مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مقارنـة بيـن سـلطتـي فتــح وحـمــاس

مقارنـة بيـن سـلطتـي فتــح وحـمــاس

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 10:47

في فلسطين تفوقت حركة حماس على حركة فتح في انتخابات مجلس طلبة جامعة بير زيت يوم 9/5/2017، حصلت حماس على 25 مقعداً مقابل 22 مقعداً لحركة فتح، بينما تفوقت حركة فتح في جامعة النجاح على حركة حماس، بثلاثة وأربعين مقعداً مقابل 33 مقعداً يوم 23/4/2017، أما في بوليتكنيك الخليل فقد حصدت حركة فتح على 19 مقعداً وحماس على 11 مقعداً، رغم قول حسام بدران أن حركته حققت هذه النتائج “ رغم الملاحقة والتضييق والتدخل السافر لأجهزة أمن السلطة “، وهو تدخل غير مبرر ومرفوض ويجب ايقافه لترك الشعب الفلسطيني وطلبة جامعاته كي يقرروا لوحدهم نتائج انتخاباتهم بدون تدخل الأجهزة الأمنية، ومع ذلك فقد دللت هذه النتائج على مظهرين هما :

أولاً : أن سلطة حركة فتح في الضفة الفلسطينية تسمح باجراء الانتخابات، لأن الانتخابات يُفترض أن تكون حقاً للمواطن، سواء لانتخابات الرئيس أو المجلس التشريعي أو للبلديات أو للنقابات أو لمجالس طلبة الجامعات .

ثانياً : أن حركة فتح رغم تفردها، وملاحقة أجهزتها لخصومها السياسيين من حركة حماس، تسمح لحركة حماس بالمشاركة بالانتخابات وتسمح لها بتحقيق نتائج ونجاحات، وهذا يحصل حالياً، مثلما سبق وحصل عام 2006، حينما جرت انتخابات المجلس التشريعي برعية سلطة فتح وأجهزتها، وحققت حماس الأغلبية البرلمانية في التشريعي وعلى هذه النتائج كلف الرئيس الفلسطيني، رئيس كتلة حماس اسماعيل هنية بتشكيل الحكومة .

حركة حماس أنذاك بعد حصولها على الأغلبية التشريعية لم تكتف بهذه النتيجة التي فرضت الشراكة بين الحركتين، الرئيس من فتح والأغلبية النيابية من حماس، بل بادرت نحو قرارها الذي أطلقت عليه “ الحسم العسكري “ باللغة العسكرية والانقلاب باللغة السياسية، ومنذ ذلك الانقلاب يوم 14/ حزيران 2007 في قطاع غزة، وتفردها بادارته وحدها، منذ عشر سنوات الى اليوم، وأجهزتها الأمنية وقيادتها تمنع اجراء أي انتخابات لمجالس طلبة الجامعات أو للنقابات أو للبلديات وكذلك للمجلس التشريعي وللرئاسة .

أمن فتح يتدخل في الانتخابات في الضفة الفلسطينية ومع ذلك تفوز حماس بالجامعات وبالبلديات وبالنقابات، بينما أمن حماس يرفض اجراء أي انتخابات مهما كان شكلها ومضمونها وهويتها، ذلك هو الفارق بين التنظيمين والفصيلين والأسلوبين والادارتين ! .

حركة فتح تنتمي لتيار الوسطية والاعتدال والوطنية وقبول الشراكة مع الأخر بشكل أو بأخر أو لحد ما مقبول، بينما حركة حماس تنتمي لتيار سياسي لا يقبل الشراكة ويرفض التعددية، وهذا هو حال الأحزاب الاسلامية الأربعة : الاخوان المسلمين، أحزاب ولاية الفقيه، القاعدة وداعش، التي حكمت واستولت على السلطة اما عبر نتائج صناديق الاقتراع، أو عبر الانقلاب، أو عبر العمل الجهادي المسلح، ولكنهم بعد أن وصلوا الى السلطة لا يسمحوا للأخر بالشراكة أو بالتحرك أو بالتعبير عن نفسه، هذا هو حال نتيجة وصول الأحزاب الأربعة الى السلطة وحصيلة نجاحهم العابر للحدود، أما حزب التحرير الاسلامي الذي لم يصل الى السلطة بعد، فالمتوقع منه أن لا يختلف عن الأحزاب الأربعة في ادارته وقناعاته وأدواته .

حماس الاخوانية تحكم قطاع غزة منفردة منذ حزيران 2007، وفي قاموسها السياسي لا يوجد كلمة انتخابات بمشاركة الأخر أو السماح للأخر أن ينشط وأن يحرز أي موقع، فالانتخابات وسيلة تستعمل لمرة واحدة حتى تصل الى السلطة وبعدها لا يوجد انتخابات، فالمفردة ليست لها جذور في الشرعية الاخوانية الأصولية، كانت ولا تزال .

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط