يصدر أي بيان استنكار من الرئاسة ويبدو ان الرئيس عباس يفهم ان قضية القدس تحت بند الحل النهائي والتدويل ولذلك لا يريد ان يشغل باله بقضايا مؤجلة سياسيا ، وربما ايضا تباطأ بالعودة لقطف نتاج حراك شعبي في القدس يستخدمه للضغط وتحريك موقف يضغط به على الادارة الامريكية ونتنياهو لعودة المفاوضات بشروط افضل مما طرحها المبعوث الامريكي غرنيبلات والذي تحدث فيها عن مفاوضات بلجان 6 كل منها مستقلة عن الاخرى وخلال عامين ، الطرح الامريكي من هذا يعني تثبيت لروابط اقاليم في الضفة وتصور لسيادة الاجهزة الامنية والادارات المدنية في الضفة واضعاف للقيادة السياسية المركزية وتبويب لتلاشيها خلال عامين في نطاق تعريف الحل الاقليمي ودمج الواقع الفلسطيني الوطني من خلال خرائط اقليمية .

ربما ذهب عباس للرئيس السيسي شاكيا باكيا كما ذهب الى فرنسا والصين ليشرح لهم انحياز الادارة الامريكية لمنظور الحل الاقليمي للخارجية الامريكية والقادة الاسرائيليين وهنا تم تفريغ خطاب وبرنامج عباس السياسي الذي يتغنى به منذ عقدين من الفشل حل الدولتين والمبادرة العربية التي اغلقت ملفاتها الادارة الامريكية واسرائيل بعد مؤتمر جدة ووجود صيغة سياسية شرق اوسطية لمحاربة الارهاب اسرائيل عضو اساسي فيه ومن هنا تحصل اسرائيل على التطبيع بدون العودة لبنود المبادرة العربية واللاجئين والقدس .

في 12-4-2017 اعلن الرئيس عباس استعداده للقاء نتنياهو تحت رعاية ترامب ولكن لم يحدث هذا ..؟ ويبدو ان عباس في واد ودول الاقليم في واد اخر وامريكا ايضا والحسابات تتم خارج معطيات عباس السياسية وهو غير قادر على تحديثها او تغييرها بناء على المتغيرات في المنطقة والعالم والان يعلن في الصين عن استعداده للقاء نتنياهو ورعاية المفاوضات من دولة الصين هروبا من السياسة الامريكية ، فسبق ان طرح ايضا ان تتبنى روسيا هذا اللقاء ايضا ، ومؤتمر باريس الذي عول عليه عباس وانصاره ولم يقطف منه شيئا .

عباس يترك المهم ويذهب للأقل اهمية ويقرصن في تحركاته الخارجية على الدور المناط بالخارجية الفلسطينية وبالتالي هو اصبح مسيطرا على كل السلطات والمؤسسات ، وان قبلنا بتلك الحالة فان جميع الرحلات المكوكية للدول لن تغير الوقائع على الارض امام تحرك ممنهج ومكثف للاحتلال ، ولذلك كان من الاهمية الاعتناء بالملفات الداخلية كملف حركة فتح والاستجابة للنداءات لوحدتها والانصياع لمبادرة الرباعية العربية وانهاء الانقسام بأي ثمن وليس من خلال قرارات تدعم بشكل او باخر فك الارتباط مع غزة والسير قدما حول ان يصبح الحل الاقليمي واقعا لواقع فلسطيني مجزئ مهمش متأكل تنفرد في مستقبله الرؤيا الاقليمية والدولية وتحقيق الوحدة الوطنية وبأي ثمن بدلا من التنازل للإسرائيليين تنازلا تلو الاخر .

كثير من رؤساء الدول يقطعوا جدولة رحلاتهم الخارجية ان حدث طارئ في بلادهم سواء رؤساء اوروبيين او عرب وهنا نذكر بالرئيس السيسي الذي قطع زيارته لأحداث ارهابية طالت المجتمع او ملك الاردن عبد الله الثاني او الكويتي وغيره ، ولكن رئيس السلطة وبعد مرور سبعة ايام من احداث عاصفة في المسجد الاقصى الان يقطع زياراته المكوكية ... وما الفائدة ..؟؟؟ الكابينت يبحث الان بتفكيك الحواجز الالكترونية وستفتح ابواب المسجد الاقصى ... والحدث سينتهي ولكن لن ينتهي حالة الاحتلال للمسجد الاقصى والارض الفلسطينية .... ماذا سيقول عباس وتقول القيادة ، غير كلمات دارجه اصبحت ممسوخه امام الشعب الفلسطيني من شجب وتنديد واستنكار وان المنطقة ستقبل على العنف والدعوة للسلام للشعبين وبناء على حل الدولتين..! هذا ما ستقوله القيادة ان اجتمعت وبعد فوات الاوان ، وبدون ترجمات لاستعداد شعب جاهز للتضحية من اجل المسجد الاقصى وكل فلسطين.....

هم عاجزون..... والادهى من ذلك في الايام الماضية قامت الاجهزة بمتابعة النشطاء واعتقال الكثيرين على خلفية التحريض والدعوة لنصرة الاقصى ..! واخيرا ماذا تحقق جولات عباس المكوكية ..؟؟ في وضع داخلي متهك مجزئ منقسم مسطح ثقافيا .... وعلنا ما زلنا نذكر مأساة المهندسة القتيلة نيفين العواودة وسلوكيات الاسقاط البشعة التي مورست ضدها امام تغول دوائر الفساد في السلطة ... ومن القاتل ..؟؟ ملف اذا فتح سيكشف كثير من الفضائح.... عفارم يا ريس..؟؟!!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط