مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مقال عمره 7 سنوات لحسن عصفور: عزمي بشارة الى اين ؟

مقال عمره 7 سنوات لحسن عصفور: عزمي بشارة الى اين ؟

تاريخ النشر: 2014-03-23 | 11:00

أمد/ لم يكن هناك ضرورة من قبل ، مناقشة الاستاذ عزمي بشارة ، فى بعض افكاره تجاة الوضع السياسى والتحالفات واساليب العمل، فى المنطقة،  وقبلها داخل فلسطين التاريخية ( بلادنا ـ فلسطين ) التى تقوم اسرائيل على غالبية اراضيها، حيث عاش عزمي بشارة، قبل ان يختار مغادرة البلد الى الخارج ، لقطع الطريق على اعتقاله، ربما يكون محقا فى حماية شخصه امام جبروت اسرائيل ، وربما لم يكن موفقا، كما راى غالبية اهل البلد ..

هذا ليس موضوع النقاش مع د. عزمي بشارة .. فهو واهله وشعبه من سيحكم لاحقا .. لكن الموضوع الرئيس الذى كان بدرجة المفاجاة الفكرية والسياسية، التى ساقها عزمي بشارة، فى مقال له ، فى جريدة الحياة اللندنية، يوم 28/6/2007 بعنوان امتحان 'حماس' بعد السيطرة على غزة .. قبل الدخول فى مناقشة بعض من افكاره الخطيرة، فاننى اعتقد ان الكثير من قادة حزب التجمع الذي انتمى اليه عزمي، ربما لن يوافقوا على تلك الخلاصات الفكريه شديدة الخطورة السياسية، بل وانها تصل الى حد من الانحدار لم يجرؤ احد مثل بشارة على طرحه، سوى من لهم المصلحة فى الغاء الهوية الوطنيه للشعب الفلسطينى بمسارها التاريخى.

عزمى بشارة فى مقالة يشير الى قضايا محددة:

 1ـ يؤكد ويدعو حماس الى تكريس سيطرتها على غزة منفصله عن الضفة الغربية، عنوان المقال اكثر من واضح .

2ـ يلح بشارة ' العلماني ' على اهمية النموذج الاسلامى لحركة حماس، حتى بعد ممارساتها الاجرامية التى طالب احد كبار مفكرى الامة 'السيد يس' فى ذات اليوم لمقال عزمي بشارة فى جريدة ' الاهرام ' القاهرية طالب حركة حماس، بالاعتذار العلنى للامة العربية من المحيط الى الخليج عن جرائمها التى فاقت الجرائم الاسرائيليه والجرائم النازيه ـ الاهرام 28/6/2007 .

3ـ يطمئن عزمى بشارة الى ان التيار الاسلامى يقبل قواعد اللعبه الديمقراطية والحريات وثوابت الدولة القوميه .. طبعا هذا الاكتشاف البشارواتى لا يتفق معه سوى اهل ذلك "التيار". وكل مفكرى الامه، يقولون عكس ذلك تماما، بل كثير من المتعاطفين مع ذلك التيار من اهل اليسار والقوميه، اتخذوا مواقف مغايرة، بعد جرائم حماس فى غزه .. الى جانب فصائل منظمة التحرير,( مدركا سلفا ان عزمى بشارة لم يعد يقيم لها وزنا، بعد غياب ياسر عرفات ورمزى خوري عن مكتب الرئيس ؟؟؟)

4ـ يحاول بشارة جاهدا، ان يخلط المفاهيم وكأن "خطف غزة" من قبل حركة حماس، هو خطوة استباقية لاقامة قاعدة مقاومة لاسقاط التسوية السياسية وبالتالى رموز التسوية وادواتها ـ على طريقة الجولان وجنوب لبنان .

5ـ الاخطر والفعل السياسى ، الذى يحمل فى طياته كل عناصر الشبهة السياسية، هو ان جوهر مقال عزمى يقوم على اساس، فصل الضفة عن غزة سياسيا وليس جغرافيا، ويدعو الى اقامة ' نظامين ' احدهما لحماس بشروط عزمي "العلمانيه"، وآخر لانصار التسوية، البعيد عن الديمقراطية ـ المتآمر مع اعداء عزمى وحلفائه ـ محور قطر ـ ايران ـ سوريا وانصارهم.

ولا يكتفى بذلك ، بل يقوم بتحريض حركة حماس ومن تحب، للقيام بتاسيس "اطار وطنى جديد لها" بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية، التى شاخت ، ولم تعد تصلح للعمل السياسي ، كما شاخ النضال داخل اسرائيل ..

ان قيام د. بشارة بتقديم افكار سياسية جديدة اساسها التقسيم والانقسام الوطنى وتكريسه، بل والتحريض عليه كعمل ثورى لا حدود له، وكأنه اكتشف المعادلة المعقدة، التى يبحث عنها اهل العلم والسياسة والفكر، دون ان يفكر ان هذه الفكرة هى التى حكمت ثقافة وعقل اهل اليمين السياسي والفكرى فى اسرائيل، بل واهل اليمين السياسى ليهود امريكا ..

 واذا اراد عزمى بشارة ادراك ما يعتقد انه اكتشاف فكرى سياسي، عليه  وهو يقدم نفسه، انه مطلع وقارئ جيد، ان يعيد قراءة تقرير امريكى، تم صياغته عام 1988، بعد فوز جورج بوش الاب فى انتخابات الرئاسة الامريكية ، عنوان التقرير لنسهل على الدكتور المفكر عزمى بشارة : البناء من اجل السلام (BUILDING FOR PEECE ) وكان الفريق برئاسة لويس صموئيل ، وضم فى عضويته دنيس روس وغيره من يهود امريكا.. جوهر التقرير، كيف يمكن لهم الخلاص من منظمة التحرير ومنع امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ..

وكى لا نبعد كثيرا ، والذاكرة قد لا تسعف البعض ، الذى يصر على الاستخفاف بتاريخنا الوطنى، الى هذه الدرجة..نقول ان اساس ' خطة شارون ' هى فك ارتباط غزه عن الضفة ، سياسيا وليس جغرافيا، كما يحاول بعض قادة حماس ان يفهموا الفصل .. الى جانب ان منظمة التحرير التى شكلت تاريخيا الكيان المعنوى لشعبنا، ياتى عزمى بشارة اليوم يطلب من حماس وانصارها ، تقسيمها والانقسام عنها، وتشكيل البديل السياسي لها، وصياغة تحالف جديد ، يبدا من قاعدة السيلية ، وينتهى في' الجولان ' الصامد ..

ان مقالة ' عزمى بشارة ' هي سقوط فكرى مدو ، يتجاوز كل حدود الخلاف الفكرى والسياسي، ولولا كراهيتي لاستخدام تعابير، كالتى يستخدمها عزمى بشارة ... لقلت ان اول رسائل عزمى بعد خروجه من البلد ـ الوطن .. هو خدمة من هرب من اعتقالهم ..

ولكن يبدو ان صفات عزمى السياسية والفكرية، وتجربته ، تلتقى مع حركة حماس بشكل او باخر .. فالتاريخ السياسي والوطنى عنده يبدأ من حيث تشكل حزبه السياسي قبل الهروب، لذا كل ما سبق لا قيمة له و لا اهمية تاريخيه له.. ذلك هو موقف حماس من التاريخ الوطنى ورموزه .. وهو ذات موقف بشارة عزمى .. هذه البشارة من عزمى رديئه ... ولكنها محاولة لتقديم نفسه ، كجزء سياسى وعضوى من التحالف الجديد ..مبروك لعزمى عضويته كل الملتقيات الفكرية ـ السياسية التى تقيمها قاعدة السيلية ( قطر ) وتحالفها الرئيسى .. ومبروك له مقدماعضويته فى التنظيم الجديد الذى يدعو له..

صدق شاعر الامه محمود درويش

ـ ان تصدق نفسك اسوأ من ان تكذب على غيرك

ـ ايها الحاضر : تحملنا قليلا ، فلسنا سوى عابرى سبيل ثقلاء الظل

تم نشره في امد للاعلام في يوليو عام 2007

يعاد النشر للتذكير بأن ما يقوم به القطري من اصل فلسطيني عزمي بشارة راهنا ليس سوى تكملة لمخطط قديم قبل اندلاع الحراك العربي..وفور مغادرته فلسطين التاريخية في الصفقة المعلومة مع جهاز الشاباك الاسرائيلي..المغادرة مقابل ايقاف الاعتقال..اختار الهروب من الباب الآمن جدا..ليستقر في قاعدة السيلية كما توقع المقال في حينه..

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط