مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقترحات لكسر البلادة السياسية في مواجهة الصفقة الأمريكية!

مقترحات لكسر البلادة السياسية في مواجهة الصفقة الأمريكية!

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 03:34

كتب حسن عصفور/ رب ضارة نافعة، كما يقال منذ الأزل، أن أحدثت "ورشة البحرين" حراكا شعبيا ما في فلسطين والخارج رغم ان أضعف نقاط الحراك كان في المناطق التي يفترض انها الأكثر غضبا، في الضفة والقدس، حيث كان محزنا وفقيرا جدا، ولعل القدس غابت عن تلك المشاركة، لكن "هزالة الفعل في الضفة والقدس" لم يحجب حراكا بيانيا وبعضا من شعبيا في مدن عربية وعالمية، منحت فلسطين حضورا ما.

ومن فوائد "الغضب الآني" على ورشة البحرين، أن خرج البعض السياسي ليتقدم بأفكار حول ما يجب أن يكون، انطلاقا من الحقيقة الثابتة، ان الانقسام هو الهدية الكبرى لتمرير مختلف جوانب الصفقة الأمريكية، بعد تنفيذ كثيرها السياسي.
حزب الشعب اقترح ما أسماه "ميثاق شرف" للخروج من المأزق، ورغم ان التعبير ليس موفقا بالمعني الوطني، لكن مضمون الورقة يحمل اجتهادا لكسر الحضر القائم في التواصل، ومع "ميثاق الحزب"، طالب آخرون بضرورة بحث نهاية المشهد دون تقديم أفكار يمكن اعتبارها "ثورية"، غالبها تكرار لما سبق.

وحمل خطاب رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في مؤتمر ضد ورشة البحرين، بعضا من أفكار سبق الحديث عنها، لكنه تعاد راهنا في زمن سياسي معقد، جوهر ما تقدم به هنية يرتبط بعقد لقاء بينه وعباس وحركته وفتح (م7)، وترك خيارات متعددة للمكان، بين القاهرة وغزة، وربما الدوحة كخيار مستتر باعتبار الطرفين "شركاء في محبة قطر".

بالتأكيد، هنية يدرك أن عباس وفتح (م7) ليسوا في وضع المسارعة للرد على مقترحه، والذي في جوهره يتجاوز البعد الوحدوي ولا زال يعيش في عقلية "الثنائية الحزبية"، وهي رؤية قاصرة لن تقدم حلا حقيقيا، وكل تجارب الماضي اكدت عقم الحل لارتباطه بـ "ثنائية سياسية" هي أصل المشكلة، وليست أصل الحل الوطني، وهذا ما يجب أن ينتهي من تفكير حماس والابتعاد عن عقلية القولبة الثنائية.

بالتأكيد، مقترح عقد الإطار القيادي جزء من آلية تنفيذية، لكنه ليس أفضلها، ولو ان الهدف حقا كسر المعادلة الانقسامية والذهاب الى "وحدة موقف" لمواجهة ما بعد الصفقة وليس ما قبلها، كون جوهرها السياسي تم تنفيذه، ولا يجب الاستمرار بممارسة خداع الشعب الفلسطيني، بأنه سنسقط الصفقة ولن نسمح بتمريرها، فيما هي باتت واقعا بالبعد الجوهري منها، في القدس والبراق والتهويد والضم عبر مستوطنات وأراضي من الضفة أصبحت "واقعيا" جزء من القانون الإسرائيلي.

المقترحات كلها ترتبط بموافقة رئيس السلطة وحركة فتح (م7) عليها، وما لم يوافق عباس تبقى أفكار بلا أي قيمة سوى تسجيل مواقف، ليقال لاحقا لقد قدمنا وفعلنا ولكن لم يكن من جواب، ما يفتح الباب لـ "الشيطان السياسي" في قادم الأيام تحت باب التعامل مع الواقع، وضمن نظريات عدة، ليس وقت الحديث عنها.

المقترحات حتى الساعة، تخلو من آلية فعلية، وكلها تحمل "نداءات أخلاقية"، ولأن فريق الرئيس عباس سواء فصيله أو تحالفه لن يتقدم بأي خطوة عملية لأنه مرهون بسقف "التنسيق الأمني"، ولن يتجاوزه تحت أي ظرف ما دام عباس رئيسا للسلطة، لذلك يجب التفكير بآليات عملية أكثر رشاقة، تبدأ بـ اعلان رسمي من حماس بتخليها الكلي عن "إدارة قطاع غزة" كجزء من خطوات تالية:

* الطلب من الرئيس محمود عباس بصفته رئيس دولة فلسطين الحضور الى قطاع غزة، ومنها يبدأ إعادة تصويب المشهد، من خلال تشكيل برلمان الدولة المؤقت، عضويته المجلس المركزي رغم عدم شرعيته القانونية والسياسية مع أعضاء المجلس التشريعي)، ثم تشكيل حكومة دولة فلسطين تنال ثقة البرلمان.

** اعلان رسمي بسحب الاعتراف المتبادل مع دولة الكيان الى حين اعترافها بدولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012.

*** تشكيل لجنة أمنية لبحث تشكيل جيش وطني فلسطيني وفقا لمقترحات سابقة، متوفر منها ورقة متفق عليها بين شخصيات مركزية من حماس وحركة فتح.

**** العمل على بحث آلية تنفيذ قرارات المجالس الوطنية والمركزية حول فك الارتباط الكلي مع دولة الاحتلال.

***** لجنة سياسية عليا لبحث العلاقة مع مصر والأردن بكل جوانبها، السياسية – الأمنية، والاقتصادية، الى جانب وضع قواعد محددة لكيفية التعاون مع الأشقاء الأردنيين في ملف الأماكن المقدسة بالقدس.

****** تشكيل لجنة قانونية – سياسية لبحث دور ومكانة منظمة التحرير وفقا للتطور الجديد القائم على اعلان دولة فلسطين.

قضايا يمكن التفكير بها بعيد عن "القولبة السياسية" التي تتكرر مع كل أزمة سياسية.

وعند رفض عباس وفصيله ذلك، تبدأ ضرورة التفكير السياسي فيما بعد الرفض...وتلك مسألة أخرى.
ملاحظة: أحلام الفتى كوشنير حول مستقبل غزة يثير الشفقة، استغل الفقر العام عبر فيديو "استعراضي" ليتجاهل الجوهري الذي تريده غزة كجزء من وطن وليس بديلا لوطن...غاريدو بدها وي معرفة!

تنويه خاص: بعض من كتبة حماس اعتبروا شيوعيتي تهمة...متجاهلين أنني أفتخر بها فكرا وممارسة وانتماء حتى بعد خروجي من حزب انتميت له مبكرا جدا... فكر علمني أن "الكذب مفسدة سياسية"، وليس "الكذب حلال ما دام لخدمة الجماعة"!

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط