مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقابلة السنوار.. والتحولات الإستراتيجية في فكر حماس وسلوكها السياسي!!

مقابلة السنوار.. والتحولات الإستراتيجية في فكر حماس وسلوكها السياسي!!

تاريخ النشر: 2018-10-04 | 22:52

أثارت المقابلة التي أجراها مسئول حركة حماس بغزة السيد يحيى السنوار مع الصحفية الإيطالية العديد من ردود الفعل، خاصة أن المقابلة حملت أكثر من رسالة سياسية لإسرائيل والمتجمع الدولي، لذلك يمكن من خلال تحليل مضمون مقابلة السيد يحيى السنوار مع الصحفية الأجنبية، توضيح بعض الأمور والقضايا التي تعبر عن التحولات في فكر الحركة وسلوكها السياسي.

من مضمون المقابلة تكتشف أن إسرائيل لم تعد عدو يجب تدميره كما كانت تطالب الحركة في السابق، وأن المشكلة ليست في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بل في الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة !؟ أي عندما يرفع الحصار عن كيان حماس ممكن أن تحل المشكلة، لذلك يقول في المقابلة: "من المهم توضيح أمور مهمة أبرزها أنه إذا هاجمتنا اسرائيل فإننا سندافع عن أنفسنا، وستكون هناك حرب جديدة مرة أخرى، وسأخبرك مرة أخرى أنه من خلال الحرب لن تحصل على أي شيء، إنه إذا أوقف الإسرائيليون الحصار، فإن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى سوف توقف إطلاق الصواريخ من غزة، وتوقف الهجمات الأخرى من قطاع غزة". وهذا دليل أن المشكلة ليست في الاحتلال بل في الحصار؟، لذلك يمكن القبول بالاحتلال بشرط رفع الحصار!!

محتوى المقابلة فيه لغة خطاب مختلفة، لغة تركز على إمكانية التعايش مع إسرائيل بشرط رفع الحصار، لم يتحدث السيد السنوار عن الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية أو القدس، بل أكد على إمكانية الوصل لسلام ولكن لم يشرح نوعية هذا السلام، سلام قائم على الحقوق الفلسطينية؟ أم سلام في إطار اتفاق تهدئة؟

لذلك يقول رئيس حركة حماس في قطاع غزة، في بداية المقابلة التي نشر جزء منها في الصحافة الفلسطينية نقلا عن موقع (يديعوت أحرونوت) "إن هناك فرصة حقيقية للسلام، وأن حركته غير معنية بالدولة النووية (إسرائيل)، لافتاً إلى أن حماس لا تريد حرباً جديدة مع إسرائيل. وقال للحاضرين، إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام غير مباشر مع إسرائيل بحلول منتصف تشرين الأول/ أكتوبر وانه سيتم وقف كل شيء حال وافقت إسرائيل على مطالب الحركة. وأوضح السنوار، في حديثه لموفدة الصحيفة الإسرائيلية لقطاع غزة، إنه يلتقي بصحفيين إسرائيليين لأنه يرى أن هناك إمكانية للتغيير في الواقع، وأن الحرب الجديدة ليست في مصلحة أحد.

صحيح هذه المقابلة موجهة للرأي العام الدولي والإسرائيلي لكن عندما يربط مسؤول الحركة في غزة إمكانية تحقيق السلام بمجرد رفع الحصار هذا يؤكد أن قضيتنا تحولت لقضية إنسانية وليست سياسية، بمعني أخر أنها في فكر الحركة قضية مطالب معيشية ولكن السؤال المهم هنا هل يقبل برفع الحصار مقابل التخلي عن السلاح؟ لان إسرائيل لن تقبل بأقل من ذلك!.

الواضح أن عملية احتواء حركة حماس قد نجحت إلى حد كبير في أحداث تحول استراتيجي في فكر الحركة وسلوكها السياسي؛ فحسب ما قاله مسؤول الحركة في غزة أن الحركة لم تعد تنادي بتدمير دولة إسرائيل كما كان في السابق بدليل انه ربط توقف كافة أعمال المقاومة من غزة بموضوع رفع الحصار!!، أي أنه في حالة رفع هذا الحصار عن كيان الحركة بالقطاع يمكن عقد اتفاق تهدئة! وبالتالي لم يعد الحديث عن المقاومة حتى التحرير بل المقاومة حتى رفع الحصار!

مضمون المقابلة يشي بالتحولات السياسية والفكرية لدى الحركة التي بدأت منذ دخول الحركة النظام السياسي الفلسطيني بعد فوزها في الانتخابات التشريعية لسلطة أوسلو عام 2006 والتي تطورت مع إصدار الحركة وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي حاولت فيها الحركة طرح رؤية سياسية وفكرية مختلفة إلى حد ما عن الميثاق بدون قطع الصلة مع ماضي وارث الحركة.

المتتبع للخطاب السياسي لحركة حماس قبل دخول الحركة النظام السياسي الفلسطيني وبعده يدرك تماماً مدى التحول في هذا الخطاب من أمور كثيرة، مثل النظرة إلى إسرائيل واليهود، والدولة الفلسطينية في حدود 1967، ومفهوم النضال، بالتركيز على البعد الوطني بدل البعد الإسلامي الاممي.

الواضح إن ما يجرى مع حركة حماس هو بالضبط ما جرى مع منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح بعد الخروج من لبنان عام 1982، عندما جرى عملية تأهيل وتطويع المنظمة لكي تكون مقبولة دوليا للدخول في عملية التسوية عبر نبذ العنف والقبول بقرارات الشرعية الدولية كأساس للحل.

لكن الفرق الوحيد بين عملية احتواء منظمة التحرير الفلسطينية وعملية احتواء حركة حماس أن عملية تطويع واحتواء الأخيرة جاء لكي تقبل الحركة ما ترفضه المنظمة على قاعدة غزة أولاً وأخيرا، فالحركة أصبحت تنظر لفلسطين على أنها غزة وهذا يتوافق إلى حد كبير مع الرؤية الإسرائيلية والموقف الأمريكي.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط