مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مقتل سيدة أم مقتل وطن..؟

مقتل سيدة أم مقتل وطن..؟

تاريخ النشر: 2016-05-14 | 17:49

تتوالى الأحداث المحزنة على الشعب الفلسطينى في كل مكان منذ نكبته الأولى وقد تعود على ذلك ولكنه لم يستسلم من خلال إصراره على رفع الظلم والمعاناة وتحرير الأرض والإنسان, إلا أن أحداث غزة بعد مرارة نكبته الثانية منذ الانقلاب الحمساوي على الشعب الفلسطيني بدت ومن اللحظة الأولى للانقلاب الخطير وكأنه انقلاب على جميع الأصعدة ليست السياسية بالمعنى الواضح من انقسام سياسي بين كيانين يتحكم الاحتلال فيه أنفاسهما, ولكن أخذت أشكالا لم يتعود عليها الشعب الفلسطيني المعروف تاريخيا بمثابرته ومبادراته وكانه طائر الفينيق كما كان يحلو تسميته من قبل الراحل أبو عمار, فعندما نعيش يوميا مأساة لشاب قتله الأمل وطول الانتظار منتحرا حرقا او شنقا او سقوطا من علو, أو شمعة تحرق حلما , أو ازدياد الجريمة المنظمة في مكان يعرف الجميع بعضه البعض بحيث مساحة قطاع غزة لا تتعدى 360كم ويعيش فيه حوالى الـ2 مليون نسمة إذا فالأمر خطير وخطير جدا, من هنا لابد أن نقف طويلا أمام هذه الظواهر الغريبة التى تحدث كل يوم في غزة العزة واستمرار هكذا وضع مؤسف ومحزن بكل المقاييس, ولذلك لن ولم تكن قضية الاعتداء على منزل الدكتور بسام البدرى والذى أسفر عنه قتل والدته المسنة رحمها الله بطريقة بشعة هى تصوير وكأن الأمر جريمة بدافع السرقة او غيره بل هى في حقيقة المر قتل لأمة أولا وثانيا للقضية, إذا فما العمل ؟ قيل الكثير والكثير وتفاعلت تلك القضية والقضايا الأخرى عبر شبكات التواصل الاجتماعي مطولا ولكن ما العمل؟ وإلى متى سيبقى الحال على هذا المنوال؟ لقد تم تشخيص الحالة مرارا وتكرارا وتبادلنا الاتهامات لدرجة أننا نسينا أن الاحتلال قائم وفلسطين لم تعود والمعتقلات الاسرائيلية مليئة برجال منهم من أفنى أكثر من 35 عاما ومازال وجرحى أصبحوا معوقين بسبب انتصارات وهمية ودمار للحجر والبشر, ألا يكفى ؟ يا سادة إن قتل السيدة المسنة والدة الدكتور البدرى لم تكن قتل مسنة بالمعنى الواضح والصريح بل ازدياد حجم تلك الظواهر الغريبة على مجتمعنا في ظل انقسام حقير جغرافي وسياسي ولا نريد مزايدات من هنا وهناك والبعض يدعى أننا وطن واحد فهذا الكلام نظريا صحيح ولكنه على أرض الواقع هناك كيانان في منطقتان منعزلتان في فلسطين المحتلة ولا يوجد قاسم مشترك لكلا الكيانين إلا الردح وتبادل الاتهامات فقط, ولذلك فقتل المسنة هو قتل للقضية الوطنية بكل ما تعنى الكلمة, وإلا فما بال حكام غزة الربانيين وحديثهم عن الأمن والأمان خلال فترة حكمهم القسري لأهل القطاع؟ وهل ما والوا يثقون بأن مشروع الاخوان الأمريكي في المنطقة مازال قائما من خلال دور قطر وتركيا؟ ألا يقرأون الأحداث ؟ ألهذه الدرجة عميت قلوبهم في حب السلطة والجاه والسيارات الفارهة؟ يا حكام غزة الذين تدعون الحكم الربانى وتحكمون بقبضة نارية من جهنم لشعب قاتل أقوى قوة في المنطقة الذى كان ابان الانتفاضة الأولى بكل ما يملك من جيش وآليات لم يستطع اقتحام مخيم من خلال تصدى شباب الانتفاضة بمتراس من الحجارة أو بعض أعمدة من الحديد أو البراميل المعدنية أو إطار سيارة مشتعل, يا حكام غزة لن تنجوا بفعلتكم الخيانية وسوف تسحقون بأحذية أطفال غزة ولن تجدوا شبرا واحدا يأويكم .. وأين دور السلطة الوطنية, أو بالأصح منظمة التحرير الفلسطينية وهى الإطار الأوسع والأشمل لكل الفلسطينيين أينما تواجدوا وهذا باعتراف العالم.؟ أليس من واجب المنظمة حماية أرواح وممتلكات أبناء الشعب الفلسطيني لكى يستطيع السير قدما نحو العودة والتحرير ؟ أهى اسمها منظمة التحرير الفلسطينية أم منظمة الشتائم والردح الفلسطينية؟ أين الواجب والقسم والعهد؟. يا سادة ما يحصل في غزة يجب أن تتوقف عنده جميع النخب الفلسطينية ولا تنتظر من هم في سدة الحكم لشعب ذاق مرارا ويلات الاحتلال ويذوقه الآن ممن هم يتحكمون بلقمة عيشه وكرامته, وأقصد بالنخبة ليست المنافقين الذين يتأرجحون عند كل جماعة فتارة يلبسون الأصفر وأخرى الأحمر وتارة أخرى الأخضر, وفى كل فصيل جماعة تلهث وراء مصالحها لمن يدفع أكثر من مميزات هنا وهناك ومنصب تافه ويبيع نفسه أمام شخص قد يكون هذا البائع أفضل منه أكاديميا او نضاليا أو غيره فيجب ان يقولوا كلمتهم بصدق فإين الأمانة لديهم؟ أيضا من النخبة رجال الاصلاح والدعاة والشخصيات المحترمة ذات التأثير الاجتماعي حتى في لو كان في محيطه . إن القضية الوطنية وإذ تمر في أحلك ظروف تعيشها منذ النكبة الأولى تحتم علينا جميعا الوقوف بمسؤولية وطنية إذ أن ذكرى النكبة الأولى إن لم تكن دافع حقيقي للصحو من حالة النوم العميق فإن قتل المسنة البدرى أو حرق أحلامنا بشمعة وهم جائعون لسوف تتكرر ولم ولن يسلم أحدا وسوف تبقى القضية حية بإذن الله طالما أن هناك رجال صادقين مهما فعل المتنافسون والرداحون.

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط