مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفهوم النصر الفلسطيني في غزة

مفهوم النصر الفلسطيني في غزة

تاريخ النشر: 2024-05-15 | 09:19

بما أن المعركة الميدانية العسكرية غير المتكافئة في قطاع غزة هي بين ثور هائج مقابل ناس مدنيين مجردين من أي أداة مقاومة باستثناء الثبات النفسي وحب الوطن، وبما تقوم به آلة الدمار الكارثي الإسرائيلي فإن العدد المحدود من المسلحين لا يمكن فهمه يخوض حربًا نظامية بتاتًا إلا لمن فقد عقله أو يحب العيش في الخيالات والأساطير! أو عبر استسلامه لأدوات التجييش الإعلامي المضللة التي تحاول تصوير الحرب بين جيشين عظيمين القوة والتسليح! ما لم يحصل في كل مراحل الثورة، وما لم تقله نظريات المقاومة والثورة أساسًا.
لقد لعب التجييش والتهييج الإعلامي الذي صوّر الحاصل حربًا بين متكافئين دورًا في تقليص أو إهمال الدم الفلسطيني الغزّي النازف بما لم يحصل له مثيل منذ النكبة عام 1948 وعليه فلقد هيأ هذا الاعلام المضلّل العقول أن إطالة أمد الحرب المفتوحة، ومع آلاف الضحايًا لا يعني شيئًا!؟ في فهم غريب عجيب واستهتار بحياة الناس التي هي أساس فعل المناضل أو الفدائي أي أن يفدي حياة الناس بروحه وليس العكس.
لربما يراود الكثيرين الحلم، ومنهم في قيادة حماس نفسها أن مجرد بقاء بندقية أوقذيفة تطلق من هنا أو هناك يشكل نصرًا، وهو فهم ارتبط على ما يبدو بفكرة أن هذه المعركة فاصلة!؟ وان المعركة حاسمة ونهائية وإلهية!؟.
(أنظر رسالة السنوار بتعزيته/تهنئته لهنية بأستشهاد أبنائه في غزة حيث اعتبر الحاصل: "أشرف معارك الكون"!؟! دقق معارك الكون! وليس معارك فلسطين أو الأمة أوالعالم!؟)
ولأنها بفهم البعض في "حماس" معركة حاسمة او معركة "وعد الآخرة"؟! فإن الانتصار فقط هو الذي سيحصل، وعليه يعني الفشل فيها انتهاء الفكرة وانتهاء الفصيل ما هو فهم خطير لا يأخذ بإمكانية نقد الذات وإعادة النظر، والمراجعة في ضوء متغيرات الواقع، وتفهم النتيجة التي تجاوزت التوقعات الأولية بشكل فظيع.
هذا الفهم الصعب يعني أن الفصيل لا يهتم بآلاف الضحايا مما قد يظهر أن الحفاظ على الذات الحزبية هي الأساس لاسيما وأن الأهداف الكبرى (حيث الأمة ستقاتل مع فلسطين لتحرير فلسطين) في اليوم الأول للطوفان وما لحقها قد انطفأت لتتحول أهداف المفاوضات فقط لإنهاء العدوان وفتح شارع الرشيد مثلًا، وبقاء الفصيل!
إن بقاء القوة العسكرية لفصيل "حماس" أو الفصائل الأخرى في غزة كالجهاد الإسلامي وبما فيها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، هو بقاء محكوم عليه بالزوال بحكم التفوق العسكري الفظيع.
لقد سقط منطق التفوق بالقوة العسكرية من منظور التهديد أو الردع فلم يعد من رادع للقوة العسكرية في غزة التي كان لها وزنها النظري عند الإسرائيليين بمعنى أن عدم استخدامها والتهديد به (قوة الردع) خاصة في ظل وحدة وطنية، كان أوقع من استخدامها وعودة الاحتلال لغزة ونفاذ القوة.
إن القوة العسكرية المحدودة والضعيفة جدًا بعد 7 شهور وفي ظل التخلي للأمة يعني أن هذه القوة ستُسحق بحكم الواقع الداهم في مواجهة الحرب العالمية ضد فلسطين من (الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني والألماني والفرنسي...).
إن البقاء العسكري بمنطق حجم وتأثير اليوم الأول للطوفان أصبح حلمًا، لأنه بقاء محكوم عليه بالزوال ليس من العدوان الصهيوني فقط، وإنما بموافقة العالم الغربي والإسلامي!
إن نفاذ التواصل اللوجستي، وعدم القدرة على الحركة، وضعف الحلفاء أو تخلّيهم وممارستهم رياضة التصريحات المنافية للسلوك الداعم للإسرائيلي، إضافة الى إحكام السيطرة الصهيونية التدريجية على القطاع المحروث حرثًا يعني إن القوة العسكرية الفلسطينية ستكسب نصرالصمود، ورذيلة حجم الضحايا، وتخسر الجولة.
لمن لم يفهم الصورة الآن، فلقد تم إعادة احتلال القطاع الضيق قطاع غزة، ويتم تدميره أرضًا وشعبًا وبكل مقومات الحياة! أما آن للوعي أن يدرك حجم التغيير المهول ويغير دفة القيادة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط