مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاوض عن مفاوض بفرق

لفت انتباهي نشر الصديق الصحفي احمد البديري على الفيسبوك صورة للمفاوض الفلسطيني صائب عريقات مع الأسير المحرر سامر العيساوي،وعريقات هو كبير المفاوضين على غرار ما كانت تطلقه "الجزيرة "على مدير مكتبها،في فلسطين بكبير المراسلين،وهو صاحب كتاب الحياة مفاوضات وواضع علم عروضه وشارح بيانه،ونظرية التفاوض من اجل التفاوض،والمصيبة والطامة الكبرى انه في زيارته الأخيرة مع وفد من القناصل الأجانب لمدينة بيت لحم،لم يعرف بان هناك شوارع لليهود واخرى للفلسطينيين،وبأن الإستيطان يتضاعف بصورة مذهلة،ولكن لا بأس المهم صار الان بعد عشرين عاماً بحكم العارف والمتيقن،من تضاعف الإستيطان وشوارع الفصل العنصري؟؟!!.
اما الأسير المحرر سامر العيساوي،الذي خاض ملحمة البطولة والفداء،ملحمة الأمعاء الخاوية،والتي إستطاع من خلالها،ليس فقط نيل حريته،بل أوقف عنجهية اجهزة مخابرات الإحتلال،بإعادة أحكام الأسرى المحررين في صفقة الوفاء للأحرار الذين يعودون للعمل الوطني ويعتقلون بحجة ذلك،او بحجة وذريعة مخالفة شروط الصفقة،حيث نجح في كسر هذا الشرط،وكذلك فهو خلق معادلة جديدة،معادلة رفض الإبعاد للأسرى المحررين،حيث صفقت الوفاء للأحرار،إشتملت على إبعاد حوالي 40 % من الأسرى المحررين عن اماكن سكنهم ووطنهم،وهو رفض الإبعاد واصر على العودة الى مسقط رأسه بالعيساوية في القدس،ورفع شعاره الناظم"إما العودة للعيساوية وإما الشهادة في سبيل الحرية والوطن"وأستطاع خلال تسعة شهور،ان يفرض شروطه على إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها،ويتحقق له ما اراد،وما كان العيساوي لينجح بذلك بدون إمتلاكه الإرادة والثبات على المبدأ والشروط والموقف.في حين وجدنا بان كبير المفاوضين عريقات،صاحب كتاب الحياة مفاوضات،كان يتنقل من مفاوضات علنية الى سرية إلى مفاوضات عن بعد وعن قرب ومباشرة وغير مباشرة،ويجري تقديم التنازل تلو التناول،تحت ذريعة ويافطة حشر اسرائيل في الزاوية وفضحها وكشفها امام العالم،وعدم تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل المفاوضات،ذلك الماراثون التفاوضي العبثي،كانت اسرائيل تستغله من اجل فرض حقائق ووقائع جديدة على الأرض، فمن اوسلو وحتى الان الإستيطان تضاعف ما لا يقل عن عشر مرات،والقدس يحاول الإحتلال الإجهاز عليها بشكل نهائي،ووتائر الإستيطان في الضفة الغربية،تسير بمتوالية هندسية،ناهيك عن إستمرار مسلسل القمع والإذلال والتنكيل بالشعب الفلسطيني،من مصادرات للمزيد من الأراضي الى القتل والإعتقال والإغلاق والحصار والتجويع والإبتزاز وغيرها وحتى في المفاوضات الأخيرة،اسرى ما قبل اوسلو ال(104) والذين كان مفروضاً تحررهم قبل عشرين عاماً،تمت الموافقة على تقسيمهم إلى أربع دفعات،ومع إطلاق سراح كل دفعة منهم،تعلن اسرائيل عن طرح عطاءات ومناقصات جديدة لإقامة مئات،بل الآلاف الوحدات الإستيطانية الجديدة في الضفة الغربية،والطرف الفلسطيني المفاوض لا يمتلك سوى إطلاق تصريحات شجب وإستنكار والإصرار على مواصلة المفاوضات،والتي جرت إحدى جولاتها في بيت صائب في أريحا كما ذكر الأمريكان والإسرائيليين،على الرغم من إقتحام قوات الإحتلال لمخيم قلنديا،وإستشهاد ثلاثة فلسطينيين.
واليوم وبعد العودة لمسلسل التفاوض المارثوني،والذي حددت فترته بتسعة شهور،رغم ان العودة إليه متعارضة مع اغلب مكونات الشعب الفلسطيني ومركباته وقرارات مؤسساته،فإن عريقات بدا يمهد للحديث،عن تمديد الفترة لهذا هذا المارثوان،من خلال توقيع اتفاق إطار،يجري الإتفاق على تطبيق تفاصيله خلال عام،وكأن كل تجربة اوسلو غير كافية،لكي يعرف ويقتنع عريقات بأنه لا يمكن حلب الثور،ولا يمكن ان يكون هناك دبساً من "قفا" النمس،فاوسلو الذي كان سينتهي في أيار/1999 بإنسحاب اسرائيل من 90 % من أراضي الضفة الغربية،يعرف نتائجه عريقات جديداً،وإتفاق الإطار الجديد يا كبير المفاوضين،تطبيقه يحتاج لعشرين عام اخرى،وأعتقد انه صار من المعقول،أن تعترف بالخطأ وتعيد صياغة وتجليس أفكارك ورؤيتك،وتقول بأن هذه الخيار كنهج وثقافة سقط ولا عودة اليه على طريقتك وطريقة الفريق المفاوض،بل عليك ان تتعلم الدروس الجديدة في التفاوض من خلال الأسير المحرر العيساوي،فهي وحدها التي تفرض شروطاً وتعيد حقوقاً،وامريكا لم تعد لا قدر هذا العالم ولا شرطيه،فالمعادلات والتوازنات الدولية تغيرت،وامريكا لم تعد مالكة ل 99 % من اوراق الحل،هذا النهج والخيار الإنهزامي الذي إستدخله المغدور السادات،وصار عليه كل طابور النظام الرسمي العربي المنهار،وليصل الذل والهوان بالبعض للقول،بإننا نحن العرب نعاج،فهذه الثقافة المدمرة،لن تجلب حرية ولن تعيد حقوقاً،فحكومة نتنياهو وكل الحكومات الصهيونية المتعاقبة،تسير على نفس النهج والدرب،فشامير اعلنها في مؤتمر مدريد في 1991 بانه لا مانع من مفاوضات العرب والفلسطينيين عشرين عاماً،دون إعطائهم شيئاً،يعني كنظريتك تفاوض من اجل التفاوض،والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة،بكل ألوان طيفها ومركباتها الحزبية يمين،يسار،وسط،يمين متطرف،ومتدينين ..الخ،لديها ثابت ومرتكز اساسي وإستراتيجي،هو الإستيطان،اساس بقاء وجودها وما قامت عليه برامجها.
وأظنه يا كبير المفاوضين،آن الاوان لكي ناخذ بنظرية الأسير المحرر العيساوي في التفاوض،ومع كل أسفي وإعتذاري فنظريتك وكتبك التفاوضيه،تبدو متعارضة مع الحقائق والوقائع،وإذا ما استمرينا بالتفاوض وفقها،سنصل الى عدم وجود ارض نتفاوض عليها،بعد ان يطبق عليها "غول" الإستيطان"،فإتفاق افطار الذي تتحدث عن تطبيقه خلال عام،سيمتد كما هو اوسلو(1 ) الى عشرين عاماً أخرى،وبما يبدد حقوقنا وثوابتنا الوطنية ويصفي قضيتنا،ونصيحتي لك أن ترتاح وتترك التفاوض لمن يفاوضون بطريقتهم،فهم تعلموا تلك الأصول،وخبروا الإحتلال جيدا،وكيف يرضخ ويستجيب للشروط والحقوق.
القدس- فلسطين

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط