مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مفهوم" حل الدولتين لترامب ونتنياهو واحد..

"مفهوم" حل الدولتين لترامب ونتنياهو واحد..

تاريخ النشر: 2018-10-01 | 13:27

على هامش اجتماعه برئيس وزراء اسرائيل في نيويورك، قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأنه يدعم "حل الدولتين"، اذا وافق الفلسطينيون والاسرائيليون على ذلك. طبّل وزمّر وغنى بعض المراقبين لهذا التصريح للرئيس ترامب لأنهم فهموه بصورة خاطئة، اذ أن مفهوم القيادة الفلسطينية لتطبيق خيار "حل الدولتين"، يعني اقامة دولة مستقلة كاملة السيادة على الاراضي الفلسطينية المحتلة في حرب حزيران 1967، وحدودها الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية، أي كامل القدس الشريف.

مفهوم ترامب لحل الدولتين يتماشى مع مفهوم رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، واركان حزب الليكود الذي يترأسه، كما انه يتماشى ايضا مع الاحزاب اليمينية الأخرى المتطرفة. فنتنياهو يدعي باستمرار انه مع حل الدولتين، ولكن احداهما ستكون عبارة عن حكم ذاتي "ممسوخ جدا"، وهو عبارة عن أقل من ادارة مدنية، والسيادة الأمنية الكاملة على كل المناطق الفلسطينية تعود فقط لاسرائيل، مع شروط أخرى تعجيزية وأهمها أن يكون الكيان الفلسطيني منزوع السلاح، وعلى القيادة الفلسطينية لهذا الكيان أن تعترف بقانون القومية الذي أقره الكنيست الاسرائيلي مؤخراً، أي الاعتراف والقبول بأن اسرائيل هي دولة قومية لليهود فقط!

واضافاة الى الشرطين، الاعتراف بقانون القومية، ونزع السلاح، فان هناك شروطاً أو مطالب اسرائيلية مرفوضة ومن أهمها: شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وكذلك شطب بحث موضوع القدس على طاولة التفاوض إذ أنها ستبقى العاصمة الابدية والموحدة لدولة اسرائيل، وشطب بحث موضوع ازالة المستوطنات من الاراضي الفلسطينية المحتلة.

أي أن نتنياهو يريد الضحك على الفلسطينيين والعالم بمنحهم حكماً ذاتياً ضعيفاً وهزيلا... وبالطبع فهو ضد عودة قطاع غزة الى سيادة هذا الكيان الفلسطيني، وبالتالي تقام الدويلة الفلسطينية المحاصرة في منطقة القطاع فقط! ومن أراد من الفلسطينيين أن يكون في دولته فعليه الذهاب الى القطاع الذي قد تتم عملية توسيع مساحته مستقبلاً من خلال ممارسة ضغوطات على مصر للتنازل عن حوالي خمسمائة كيلومتر مربع من أراضي سيناء!

وقانون القومية هو خطوة أساسية من خطوات حل الدولتين حسب المفهوم الاسرائيلي، إذ أن كل فلسطيني سيحصل على جواز سفر هذا الكيان مهما تمت تسميته – حسب ما يقوله نتنياهو – وبما فيهم ابناء فلسطين الذين يتواجدون في أراضي عام 1948، أي داخل الخط الاخضر، وهؤلاء مع أبناء الكيان الفلسطيني الهزيل سينتخبون مجلسهم التشريعي الفلسطيني، ولا يكون لهم حق في ممارسة الاقتراع للكنيست الاسرائيلي، وبالتالي يصبح البرلمان الاسرائيلي "الكنيست" لليهود فقط، ولمن هو موال وتابع لهم!

مفهوم ترامب لا يختلف عن مفهوم نتنياهو، بل ان المعلومات تؤكد على ان نتنياهو هو من اقنع ترامب بالقبول بحل الدولتين حسب المفهوم الاسرائيلي من أجل جر الدول العربية المعتدلة لاتخاذ قرارات تطبيعية علنية، ومن أجل خداع العالم كله بأن الرئيس ترامب يؤيد خيار الدولتين، فلماذا تبقى المقاطعة الفلسطينية لادارته.

المرحلة القادمة صعبة جدا، ويجب الادراك بأن نتنياهو لن يقبل بخيار الدولتين حسب المفهوم الفلسطيني، فهو في الواقع لا يستطيع حتى القبول بكيان هزيل للفلسطينيين حاليا، لان اليمين الاسرائيلي المهيمن على الحكم في اسرائيل يريد التخلص من الشعب الفلسطيني، ولن يتردد في تهجير الفلسطينيين مرة اخرى إن سنحت الفرصة لتحقيق له هذه الاماني والطموحات الخطيرة!
القدس 1/10/2018

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط