مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مقال بعنوان: هل قيام دولة فلسطينية "وهم قانوني"؟

مقال بعنوان: هل قيام دولة فلسطينية "وهم قانوني"؟

تاريخ النشر: 2020-06-21 | 12:42

يبدو أن العداء الصهيو ـ أمريكي للفلسطينيين لا حدود له، هذا العداء الذي ابتدأ منذ البدايات الأولى للقرن الماضي؛ لا زال يتأجج بالحقد والميل إلى التأمر على القضية الفلسطينية حتى يومنا هذا!
وما أن وجدت فلسطين " قبس من نور " في سعيها لتحقيق العدالة الجنائية الدولية من "الجرائم الدولية" التي يُمعن "الاحتلال" من ارتكابها في فلسطين حتى تعالت أصواتهم مهددة ومحذرة مكتب " المدعي العام " للمحكمة الجنائية من اتخاذ أي خطوات للولوج في هذا المسار!
فها هو "قاطن البيت الأبيض" يُصدر "قراراً تنفيذياً" يقضي بتجميد أصول موظفي المحكمة الدولية، ومنعهم من دخول الأراضي الأمريكية، وقد جاء القرار بعد سلسلة من الانتقادات وحملات التشكيك في استقلالية المحكمة من قِبل "ترامب" أو من قِبل وزير الخارجية "بومبيو" الذي نعت المحكمة بـ "محكمة الكنغر"!
في إشارة "مُهينة" بأنها "محكمة غير رسمية ولا تلتزم بمعايير القانون"!
بل أضاف "بومبيو"؛ "أن العقوبات الجديدة قد تطال أيضاً أفراد عائلات الموظفين في المحكمة لمنعهم من زيارة الولايات المتحدة"!
فما هي جريرة " عائلات الموظفين " كما يراها "راعي الديمقراطية العالمية"؟!
لكن الخشية أن تنفيذ هذا القرار قد يتجاوز أعضاء المحكمة وعائلاتهم إلى "جمعية الدول الأعضاء" المشاركين في "ميثاق روما" المؤسس للمحكمة!
فالخوف إذا ما أمتزج بالجنون لا حدود له!
وللعلم؛ فإن ذلك كله في إطار الرد على قيام " المحكمة " بالإعلان عن نيتها الشروع بالتحقيق في احتمال ارتكاب جرائم من قِبل "قوات أمريكية" في أفغانستان، لكن، وانطلاقاً من عقيدتها المرتكزة على مبادئ "المسيحية ـ الصهيونية" فإن "الإدارة الأمريكية" سحبت الأمر على إجراءات المحكمة ضد "الاحتلال"، على الرغم من عدم قيامهما بالتصديق على "ميثاق روما "!
وفي إطار متتابع؛ فلا غرابة أن نرى "المفاوض الأشهر" للسلام في الشرق الأوسط "دينيس روس" يُسارع قبل أيام قليلة ليشن حربه على "المحكمة"!
ففي مقال له على موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى؛ بعنوان: لماذا تُخطِئ المدعية العامة لـ "المحكمة الجنائية الدولية" بشأن "اتفاقيات أوسلو"!
يُعلن "روس" بأنه قام بمخاطبة "المحكمة" ـ متطوعاً ـ داعياً إياها إلى عن التوقف عن اتخاذ أية إجراءات قانونية ضد "الاحتلال" لأنها أسأت فهم "حق تقرير المصير" كما ورد في "اتفاق أوسلو"!
وحسب رأيه؛ فهو "مفهوم" محدد جداً في الاتفاق ومرتبط بشروط أخرى مساوية له مثل؛ "الأمن الإسرائيلي، والتعايش السلمي، والتثقيف من أجل السلام، وتطوير الحكم الفلسطيني الفعال"، وكاد يصيح قائلاً بأن الفلسطينيين بـ "رفضهم" و"الإرهاب" الذي مارسوه قضوا على أي أمل لهم في الحصول على هذا الحق!
وأن "المحكمة" حين تتجاهل ذلك وتقر بأن فلسطين " دولة " ولها السيادة والولاية على إقليمها الوطني، الأمر الذي يمنح المحكمة الحق في ممارسة اختصاصها على الجرائم المرتكبة في فلسطين، أنه مرفوض ـ من وجهة نظره؛ لأنه يرى؛ أن "طرح الحجج السياسية ليس من مهمة "المكتب". فقيامه بذلك يشوّه سمعة "المحكمة الجنائية الدولية"، ويقوّض فعاليتها، ويهدد بإبطال المبدأ القائل "بأن القانون الدولي مبني على معايير وشرائع قانونية بدلاً من إيديولوجية وتفضيلات سياسية".
أما إذا استخدمت المحكمة أسباباً خادعة لإثبات اختصاصها في مثل هذه القضية الخِلافية، فمن المؤكد أنها ستلقي بظلال من الشك على شرعية أي تحقيقات لاحقة".
ويخلص بصورة "غريبة" إلى؛ " إن حجج "مكتب المدعية العامة" غير مترابطة بصورة مقلقة مع أحكام "اتفاقيات أوسلو"، وفَهْم الأطراف لها، والواقع على الأرض، لذلك سوف تتسبب "المحكمة الجنائية الدولية" بنفسها بضرر كبير إذا تبنّت ما هو بوضوح وهماً قانونياً"!
تُرى من الذي يؤسس لـ "الوهم" أهو قرار المحكمة بقبول الاختصاص الذي يريد مناقشة الجرائم الخطيرة التي يُمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين؟!
أم هو الذي يسعى إلى عرقلة العدالة، وتشويه قواعدها، وتزييف "فرضيات مرفوضة" على أنها مبادئ للقانون الدولي؟!
تُرى من هي الشعوب المتحضرة التي أقرت هذه "الفرضيات" في أعرافها، أو مواثيقها؟!
فإلى متى يستمرون في محاولاتهم "الفاشلة" في عرقلة العدالة؟!
أم هو القلق من أن فجر " العدالة الدولية " أوشك أن ينبلج؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط