مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفترق طرق أمام قيادات حماس

مفترق طرق أمام قيادات حماس

تاريخ النشر: 2024-11-27 | 15:23

من المؤكد أن حركة حماس، تواجه أصعب مرحلة في تاريخها منذ تأسيسها عام 1987، بعد قيام قطر بوقف تمويل الحركة، بل وصل الأمر، إلى طرد قادتها وغلق مكتبها السياسي في الدوحة، في تحركات سريعة استجابة للضغوط الأمريكية، خاصة بعد فشل جهود الوساطة التي تشارك فيها قطر، لوقف إطلاق النار بقطاع غزة.

ما فعلته قطر بالتأكيد نال إعجاب الولايات المتحدة وإسرائيل، ويزيد من حالة الضعف التي تعاني منها «حماس»، بعد الحرب الدائرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ أحداث السابع من أكتوبر، وبالتالي قيادات الحركة الحاليين يواجهون مرحلة صعبة، خاصة وأن الدعم القطري، الذي استمر لسنوات عدة، ساهم بشكل كبير في زيادة قوة ونفوذ الحركة في قطاع غزة.

وعلى مدار مسار الحرب والمفاوضات لإعادة الرهائن إلى أمريكا، طلب المسؤولون الأمريكيون من قطر استخدام التهديد بالطرد كوسيلة ضغط في محادثاتهم مع حماس، وجاء الدافع النهائي لقطر لموافقتها على طرد حماس مؤخرًا بعد وفاة الرهينة الأمريكي الإسرائيلي هيرش غولدبرغ بولين ورفض حماس لمقترح وقف إطلاق النار مرة أخرى.

وكانت قطر لاعبًا رئيسيًا في الجهود المبذولة على مدى العام الماضي لمحاولة تأمين وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس، ويرجع هذا جزئيًا إلى وجود أعضاء كبار في الحركة في الدوحة، وقد جرت مفاوضات كبرى في العاصمة القطرية لهذا السبب.

وتُعد تركيا خيار محتمل، لنقل «حماس» مكتبها السياسي لأنقرة، وهذا من المؤكد سيأتي على غير رغبة الولايات المتحدة، التي أعلنت رفضها لهذا السيناريو لنفس الأسباب التي تجعلها لا تريد من قطر توفير اللجوء لقيادة حماس.

كانت واشنطن قلقه من قوة الحركة، التي دخلت في حروب عسكرية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، على مدار سنوات، كان آخرها هجوم 7 أكتوبر، الذي أدى إلى دمار قطاع غزة بشكل شبه كامل، فضلاً عن سقوط آلاف الشهداء والجرحى. 

الحرب الدائرة في قطاع غزة، بين حماس والجيش الإسرائيلي، وفشل جهود الوساطة، بالإضافة إلى مقترح الرئيس الأمريكي بايدن، دفع الولايات المتحدة، لمحاولة تضييق الخناق على حماس، والضغط عليها لقبول المقترح الأمريكي. 

الوضع الراهن بين حماس وإسرائيل، وضغوط الولايات المتحدة، أسباب رئيسية في عزم قطر على اتخاذ قرار حاسم بشأن تفكر جيدًا في علاقتها بحماس، خصوصًا في ظل الغضب الأمريكي من الحركة، وما قامت به في 7 أكتوبر، فلن تخسر الدوحة واشنطن. 

خطوة قطر في إعادة تقييم علاقتها بحماس، تشير إلى أن الأمر يتطلب. أن يكون لدى المجتمع الدولي والولايات المتحدة خطة لمعالجة مسألة تقرير الفلسطينيين مصيرهم، وكثرت التكهنات حول ما إذا كانت حماس تدرس نقل مكتبها السياسي من قطر إلى بلد آخر، أو ما إذا كانت قطر تعتزم ترحيل قادة حماس وإغلاق المكتب.

تعرضت قطر لانتقادات إسرائيلية متكررة، ولا سيما من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال إنها تمول حماس، وطالبها بالضغط على الحركة للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين. ورأت قطر أن تصريحات نتنياهو بأنها محاولة للمماطلة وإطالة أمد الحرب.

ويبدو أن الضغوط التي تتعرض لها قطر، أخذت منعطف جدي، ودفع أصحاب القرار في الدوحة للتخلص من «صداع حماس». ولم تعلق الحركة على قرار قطر، وقد تكون هناك محاولات من جانب قيادات «حماس»، وعلى رأسهم خال مشعل، لإثناء قطر عن قرارها، أو على الأقل الاستمرار في تقديم الدعم لها.

على أي حال، ما يحدث هو نتيجة طبيعية لتعنت «حماس»، في مفاوضات وقف إطلاق النار، أيضًا عدم الاتفاق مع السُلطة الفلسطينية الممثل الشرعي للدولة الفلسطينية، وهو ما أدى إلى وضع الحركة تحت الحصار والضغوط، وجاء القرار القطري، بإنهاء تواجد الحركة على أراضيها، بمثابة ضربة قاضية في مسيرة الحركة، التي قد تبدو على وشك الانهيار.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط