مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مقايضة عفنة

 مقايضة المقايضات ، ليس تماماً ، عقارية أو بشرية تسعى للعمل في اروقة الرق ، المتواري بشكله التقليدي عن أعين القانون أو تلك المهنة الطاعنة على سبيل الحصر ، وأقدمها على الاطلاق بلا منازع ، الاتجار بالنساء ، بل ، نقف عند الغذاء بشتى أنواعه وتفاصيله ، رغم طبقيته التى تصل أحياناً بالمرء إلى الجنون بعد الغلو والتعصب بأنماط حياتية غير قابلة إطلاقاً للمساومة أو التنازل ، وعلى أن ، الأغلبية الساحقة تجهل فوق جهلها ما يجري لكيفية صنع الغذاء ، الذي يعتبر قائماً دون أدنى شك على من يستهلكه ، طبعاً ، إلا أن ، المستهلك آخر من يعلم بما يحصل من انتهاكات صريحة وأخرى مغيبة بقصد التهرب من المعايير والمقاييس ، حذفت ، جملةً وتفصيلاً من قاموس الغذاء الصحي ، والحقيقةً ما تبقى فعلاً ، إكسسوارات تساعد في تمرير ما يراد تمريره من مواد أدخلت بطريقة تعزيزية للمادة الأساسية ، في المقابل ، تعتبر معظم المنتجات ، للأسف ، ضمن معايير غذائية غير صالحة قطعاً للآدميين كونها بخسة الصنف لا يستعين بها إلا أخِسّاء مجردين من القيم الإنسانية ، بل ، يحملون في طيات أعماقهم صيغ دونية التى جعلت غريزة البقاء تتفوق على جميع الفِطر بعد ما توحشت الأنفس ، والملفت حتى الاستشاط ، تلك المقايضة العفنة بين من يحتكر السلع على اختلافها ومن متورط حتى الاستسلام أمامها ، فقد تجد ، الغباء يُسهل لِمقارنات قاسية اللون ، خصوصاً ، عندما يتقدم محتكر بجعل سلعة معينة قد احتكرها قياساً بالمجاهيل ، تكون الجريمة فقدت شهودها بالمطلق ، لأن ، يعتقد بأنه بخفة الفهلوي قد جنب عائلته سوادها عندما اتخاذ الأفضل منها ، أمام قائمة طويلة وعريضة معا ً ، تتجاوز مئة نوع ، يخضع هو ليس غيره ، لها بكامل الارتهان ودون أن يبدى أي انتقاد ، وإن حصل وأبدى ، يبقى عابراً ، لا قيمة تُسجل ، ولا قياس يغير الحال . إذاً ، الجميع متهم ، بل ، متواطأ مع أصحاب الجريمة الفاعلة في المجتمع ، متورطين بشكل أو بآخر في مقايضات عفنة ، رغم الإصابة التى شملت العموم ، إلا أن التباهي يبقى فاعلاً بذروة السلوك المنقطع والمتجدد معاً ، حصراً بالمناسبات ، لكنه لا يقدم حلول جذرية بقدر ما هو استعراضي ، مفصوم وناقص ، لهذا ، ما من أحد ، مهما أدعى ، قادر على وضع حدً لذلك الانتهاج ، كون المسألة أكبر من الأفراد وتحتاج إلى معالجات تربوية بعيداً عن تدخل جهات ذات اختصاص تقليدي ، أي ، يعاد النظر ، تماماً ، في أصول التربية البيتية والمدرسية معاً بالإضافة إلى وضع المناهج التى تتعلق بالتربية الوطنية بقفص الاتهام ، شريطة أن يحاكمها قضاة يملكون قدرة التصحيح والمعالجة وعلى رأس امتلاكهم ، القدرة على التمييز بين الأفكار التى يمكن طرحها وعينات حية أدت إلى هذا التخلف المجتمعي ، فمن يراقب باهتمام ، يلاحظ بأن المجتمعات تحولت إلى محميات وحقول للتجارب ، بل ، هي اشبه إلى حقول مضادة تتربص بعض الأطراف ، ب ، بعضها والجميع يجتهد بقياسات خبيثة بهدف تمرير فساده المغلف بأدوات تكميلية تحاكي الحياة إلى حد ما ، الذي يتطلع أصحابها في نهاية المطاف إلى زيادة في الربح ، أما الأنكى ، وقد يصل التواطؤ إلى درجة الابتلاء ، معمم أفقياً ، إذ ما أخذنا الزعتر قياساً كونه منتج محلي وتاريخي في هذه المعادلة الغامضة ، لنجد الزعتر يحتل بين القدماء مكانة واسعة وذات قيمة عصية على التشويه ، إلا أنه يختلف عند المعاصرين ، فالعملية أقرب إلى الانتقام وبأثر رجعي ، فمنهم استخدمه كنكهة عطرية ، اضافية ، وآخرين وضعوه تحت الوسادة للمساعدة على النوم الهادئ ومنع الكوابيس ، وأمثالنا ارتبط بالشجاعة والذكاء ، رغم كثافة انتاجه الهائل ، بل ، يعتبر نبات معمر كونه يتحمل تقلبات الطقس ، بجفافه وشدة تجمده ، وبالتأكيد ليس كغيره ، ينمو حتى على طول الشواطئ ، ورغم كل هذا التواضع النبتي الملفت للانتباه ووفرته ، يقف المرء بحيرة أمام حقيقة لا تقبل التدليس أو المراوغة لما آل إليه الزعتر في بلاد الزعتر ، حيث باتَّ الإنسان يأكل كل شيء باستثنائه ، وذلك بسب حجم المواد الأُخرى التى أضيفت بشكل هستيري اضرت بالنبتة الأصلية .
حتى الأكل مع مرور الوقت ، وتوغل البشر في سنوات الحياة ، يتحول الأمر إلى روتيني ، إلا ما ندر ، يحدث تذوق احياناً بمائدة تعج بالأطعمة او سوائل تتناثر في اماكن جانبية بقرب المائدة ، حيث ، هي الأخرى ، فقدت فوائدها بعد ما مورست بحقها أبشع التعديلات الملونة والكيميائية ، وقد يكون مألوفاً حضارياً عندما يفرغ الإنسان من تناول الطعام يلجأ مباشرة لمعاودة تقيم وتصنيف لما هضم ، باستثناء مجتمعات تُكرر الأخطاء وتتحول القضية لاستمرأ وتلذذ بوقوع في الخطايا ، عندها فقط تصبح المعادلة منزوعة المعايير والقياسات ، بل ، معكوسة تماماً ، فبدل التفكرّ ، يتقدم الكسل كبديل طبيعي ، لا التعب .
تُغدق المؤسسات والشركات مبالغ طائلة بهدف تسويق منتجاتها وقد يكون في أغلب التقديرات ، التكلفة ، مضاعفة على حساب المنتج ، وهذا لا يعني ان الدعايات في وقت من الأوقات وما يترتب عليها من عناصر تشغيلية ، مسألة شائكة ، بل ، العكس ، تعتبر من المسائل المساعدة في تقليص حدة البطالة وتوفير فرص عمل للقادر في هذا المجال ، بالإضافة كونها ، تصنف حالة ابداعية ، إلا أن ، الملحقات تأتي دائماً على كاهل المنتج ، بالطبع ، عندما تتغير المعايير وتنقلب تصبح شروط السلامة في خبر كان ، وكلما تعرض المنتج إلى كثافة في الطلب ، باشر القائمون عليه إلى تكثيف نطاق العرض من خلال الاعلانات ، فتصبح الحكاية سلسلة انخفاضات لا تعرف التوقف .
الثابت في الجانب الأخر من الأرض ، يعاكس لما يحصل بالجانب الأول ، فأوروبا تعتني بالمعايير المنصوص عليها دولياً أو محلياً وهناك دول ترى بضرورة إضافات خاصة بها ، لكن تبقى الدعاية والتى تسمى بالبروباغاندا حكاية أخرى ، ليس كما فهمها بعض الشعوب أنها فقط موجهة ومعدة سلفاً ، وبشكل مقصود من أجل فقد تأثير على افكار وسلوك وخيارات الناس عموماً ، وتوجيههم نحو الهدف المطلوب بصيغة القطيع ، المنزوعين من دسم التمييز ، حيث يحرص الفاعلين حولها أن تبقى ناقصة المعلومة وغير شاملة .
آن الأوان ، أن يعاد النظر بالمقايضات العفنة ، السائدة ، رأفة بالجميع ولأن الجميع ينطلق من معتقد الكسب السريع ، بالتأكيد ، تابعيات ذلك هو الدمار ومن الجوانب ، عديدة وعلى رأسها صحة الإنسان الذي يعاني الأمرّين ، حيث ، اقتصرت حياته بين صيدلية متحركة وعيادات طبية .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط