مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفهوم الدولة في نهج الحكيم

مفهوم الدولة في نهج الحكيم

تاريخ النشر: 2025-01-01 | 16:51

يعد آية الله المجاهد محمد باقر الحكيم من أبرز الشخصيات الشيعية في العراق والعالم العربي والإسلامي، وُلد عام 1939 وأستشهد في 2003.. كان مرجعًا دينيًا وقائدًا سياسيًا بارزًا في حركة "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق"، التي أسسها في المنفى بعد خورجه من العراق بسبب القمع الذي طاله وأسرته وانصاره من قِبل سلطة البعث.

لعب الشهيد الحكيم دورًا مهمًا في حركة المعارضة العراقية خلال حُكم صدام، كان له تأثير كبير في السياسة العراقية بعد سقوط نظام البعث في 2003.

 

كان السيد الحكيم يطمح إلى بناء دولة عراقية على أسس إسلامية مع التأكيد على المكون الشيعي أن يأخذ دوره الريادي في المجتمع العراقي إلى جانب المكونات الأخرى، ركز مشروعه على عدة نقاط رئيسية ممكن تلخيصها بعدة نقاط

 

الدولة الإسلامية: كان الحكيم يؤمن بأن العراق يجب أن يكون دولة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية، مع تبني النهج الدستوري والسياسي المستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.. كانت رؤيته تقوم على التأكيد على دور المرجعية الدينية في قيادة المجتمع، مع تبنيه أيضًا مفاهيم مثل الديمقراطية والمشاركة السياسية الفاعلة لكل شرائح المجتمع العراقي، في رسم مستقبل العراق ما بعد حكم البعث، عبر مشاركة اطياف الشعب العراقي بكتابة الدستور الذي يرسم شكل الحكم في العراق مع إجراء انتخابات وطنية نزيهة في أختيار شكل الحكومة.

 

العدالة الاجتماعية: سعى إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية، ودعم الطبقات الفقيرة والمحرومة في المجتمع العراقي، كان يرى أن نظام الإجرام المتمثل بالبعث و صدام قد ألحق أضرارًا كبيرة بالعراق على مختلف الأصعدة، وكان من أولويات مشروعه معالجة هذه الفجوات التي اثقلت كاهل المواطن والعراق معاً من خلال سياسات إصلاحية ناجعة.

 

الهوية الشيعية: في إطار مشروعه السياسي، كان شهيد المحراب يسعى إلى تعزيز هوية الشيعة في العراق ومنحهم حقوقهم السياسية والاجتماعية التي حرموا منها لعقود طويلة من الزمن، كان يعتقد أن الشيعة يجب أن يكون لهم دور محوري في بناء الدولة العراقية بعد سقوط النظام البعثي.

 

الوحدة الوطنية: على الرغم من تركيزه على حقوق الشيعة وما لحق بهم من مأساي دموية على ايدي أزلام البعث الصدامي مع كل هذا، كان السيد الحكيم يدعو إلى الوحدة الوطنية بين مختلف الطوائف والقوميات في العراق، بما في ذلك السنة والكرد والأقليات الدينية والقومية، من أجل بناء دولة ديمقراطية مستقرة، يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات، يشعر المواطن في دولة المواطنة التي تحترم الإنسان ثتطلعاته المشروعة ضمن الأطر الدستورية لضمان حياة حرة كريمة. 

 

وحدة الأراضي العراقية: كان “قدس سره“ من اهداف مشروعه في بناء دولة المواطنة هو المحافظة على وحدة العراق الواحد غير المجزء على أسس عرقية ومذهبية، كان يعتقد قوة العراق تكتمن بوحدة اراضيه وتماسك شعبه، كان يعتقد أن العراق يعد محور رئيس في المنطقة لما يملكه من مؤهلات في معالجة قضايا الأمتين الإسلامية والعربية لما يمكله من إرث حضاري عريق. 

 

علاقات العراق مع دول الجوار والدول الإقليمية: كان الحكيم يعتقد أن عدم تدخل الدول في الشأن العراقي من أهم الركائز الرئيسة في بناء الدولة، عدم السماح بالإملاءات الخارجية ان تفرض وجودها على الساحة العراقية، وان تكون العلاقة مبنية على حسن الجوار مع الحفاظ على المصالح المشتركة. 

 

مشروع الدولة الذي سعى إلى تحقيقه على أرض الواقع بعد سنوات من النضال والكفاح ضد حاكم البعث صدام في العراق، دفع ظريبة تصديه لهذا المشروع دماء زكية وارواح طاهرة، ختمها بدمه الطاهر في سبيل تحقيق هدفه المنشود، بخلاص العراق من زمرة البعث، ليلتحق بركب الشهداء وهو صائم بجوار مرقد جده أمير المؤمنين علي “عليه السلام“، مضرجاً بدمه الشهادة التي كان يرجوا من الله ان يرزقه اياها وقد ناهلها في غُرة شهر رجب الأصب.  وقد خلف رحيله فراغًا سياسيًا في العراق، لكنه ترك تأثيرًا طويل الأمد على السياسة العراقية من خلال المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي بقي فاعلًا بعد وفاته بقيادة اخيه السيد عبد العزيز الحكيم “قدس سره“ وبعد ذلك في تيار الحِكمة الوطني بقيادة ابن أخيه السيد عمار الحكيم.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط